وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا والسويد يحذّرون: اليمن “بات على حافة الانهيار”

صنعاء- “عمان”- جمال مجاهد:
حذّر وزراء خارجية بريطانيا دومينيك راب، والسويد آن ليندي، وألمانيا هايكو ماس، من أن اليمن “بات على حافة الانهيار”، وأن الأمل في بلورة مستقبل اليمن “قد تبدّد أو يكاد”. وقدّم الوزراء الثلاثة في مقال مشترك نشرته أمس الأوّل صحيفة “فاينانشال تايمز”، ونشره أمس الموقع الإليكتروني لوزارة الخارجية البريطانية، تصوّرهم لما اعتقدوا أن بإمكان المجتمع الدولي أن يساهم به لأجل إحلال السلام في اليمن، مؤكدين “تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية عالمية لتخفيف معاناة الشعب اليمني”. وشدّدوا على أن وقف إطلاق النار في كل أرجاء اليمن، والتسوية السياسية فيه، يظلّان أفضل دفاع ضد جائحة كوفيد19، وأنه “بات لزاماً على المجتمع الدولي أن يضغط على جميع الجهات الفاعلة كي تقبل اقتراح الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وينبغي أن يكون وقف إطلاق النار هذا بداية عملية سياسية تكفل المشاركة الكاملة للنساء”. وأشاروا إلى أهمية إيصال المساعدات الإنسانية لجميع اليمنيين الذين يحتاجون إليها. وقالوا “تحتاج الأمم المتحدة الآن وبشكل عاجل إلى المزيد من التمويل. وقد تعهدت دولنا الثلاث مجتمعة مؤخّراً بتقديم 365 مليون دولار إضافي لدعم العمل الإنساني للأمم المتحدة في اليمن هذه السنة. ويجب على دول أخرى أيضاً أن تسرع في التبرّع بسخاء”. وأضافوا “علينا التصدّي لأي عقبات لا تزال تمنع الوكالات الإنسانية من العمل بشكل فعّال في اليمن. وينسحب هذا بشكل خاص على المناطق الشمالية من اليمن التي يسيطر عليها أنصار الله. فالاستجابة لجائحة كوفيد19 لن تحظى بفرص النجاح إلا إذا رفعت جميع الأطراف اليمنية ما تفرضه من قيود غير مبرّرة على مرور مواد الإغاثة”. وأكد الوزراء الثلاثة ضرورة “تشجيع الأطراف على تنفيذ ما توصّلت إليه من اتفاقات، بما فيها اتفاق ستوكهولم الذي يدعو إلى الانسحاب المتبادل من مدينة الحديدة الساحلية، واتفاق الرياض. ففي حال تنفيذ الالتزامات التي اتفق عليها الأطراف كما يجب، فإن هذا سيعزّز جهود الأمم المتحدة لتحقيق سلام شامل”. وحثّ وزراء خارجية بريطانيا والسويد وألمانيا شركاء اليمن على أن يدعموا الحكومة اليمنية كي تتمكّن من دفع رواتب موظّفي القطاع العام، لا سيّما الطواقم الطبية، إضافة إلى تطبيق الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، محذّرين من أن “العواقب غير المباشرة لفيروس كورونا قد تكون أكثر حدّة من تأثيره المباشر”. وبحسب المقال “ها هي جائحة كوفيد19 تحصد الآن مزيداً من الأرواح لتشكّل عبئاً ثقيلاً على نظام الرعاية الصحية الهشّ في اليمن وتصل به إلى حافة الانهيار. ووفقاً لتصورات كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، ربما تجاوزت الإصابات بمرض كوفيد19 حتى الأسبوع الماضي مليون إصابة، ومن المرجّح أن يتضاعف عدد الحالات كل 4- 5 أيام”. وخلص الوزراء الثلاثة في المقال المشترك إلى القول “نحن على استعداد لتقديم يد العون بمجرّد التوصّل إلى اتفاق لإنهاء الصراع والرجوع عن حالة التجزّؤ في البلاد. ومن واجب المجتمع الدولي أن يقف متحداً في وجه الذين يسعون إلى مدّ أمد الصراع لمنفعتهم الشخصية. ولدينا تصوّر لاتفاق مبني على تشارك السلطة، والحلول الوسط، وسيادة القانون. ويمثّل اثنان منّا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ونحن نحثّه على تعزيز دوره في اليمن”. ميدانيا، صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات “تحالف دعم الشرعية في اليمن” العقيد الركن تركي المالكي بأن قوات التحالف المشتركة تمكّنت صباح أمس (الجمعة) من اعتراض وتدمير أربع طائرات بدون طيّار مفخّخة، أطلقتها جماعة “أنصار الله” باتجاه المملكة، منها ثلاث طائرات تم اعتراضها وتدميرها بالأجواء اليمنية. وأشار العقيد المالكي في بيان إلى “الكفاءة العالية للقوات المشتركة في التصدّي لهذه التهديدات وإفشالها من خلال رصدها وتدميرها بعد إطلاقها مباشرةً من داخل مناطق سيطرة أنصار الله المدعومة من الخارج”، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف “تطبّق وتتّخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين والأعيان المدنية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية”. ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من إطلاق التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية “نوعية” ردّاً على تهديد “أنصار الله”. وأفاد المالكي بأن العملية استهدفت “القدرات النوعية لأنصار الله من صواريخ باليستية وطائرات بدون طيّار في مقارّ القيادة والسيطرة في أمانة العاصمة (صنعاء)، ومحافظتي صنعاء وصعدة”، مبيّناً أن مطار صنعاء وقاعدة الديلمي الجوية “من المناطق التي تستخدمها أنصار الله لإطلاق صواريخ باليستية وطائرات بدون طيّار على المملكة”.