نفط عُمان عند 43.30 دولار.. والأسعار العالمية تتراجع وسط التخوف من تعثر الطلب

عواصم- وكالات: بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر سبتمبر القادم (43.30) دولار أمريكي. وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد انخفاضا بلغ (16) سنتا مقارنة بسعر الخميس والذي بلغ (43.46) دولار أمريكي. تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ (33) دولارًا أمريكيًا و(68) سنتًا للبرميل مرتفعًا بمقدار (10) دولارات أمريكية و(3) سنتات مقارنة بسعر تسليم شهر يونيو الماضي. و تراجعت أسعار النفط، لتتخلى عن مكاسب حققتها في وقت سابق، إذ أوقد ارتفاع جديد في الإصابات بفيروس كورونا عالميا وفي الولايات المتحدة، أكبر مستهلك في العالم للنفط، شرارة مخاوف من احتمال تعثر تعافي الطلب على الوقود. ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 35 سنتا أو ما يعادل 0.8 بالمائة إلى 42.79 دولار للبرميل، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 35 سنتا أو ما يوازي 0.9 بالمائة إلى (40.30) دولار للبرميل. وارتفع الخامان القياسيان ما يزيد عن اثنين بالمائة الخميس بدعم من بيانات للوظائف الأمريكية جاءت أقوى من المتوقع وانخفاض في مخزونات الخام بالولايات المتحدة. وفي الأسبوع، فإن برنت مرتفع 4.3 بالمائة وخام غرب تكساس مرتفع 4.7 بالمائة. لكن الأسعار تتعرض لضغوط بسبب ارتفاعات في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا عالميا وفي الولايات المتحدة. وزاد عدد الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة بأكثر من 50 ألف حالة الخميس، ليسجل رقما قياسيا لليوم الثالث على التوالي وفقا لإحصاء أجرته رويترز. وقال إيه.إن.زد ريسيرش في مذكرة: “السوق باتت واثقة على نحو متزايد في أن تخفيف القيود على السفر والأنشطة سيعزز الطلب على النفط الخام، لكن تقدم الجائحة يهدد بعرقلة هذا التعافي”. وسيخضع استهلاك البنزين لمتابعة وثيقة إذ تتجه الولايات المتحدة صوب عطلة في الرابع من يوليو حين من المتوقع أن يتحرك العديد من الأمريكيين على الطرق. وأضاف إيه.إن.زد ريسيرش: “تعافي الطلب على البنزين سيتوقف عن التقدم حتى يتحسن الاقتصاد الأمريكي”. وأفادت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة زادت 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو. وفي موسكو قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك: إن من المتوقع أن تبدأ مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط تخفيف تخفيضات إنتاج الخام اعتبارا من أغسطس بحسب ما اتُفق عليه في السابق. كما قال: إن سوق النفط العالمية قد تحقق توازنا بين العرض والطلب في يوليو بل وربما تواجه نقصا في الخام، بينما قد لا يتعافى استهلاك النفط إلى مستويات ما قبل أزمة فيروس كورونا حتى نهاية 2021. واتفقت أوبك+، التي تضم روسيا، على خفض إنتاج النفط إجمالا بنحو 9.7 مليون برميل يوميا، أو ما يعادل نحو عشرة بالمائة من الاستهلاك العالمي، لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا. وكان من المقرر أن تستمر التخفيضات القياسية حتى نهاية يونيو لكن جرى تمديدها حتى يوليو. وسيجتمع وزراء من دول رئيسية في أوبك+ في منتصف يوليو ضمن لجنة تعرف باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لإصدار توصية بشأن المستوى التالي من الخفض. وقال نوفاك أيضا خلال منتدى فالداي للحوار، وهو مؤتمر اقتصادي جرى عبر الإنترنت أمس الخميس: إنه لم يجر اتخاذ قرار بعد بشأن مستقبل الاتفاق. وقال: “سنستأنف جزئيا التخفيضات غير المسبوقة اعتبارا من أول أغسطس”. كانت مصادر بأوبك+ أبلغت رويترز هذا الأسبوع أنه لم يتم إجراء نقاشات بعد بشأن تمديد التخفيضات القياسية في أغسطس، مما يعني أن من المرجح بشدة تخفيفها إلى 7.7 مليون برميل يوميا حتى ديسمبر. وقال نوفاك: “سنرى كيف سيتطور الوضع، وما البيانات الفنية والإحصائيات في يونيو. لذا ستقوم اللجنة الفنية تحت رعاية أوبك بتحليل الامتثال، ووضع السوق والتوقعات”. وأضاف أنه لم يجر اتخاذ قرارات بشأن أي تعديلات محتملة على الاتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين الآخرين. كما قال نوفاك: إن الاستثمارات في قطاع الطاقة العالمي ستنخفض بمقدار الثلث هذا العام، مضيفا أن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا مجددا قد يلحق الضرر بالطلب. وكشفت وزارة الطاقة أن إنتاج النفط الروسي انخفض إلى 9.32 مليون برميل يوميا في يونيو من 9.39 مليون برميل يوميا في مايو، قرب الهدف المحدد بموجب اتفاق مع أوبك+ بحسب ما أورته وكالة إنترفاكس للأنباء. وفي ألمانيا وصف وزير الاقتصاد بيتر ألتماير الخروج المخطط لألمانيا من توليد الكهرباء بالفحم بأنه “مشروع جيل” تاريخي. وقال ألتماير في البرلمان الألماني (بوندستاج) إنه سيُجرى إنهاء توليد الكهرباء من الفحم بحلول عام 2038 على أقصى التقدير بطريقة آمنة من الناحية القانونية ومتعقلة من الناحية الاقتصادية وملزمة من الناحية الاجتماعية، وأضاف: “العصر الأًحفوري في ألمانيا ينتهي بهذا القرار بلا رجعة”. وذكر ألتماير أنه عبر المساعدات المخطط تقديمها للولايات التي تنتج الفحم بقيمة 40 مليار يورو يمكن خلق فرص عمل جديدة قبل إلغاء القديمة. وفي إشارة إلى انتقادات من منظمات معنية بحماية البيئة، التي ترى أن خطوة الخروج من إنتاج الفحم متأخرة، قال ألتماير: إن الحكومة الألمانية تشعر بالتزام تجاه حماية المناخ – وأيضا تجاه توفير إمداد آمن للكهرباء وبأسعار معقولة، مضيفا أن ألمانيا هي الدولة الاقتصادية الوحيدة بهذا الحجم التي تخرج من الطاقة النووية بحلول عام 2022 والفحم بحلول عام .2038 ويصوت البرلمان الألماني (بوندستاج) ومجلس الولايات (بوندسرات) اليوم على الخروج التدريجي لألمانيا من استخدام الفحم في توليد الكهرباء بحلول عام 2038 على أقصى التقدير.