حكومة الوفاق الليبية تعلن العثور على 9 جثث في مقبرة جماعية جديدة

طرابلس- (أ ف ب): أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة أمس اكتشاف تسع جثث على الأقل في مقبرة جماعية جديدة في ترهونة جنوب غرب طرابلس. وأفادت قوات حكومة الوفاق في بيان نشر على فيسبوك عن «استخراج 9 جثث من أحد المواقع التي يشتبه وجود مقابر جماعية فيها في ترهونة». كما نشرت صورا تظهر استخراج عدد من الجثث من إحدى المزارع في المدينة. بدورها، أكدت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، وهي هيئة حكومية تابعة لحكومة الوفاق، في بيان، بأن «فرقها مستمرة في عمليات تمشيط المواقع التي يشتبه وجود مقابر جماعية» فيها. ونجحت قوات حكومة الوفاق الوطني في 5 يونيو بطرد القوات الموالية للمشير خليفة حفتر من مدينة ترهونة، التي كانت تعد المعقل الأخير لقواته في غرب ليبيا. واتهمت حكومة طرابلس قوات حفتر بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلفت عددًا من المقابر الجماعية خاصة في ترهونة. وحذرت المحكمة الجنائية الدولية الأسبوع الماضي، من أنها «لن تتردد» في توسيع مجال تحقيقاتها بعد اكتشاف المقابر الجماعية. وقالت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودة: «أبلغ مكتبي بشكل موثوق به بوجود 11 مقبرة جماعية يُزعم أنها جثث رجال ونساء وأطفال» في ترهونة ومحيطها. وأضافت: إن هذا قد «يشكل دليلا على جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية». وعقب اكتشاف المقابر الجماعية، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا في 22 يونيو، يطلب فيه إرسال «بعثة تقصي حقائق» إلى ليبيا مسؤولة عن توثيق الانتهاكات المرتكبة هناك منذ 2016. ورحبت حكومة الوفاق الوطني بقرار إرسال البعثة، مؤكدة استعدادها التام التعاون معها. وشهدت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، نزاعًا مسلحًا اندلع في أبريل العام الماضي بين قوات المشير خليفة حفتر في الشرق الليبي من جهة، والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس من جهة أخرى. وانتهى النزاع الذي تسبب بمقتل وجرح المئات من المدنيين وتشريد أكثر من 200 ألف شخص باستعادة حكومة طرابلس السيطرة على كامل غرب ليبيا، وإجبار قوات المشير حفتر بالتراجع إلى سرت الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس.