دفاعا عن هونج كونج .. النواب الأمريكي يصوت بفرض عقوبات على الصين

واشنطن – (أ ف ب) – وافق مجلس النواب الأمريكي أمس الأول بالإجماع على نص يقضي بفرض عقوبات بشكل آلي على المسؤولين الصينيين الذين ينتهكون التعهدات الدولية للصين حيال الحكم الذاتي في هونج كونج.
ومشروع القرار هذا مختلف قليلا عن نص آخر أقره مجلس الشيوخ بالإجماع في 25 يونيو. وسيعرض مجددا على مجلس الشيوخ.
ولم يكشف الرئيس دونالد ترامب ما إذا كان ينوي توقيع القرار ليدخل حيز التنفيذ.
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قبل التصويت على النص إن «النظام الصيني يعتقد أنه قادر على التصرف بدون عقاب وعلى قمع روح الديمقراطية».
وأضافت بيلوسي التي تدافع عن أنصار حقوق الإنسان في الصين منذ فترة طويلة «إذا رفضنا التحدث علنا عن حقوق الإنسان في الصين بسبب المصالح التجارية، فإننا سنخسر كل السلطة المعنوية للتحدث علنا عن حقوق الإنسان في أي مكان في العالم».
واقتراح القرار روج له ودعمه الجمهوريون والديمقراطيون الذين يرغبون في تعزيز الضغط على بكين بمعزل عن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية منذ أن أعلنت الصين قانونا للأمن القومي في المستعمرة البريطانية السابقة، ثم أقرته الثلاثاء الماضي.
وصرحت بكين أمس إنها «تأسف وتعارض بحزم» تصويت مجلس النواب. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جاو ليجيان للصحفيين إن «هونج كونج، بما في ذلك القانون حول الأمن القومي، قضايا محض داخلية للصين ولا يستطيع أي بلد التدخل فيها».
وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولن إن الصيغة التي أقرت «تشمل تغييرات تقنية طفيفة مقارنة بالنص الذي تمكنت مع السناتور (بات) تومي من تمريره الأسبوع الماضي». وكتب في تغريدة «غدا سنذهب إلى الكونجرس لنطلب من مجلس الشيوخ تبني الصيغة الجديدة فورا».
ويسمح النص الجديد للندن بمعاقبة أي شخص أو كيان يساند المسؤولين الصينيين ماديا في انتهاك الالتزامات الصينية.
ويذكر معدا النص بالتحديد «قادة في الحزب الشيوعي الصيني مسؤولين عن فرض قانون حول الأمن القومي في هونج كونج»، وكذلك وحدات من الشرطة متورطة في قمع المتظاهرين في هونج كونج. كما يشيران إلى المصارف التي تبرم «صفقات مهمة» مع الأشخاص والكيانات التي تخضع للعقوبات، والتي ستستهدفها إجراءات عقابية أيضا.
من جهته، حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من أنه لا يستبعد تبني إجراءات أمريكية جديدة.

ترامب «جبان»

بعد أقل من 24 ساعة على دخول القانون حول أمن الدولة الذي فرضته بكين حيز التنفيذ، قامت الشرطة بأوائل الاعتقالات أمس الأول.
ويثير القانون الذي وقعه الرئيس الصيني شي جينبينغ قلق المعارضة في هونج كونج من تراجع غير مسبوق للحريات منذ أن أعادت بريطانيا المنطقة إلى الصين في 1997.
ودان المرشح الديمقراطي للبيت الأبيض جو بايدن الأربعاء إدارة الرئيس دونالد ترامب «الجبانة» للأزمة في هونج كونج ووعد بتشديد موقف الولايات المتحدة من انتهاكات حقوق الإنسان إذا انتخب رئيسا.
وقال بايدن في بيان «ليس مفاجئا أن تعمل بكين من دون عقاب»، معتبرا أن «الرئيس ترامب يتخلى مرة أخرى ودائما عن قيمنا ويطمئن المستبدين الصينيين بأن لديهم شخصا يفكر مثلهم في البيت الأبيض».
وأكد بايدن «حيث كان ترامب جبانا، سأكون قويا وواضحا في الدفاع عن قيمنا».
وكانت واشنطن ألغت في نهاية مايو الوضع التفضيلي الممنوح لهونج كونج، بينما حذر وزير الخارجية الأمريكي الأربعاء من أنه لا يستبعد فرض إجراءات أمريكية جديدة.
لكن المرشح الديمقراطي تعهد الأربعاء باتخاذ إجراءات إضافية.
وقال بايدن إنه إذا انتخب «فسيطبق بالكامل» القوانين حول الحقوق الإنسانية في هونج كونج وشينجيانغ حيث تتهم واشنطن وعواصم غربية أخرى الصين باحتجاز مليون مسلم على الأقل في ما تسميه معسكرات لإعادة التأهيل. وأضاف «سأفرض أيضا عقوبات اقتصادية سريعة إذا عززت بكين رقابتها حتى شواطئنا وحاولت إسكات مواطنينا وشركاتنا ومؤسساتنا بسبب ممارستهم الحقوق الواردة في التعديل الأول للدستور».