الشاعر عبدالله المهري: الساحة الشعرية العمانية متقدمة والمؤسسات الثقافية داعمة.. ولست ضد الحداثة

  • استضافته “جمعية الكتاب والأدباء” عبر منصة “زووم”…

كتبت – خلود الفزارية

استضافت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بلجنة كتاب وأدباء محافظة الظاهرة الشاعر عبدالله بن مدهل المهري عبر الاتصال المرئي وحاوره الشاعر متعب الشكري، وكان اللقاء تحت عنوان “موانئ القلم”.
تناول اللقاء بدايات الشاعر حيث ذكر بأن بدايته في الشعر كانت خارج الوطن حينما كان في سفر لعلاج والدته -رحمة الله عليها- وهناك نشر أول نص شعري له.
وأشار المهري إلى أنه يكتب كل الألوان الشعرية، وليس له لون محدد، إلا أن الشعر الشعبي العمودي هو ما يطربه.
وحول المساجلات الشعرية أوضح الضيف أنها تُظهر الشاعر من عدمه وهي مصنع الشعراء، مشيدا بالذين يقدمونه دائما في مساجلات الميادين الشعرية، وأضاف: هذا شرف لي لأن شعر المساجلات شعر ارتجالي وهم يثقون بي.
وتطرق النقاش إلى الساحة الشعرية العمانية مقارنة بساحة الشعر الخليجية، حيث أوضح أن الساحات متنوعة والساحة الشعرية العمانية متنوعة كذلك وهي في مراحل متقدمة جدا، وأنه يستمع للقصيدة بالتحديد وليس لشاعر معين، فربما نجد شاعرا معروفا يأتي بقصيدة متواضعة وربما شاعر ليس له أي ظهور إعلامي ويأتي بقصيدة تحرك الوجدان والمشاعر ولها وقع في النفوس.
وعن دور المؤسسات الثقافية العمانية في التسويق للشاعر العماني وصقل مواهبه يبين المهري أن المؤسسات لم تقصر بأي شيء، موجها شكره للمستضيفين وللجمعية العمانية للكتاب والأدباء بقوله: أنتم المحرك الرئيسي للأدب بشكل عام ونحن نفتخر ونثق بكم.
كما تناول المهري في لقائه فنون ظفار الشعرية التي وصفها بالكثيرة، ولا نستطيع الحديث عنها بلقاء واحد كما أحب أن أذكر الدور الذي قام به جمعان -رحمه الله- في توثيق وحفظ بعض الفنون الموروثة.
وعن منظوره لمفهوم الحداثة الشعرية أوضح المهري أنه ليس ضد الحداثة، ولكنه ليس معها، فكل له أسلوبه الخاص، مضيفا: أنا لست بالشاعر الحداثي ولكن هي مدارس مختلفة نحترم من ينتمي إلى أي منها ولكن الشعر المقفى هو في الأولويات.
و تخلل اللقاء عدد من النصوص الشعرية للشاعر، منها قصيدة وطنية حول القيادة الحكيمة للسلطنة قال فيها:

بانكسر الصمت والأيام تتكلم
                 البوسعيدي لها وعمان ولادة

وجاهل التاريخ الزوم يتعلم
               من مدرسة قابوس ومنهج القادة

وهذا زمن هيثم والخير في هيثم
               نعطي المدى ذاته ونقيس أبعاده

عهد الوفاء عهده القايد الملهم
                ثابت على سيره وخط أجداده

عينه على الواقع وليله المبهم
                  وشمس الزمن عهده ونور ميلاده

تسلم يا بو ذي يزن، باسم الوطن تسلم
                    وراية الوحدة والشعب وامجاده

راية سعيدية لي ما علم يعلم
                   إن الوطن غالي والنار وقادة

كما ألقى عددا من القصائد الأخرى، منها قصيدة في وصف صلالة، قال فيها:

في صلالة عروس البحر وسحر الطبيعة
                     وجهة الضيف والسايح بفصل الخريف

درة الكون الله قد خلقها وديعة
                   في محاجر عيون الحسن باحساس ضيف

سهل فارش بساطه، والشواطي نظيفة
                 والجبال المنيفة فوقها تستضيف

كل ليلة صحابه والسبب والذريعة
                 يعمر الريح ماءها فوق رأس المنيف

يغسل الصفح شلاله ويروي الطبيعة
                 والفلج من عيونه نبع صافي نظيف

شوف دربات والوادي يأمن ربيعه
                سر صمته سكوته يربط النجد والريف

ذات وحي الطبيعة والمناظر تذيعه
               شوف سمحان واستنتج من الذات تعريف