مسارٌ صغير .. معرض يُلخّص مسيرة التشكيليّ لمين دقمان

الجزائر – العمانية: جمع الفنان التشكيليُّ “عمر إدريس لمين دقمان” حوالي 80 عملا فنيّا، في معرض حمل عنوان “مسارٌ صغير”، بقاعة محمد راسم بالجزائر.
وتقدم الأعمال المعروضة، بحسب ما كشف عنه الفنان لوكالة الأنباء العمانية، نظرة شاملة عن المراحل التي مرّ بها في سبيل تشكيل رؤاه واهتماماته الفنيّة، والتي تظهر بوضوح عبر الموضوعات التي تطرحها اللّوحات، والتي تدور حول روح الشجرة، وجمال المرأة، والنظرة التأملية، واسترجاع الذكريات، والارتباط بالتراث.
ويمنح المعرض الزوّار صورة وافية عن التقنيات التي يُراهن عليها الفنان دقمان للوصول إلى الجمهور، وهي تتنوّع بحسب رمزية الموضوع لكلّ لوحة، إذ يستخدم الفنان تقنيات وأساليب متنوعة، على الخشب، والورق، والقماش من خلال استخدام اللّصق، والألوان الزيتية والمائية، وألوان السيراميك، والزجاج.
ويُعدُّ دقمان (1964)، من الفنانين القلائل الذين يشتغلون على تجربتهم بشكل مكثّف ومتواصل، إذ نظّم عشرات المعارض الفردية بدءًا من عام 1995، كما شارك في العشرات من المعارض الجماعية، فضلًا عن إنجازه العديد من الأعمال الفنيّة لصالح مؤسّسات وهيئات مختلفة.
ومن خصوصيات اللّوحة لدى دقمان، اشتغالُها على الإرث الذي تزخر به الجزائر، خاصة حين يتعلّق الأمر بما تركه الإنسان القديم الذي استوطن المناطق الصحراوية، مثل منطقتي التاسيلي والهقار، اللتين تضمّان الكثير من المخلّفات الأثرية التي تبدو اليوم، كتابا مفتوحا شاهدا على عظمة ذلك الإنسان وهو يصارع الطبيعة وموجوداتها.
غير أنّ العملية الإبداعية بالنسبة لدقمان لا تتحدّد بالجغرافيا المكانية، ولا بالحدود الزمانية، فهو يستلهم موضوعات أعماله من البعد الإفريقي الأوسع والأشمل، الذي يُشكلّ الامتداد الطبيعي والحيوي الذي تُعدّ الجزائر جزءًا منه، ويظهر ذلك بوضوح في التشكيلات اللّونية التي يعتمدها في رسوماته، والتي تمزج بين الأسود والأحمر والأصفر والأزرق والأخضر، وهي الألوان التي ترتبط بالثقافة الإفريقية بتجلياتها المختلفة.