12 يوليو .. بدء المسح الوطني لعدوى “كورونا” في الولايات

  • لقياس انتشار العدوى وتقييم مدى إمكانية فتح الخدمات المغلقة

تستعد وزارة الصحة لإطلاق المسح الوطني الذي يهدف إلى قياس مدى انتشار عدوى مرض كوفيد-19 في المجتمع العماني كجزء من الإستراتيجية الوطنية للفترة القادمة من التصدي لجائحة كوفيد-19. وسيتم استخدام نتائج المسح كمؤشر للوقت الذي يمكن فيه رفع القيود المفروضة على الحركة وإعادة فتح الخدمات المغلقة داخل البلاد.
وستقام هذه الدراسة المزمع البدء في تنفيذها يوم 12 من الشهر الجاري في جميع أنحاء السلطنة وعلى مستوى الولايات بشكل مسح متسلسل مقطعي على أن يتم اختيار العينات من جميع سكان السلطنة من مختلف الأعمار بما في ذلك الوافدين.
ومن الأهداف الأخرى التي ستحققها هذه الدراسة تقييم مدى انتشار عدوى كوفيد-19 حسب الفئات العمرية، ورصد الحالات غير المشخصة مخبريا، وتقدير مستوى العدوى على مستوى الولايات في السلطنة، ونسبة العدوى بدون ظهور أعراض، والعدد التراكمي لحالات الإصابة بالعدوى، وتقدير مدى تأثير مستوى المعيشة على مدى انتشار المرض في الولايات، وتقييم آثار الإغلاق على انتشار الوباء مقارنة بالمناطق غير المغلقة.

وأوضحت وزارة الصحة انه في ظل الانتشار الواسع لجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) التي خلفت تبعات صحية واجتماعية واقتصادية هائلة ألقت بظلالها على الأفراد والحكومات، أصبحت الحاجة ماسة لإيجاد وسائل للتصدي لهذه الجائحة للحد من الآثار الناجمة عنها، واستراتيجيات التصدي لابد لها أن تبنى على أسس عديدة منها الإلمام التام بالوضع الراهن لمدى انتشار المرض بين أفراد المجتمع.
وبرز في الآونة الأخيرة مفهوم المناعة المجتمعية للتعبير عن الحصانة الجماعية للسكان ضد المرض، والتي تعد عاملا فاعلا للحد من انتشار الفيروس. ويعتبر المسح الاستقصائي المصلي وسيلة لدراسة مناعة السكان ضد الفيروس، كما يعد واحدا من أهم العناصر للتقييم والمراقبة الوبائية لانتشار المرض، حيث أوضحت بعض الدراسات أن مقاومة هذا المرض تحدد جزئيا من خلال درجة مناعة السكان.
وبالنسبة للسلطنة وفي الوقت الذي مازال فيه تسجيل الحالات المؤكدة مخبريا مستمرا فقد بات من الضروري إجراء المسح الوطني للأجسام المضادة الذي سيساعد في تحديد مدى انتشار العدوى في المجتمع وسيسمح بأجراء استنتاجات حول مدى الإصابة ومعدل الانتشار التراكمي في مختلف فئات المجتمع.
وستكون آلية اختيار العينات بشكل عشوائي اعتمادا على البيانات المكانية للسكان المزودة من قبل المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، كما سيتم تجميع البيانات عن طريق برنامج ترصد بلس وتشمل البيانات الديموغرافية عن المشارك، وعينة دم لفحص الأجسام المضادة لمرض كوفيد-19، وتعبئة استبيان حول التاريخ المرضي والحالة الاجتماعية و الأعراض. وستقام الدراسة خلال أربع دورات، حيث ستستغرق كل دورة خمسة أيام، ويفصل بين كل دورة وأخرى أسبوعين وذلك على مدى عشرة أسابيع.
وحيث إن نجاح مثل هذه الدراسة مرهون بتضافر جهود جميع المعنيين بها أفرادا ومؤسسات، فإن التطلعات إلى نتائجها مأمولة في سبيل الوصول إلى الأهداف الرامية إليها وذلك من خلال تفعيل المسؤولية الفردية والجماعية لتحقيق المقاصد تحت شعار معا لندحر الجائحة.