10 أسابيع لأجراء مسح وطني استقصائي لجائحة كورنا في جميع المحافظات

لا دليل قطعي على ان فتح الأنشطة التجارية وراء ارتفاع معدل الإصابة
كتب ـ وليـد جـحـزر
كشف المؤتمر الصحفي أواخر الأسبوع الماضي عن جملة من التحديات التي تواجه تفشي انتشار فيروس كورونا واحتواء جائحة كوفيد 19 في السلطنة ، وجاءت احاديث القائمين والمسئولين على جهود احتواء الفيروس لتؤكد بأن القرار الان بات بأيدي المواطنين والمقيميين المطلوب منهم الالتزام بالإجراءات الاحترازية واتخاذ التدابير والاشتراطات الصحية منعا لانتشار المرض بصورة اكبر ، خصوصا وان الانتشار سجل في اسبوعه الأخير فقط ما يربو عن 9 الاف إصابة مع زيادة ملحوظة في اعداد الوفيات وزيادة توافد الحالات على المستشفيات وفي غرف العناية المركزة بالحالات الحرجة . وقالت اللجنة العليا انها قد تعيد قرار اغلاق بعض المناطق والأنشطة التجارية في حال استمر الوضع بهذه الصورة وان قرار الاغلاق يبقى وارد بحسب ما يفرضه واقع مصلحة المجتمع بالدرجة الأولى ، في ظل رصد بعض التجاوزات والخروقات التي تؤثر بشكل او بآخر على زيادة استمرار انتشار المرض في أوساط المجتمع ، ومع تسجيل ارتفاع في حالات التجاوزات وارتفاع في إيقاع الغرامات المالية على المخالفين الا ان الهدف من إعادة فتح الأنشطة التجارية يكمن في انعاش الواقع الاقتصادي مع التمسك بالمحاذير والعمل على عدم خروج الوباء عن السيطرة وهو ما أعلنت عنه اللجنة العليا بشكل صريح في مجمل تصريحاتها ولقاءاتها التوضيحية مع وسائل الاعلام المختلفة . وكانت الكلمة الأوضح لمعالي وزير الصحة التي دعا فيها المجتمع للمساهمة الفاعلة للسيطرة على الوباء قائلا ” أتمنى ان تكونوا انتم أجهزة الرقابة لحماية مجتمعكم واهاليكم ” ، كما تحدث بان هناك وفيات في سن الثلاثين كان يمكن تفاديها ، وجاءت هذه التحذيرات لتؤكد ان الوباء لايزال في مرحلة التصاعد وان جهود الاحتواء لم تصل لغاياتها بعد ما يستلزم حرص مجتمعي على المشاركة الفاعلة في تكثيف الوعي بين الأوساط والانتظام بمعايير التباعد المجتمعي والجسدي ، كما تم ابداء الأسف بأن هناك فئات اجتماعية أصرت على إقامة الاحتفالات الجماعية مثل إقامة الاعراس وحفلات أعياد الميلاد وعيرها من الاحتفالات الاجتماعية التي تؤدي الى المخالطة وتساهم في انتشار المرض بصورة اكبر داخل العائبة الواحدة وفي محيط العوائل المتقاربة من بعضها بما يضيف الأعباء على كاهل المستشفيات والجهات الصحية في مواجهة مرض كوفيد 19 على نحو غير مسبوق . والمؤكد ان هذا الواقع استرعى الجهات المختصة الى أهمية اجراء المسح الوطني الاستقصائي لجائحة كورونا والذي اعلن عنه انه سيبدأ في الثاني عشر من يوليو بالتعاون مع المركز الوطني للإحصاء والمعلومات وسيكون على مستوى جميع محافظات السلطنة، ويستمر لمدة عشر اسابيع . ويتوقع ان يساهم هذا الاستقصاء في الكشف عن بؤرة الحالات المصابة بالفيروس والإجراءات اللازم اتخاذها بالاعتماد على نتائج هذه الفحوصات للتخفيف من حدة الانتشار والعمل على تحقيق المتابعة الناجعة لهذه الحالات وهي جهود وطنية إضافية تحتاج الى تفاعل ووعي حقيق من قبل المجتمع انطلاقا من قيم الاستشعار بالمسئولية في التعامل مع تداعيات جائحة كورونا في السلطنة . البحث عن اللقاح وتبذل السلطنة ممثلة باللجنة العليا ووزارة الصحة جهودا مستمرة ودؤوبة للحصول على اللقاح الخاص بفيروس كورونا حيث كشف وزير الصحة ان هناك نحو 200 نوع من أنواع اللقاحات في طور التجريب، 15 منها وصلت لمراحل تجريبية متقدمة معتبرا ان التواصل قائم ومستمر مع منظمة الصحة العالمية بهذا الخصوص حيث ستحرص السلطنة على الحصول على اللقاح الخاص بالفيروس في حال ثبت نجاعة العلاج في مواجهة هذا المرض ، الا ان الاعمال جميعها لاتزال في طور التجارب وهناك جهود مكثفة للوصول الى العقار المناسب كما ان لسلطنة ممثلة في وزارة الصحة تتابع مستجدات لقاح فيروس كورونا، وتواصلت مع عدد من الشركات المتقدمة في مجال اللقاحات ، وقال وزير الصحة في المؤتمر الأخير ” هناك اخبار مطمئنة حول اللقاحات قبل نهاية العام ” ووفقا لهذه التوقعات بشأن تأخر الحصول على لقاح خلال 6 اشهر مقبلة على اقل تقدير فان الحاجة تستدعي ضرورة الاستمرار في اتخاذ تدابير الحذر في التعامل مع تطورات الفيروس والاخذ بعين الاعتبار طبيعة الالتزام بالتعليمات الصحية المعلن عنها من خلال الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار وارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي وعدم التهاون في شروط العزل الصحي وغيرها من الجوانب الاحترازية . مخالفة التحذيرات وكانت اللجنة العليا قد كشفت بانه لا توحد دلائل قطعية بان إعادة فتح الأنشطة التجارية سببا في انتشار الوباء وزيادة اعداد الحالات المصابة لكنها اكدت في الوقت نفسه رصدها للكثير من الحالات بسبب عدم الالتزام بين الافراد والعائلات بتعليمات اللجنة العليا، بالإضافة الى تحدي عدم الافصاح عن الأعراض في المؤسسات الصحية ومقرات العمل ، وهو الامر الذي يعد مخالفة صريحة لكافة التحذيرات والجهود الاحترازية التي تم اتخاذها منذ انتشار الفيروس في السلطنة ، والمؤكد ان مرحلة الفحص الاستقصائي في تقديم صورة واضحة لواقع انتشار الفيروس في السلطنة وهو ما سينبني عليه أيضا إعادة آليات التعامل مع تحديات انتشار المرض وفقا لنتائج هذا الاستقصاء ورصد معدلات الإصابة خلال الأيام القادمة .