قطاع الطيران .. العـــــودة للفضاء من بوابة الرحلات الداخلية تنفيذ اختبار الجاهزية بمطارات السلطنة والتأكد من تطبيق الإجراءات

  • الموازنة بين المتطلبات الصحية والضوابط الأمنية
حمود المحرزي
بعد 3 أشهر من إغلاق الحدود بين الدول وتعليق حركة السفر يستعد قطاع الطيران للعودة التدريجية وفق إجراءات احترازية صارمة وذلك في ظل خطة للتعايش مع وباء فيروس كورونا المستجد. ورغم الانتهاء من كافة الاستعدادات في مطارات السلطنة لاستئناف حركة الطيران، لم تحدد اللجنة العليا المكلفة بمتابعة مستجدات فيروس “كوفيد-19” حتى الآن الموعد الذي يتم فيه ذلك، حيث لا يزال قرار العودة قيد النقاش وفي حالة ترقب، كما أعلنه معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل، لكن ما هو مؤكد أن السفر في زمن كورنا لن يكون كما كان معتادا من قبل، بل ستكون الخطوات أكثر صرامة وأشد تعقيدًا لكبح انتشار الفيروس، وسيكون الاعتماد بشكل أكبر على التقنيات الرقمية والخدمات الذاتية بدءًا من عملية حجز التذكرة مرورًا بالمتطلبات الأخرى المتاحة إلكترونيا.
ووضعت السلطنة خطة فاعلة تهدف إلى استئناف الرحلات الجوية والنهوض بقطاع الطيران من جديد واستدامة تشغيله، ووفق ما هو واضح من الإجراءات فإن عودة الحركة الجوية ستأتي من بوابة الرحلات الداخلية كمرحلة أولى، ومن ثم إلى وجهات خارجية محددة قبل أن تعود الحركة بشكلها المعتاد، حيث سبق أن أعلنت المجموعة العمانية للطيران عن إعادة هيكلة خطوط الطيران وشبكة العمليات التشغيلية وتقديم نماذج عملية تتوافق مع التوقعات العالمية للفترة الزمنية المتوقعة لتعافي هذا القطاع الحيوي والمهم. ومنذ بداية أزمة كورونا وتأثيرها على قطاع الطيران كثّفت اللجنة الوطنية لأمن الطيران المدني والتسهيلات جهودها لضمان استدامة القطاع وتحقيق متطلبات الصحة العامة في النقل الجوي، وذلك من خلال المتابعة المستمرة للوضع العام للجائحة، وتقييم الجاهزية المطلوبة بمطارات السلطنة وشركات الطيران. واتخذت اللجنة، التي يرأسها سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الطيران المدني، العديد من الخطوات بما يكفل المحافظة على مكونات قطاع الطيران المدني لخدمة الأهداف الاستراتيجية الوطنية، من أجل الاستئناف التدريجي لأنشطة الطيران في السلطنة.
وتم إقرار إطار استمرارية الأعمال لقطاع الطيران المدني العُماني والذي يهدف إلى تزويد قطاع الطيران باستراتيجية شاملة تضمن التعافي الآمن والمتماسك والسريع لنظام الطيران وبما يقلل إلى أدنى حد من الأثر المالي والفني للوباء المتعلق بـ”كوفيد-19″ على قطاع الطيران. وأنهى فريق العمل الفني، المنبثق من اللجنة، وضع وتنفيذ إجراءات التعافي والعودة التدريجية لأنشطة قطاع الطيران المدني بالسلطنة بما يكفل الموازنة بين المتطلبات الصحية وفعالية تنفيذ التدابير والإجراءات والضوابط الأمنية. وفي إطار الاستعداد واختبار الجاهزية لعودة الحركة الجوية بمطارات السلطنة نفذ الفريق الفني رحلة فحص جوية للتأكد من مدى تطبيق الإجراءات بدءًا من دخول المطار ونهاية بالطائرة. وأطلق الفريق الإعلامي خطة تحت شعار العودة لقطاع الطيران المدني (سافر ـ مطمئنًا) لبث روح التفاؤل والطمأنينة بأن جميع مكونات القطاع تعمل جاهدة على توفير أعلى متطلبات السلامة للمسافر مع تذكيره بدوره في الالتزام للحفاظ على سلامته وسلامة من حوله. وواجه قطاع الطيران تحديات كبيرة بسبب تفشي وباء كورونا، حيث قررت اللجنة العليا تعليق الحركة الجوية في جميع مطارات السلطنة باستثناء الرحلات العارضة والشحن الجوي.