فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة:

■ ما حكم التكسب بالشعر؟ حيث تكتب القصيدة إلى أحد الحكام خارج الوطن فيأمر هذا الحاكم بإعطاء مبلغ من المال لمن كتب القصيدة دون أن ينظر ويرى الحاكم هذه القصيدة، وكذلك هذه القصيدة لم تُقرأ أمامه، وإنما كتبت هذه القصيــدة من أجل الحصول على العطــاء والمال، فما حكم ذلك؟
ــ التكسب بالشعر من السحت، لما فيه من وصف المذموم بصفة المدح، والمبالغة فــي الإطراء وتجاوز الحقيقة في الوصف، وكل ذلك لا يقره الإسلام، ولذلك ذم االله الشعراء في القرآن ما عدا طائفة استثناها، إذ قال تعالى: (وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُون، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُون، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُون، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون)، ومن أجل ذلك قال الفقهاء برد شهادة الشاعر المتكسب بشعره، والله أعلم.
■ سمعنا بأنه ليس للإنسان أن يرد الهدية، ولا نعرف إن كان في هذا سنة، أم أن هذا مما تعارفه الناس، وهل للإنسان أن يرجع هدية من تعرض له بالسب أو شتم أحد أقاربه أو كذب عليه؟
ــ لا مانع من رد هدية من لا يرتضى، أو يخشــى أن يترتب على قبولها ما يحذر، والله أعلم.

■ رجل له راتب مشــيخة، وحصل على مبلغ مســاعدة من الدولة من بند المســاعدات، ثم حصل بعد ذلك على مســاعدة أخرى لبنــاء بيته، فما حقيقة هذه المبالغ التي حصل عليها، وما الفرق بينها وبين الجوائز التي تقدم من بعض الشركات؟

ما أتاه من المال مــن غير تحايل ولا طمع، وإنمــا كانت عطية خالصة من وليّ الأمر فلا حــرج، ولا حرج في قبول عطايا الشــركات أيضا، إن لم تكن لســبب غير جائز، ولا بطريق الســحب المبني على إسهام من المعطي، والله أعلم.
■ موظف يعمل بإحدى المؤسســات في مجال الشؤون المالية، وبحكم هذا العمل يقدم له تخفيضات لسلع يشــتريها لنفسه، وبعض الأحيان تكون مجانية على سبيل الهدية حســب المعمول به في هذا المجال، فهل في هذه الحالة تكون تلك المعاملة جائزة شرعا أم لا؟ وإذا كانت غير جائزة فما المخرج إذا أراد أن يبرئ نفسه؟
ــ الأولى له والأســلم أن يتورع عن أخذ هذه الهدية لنفســه، ويجعلها لفقراء المســلمين، ســواءً وزعت عليهم، أو جعلها في وقف يعود إليهم، والله أعلم.
■ لي مجموعة من الأولاد، فأعطيت أحدهم مزرعة دون إخــــــوانه، فهـــل عليّ حرج في الرجوع عن هذه العطية؟
ــ لا حرج عليك في الرجوع، بل العدل في العطية بين الأولاد أمر واجب. واالله أعلم.
■ تنازلت امرأة لأخيها عن بعض أملاكها التي ورثتها من والدها برضى نفسها أمام القاضي مع وجود شــاهدين في ذلك التنــازل، وفي الآونة الأخيرة توفي الأخ، ثم قالت لزوجة أخيها: أرجو ألا يطلع فلان على هذا التنازل وهو ابن أخيها الهالك من ضمن الإخوة الوارثين، هل يجوز لها أن تقول هــذا؟ وهل يجوز لهــا أن تلغي التنازل الــذي تنازلت به لأخيها؟
ــ إن كان هذا التنازل برضا لم يشــبه إكراه ولا حياء وحــاز المتنازل له حصتها فلا وجه لإخفائه، ولا يجوز شــرعًا الرجــوع؛ لأن الرجوع في هبته كالكلب الآكل لقيئه. والله أعلم.