شركات السفر والسياحة العمانية في وجه الإغلاق وتسريح العمال

  • السرحاني: لا بد من إجراءات وقرارات عاجلة لإنعاش الشركات الصغيرة
  • الرواحي: نأمل توضيح آلية الاستفادة من برنامج القروض الطارئة بدون فوائد
  • السيابي: إغلاق بعض المناطق والمنافسة الشديدة يعيقان خيار التوجه للسياحة الداخلية
  • الزدجالي: الأزمة قد تستمر إلى منتصف العام المقبل مع عزوف وتخوف الناس من السفر

 

كتبت – رحمة الكلبانية

تعرضت شركات السفر والسياحة للضربة الأقوى من فيروس كورونا بعد تطبيق دول العالم إجراءات احترازية أغلقت جراءها المطارات والحدود، وما بين الالتزامات والإيجارات ومصاريف العمال يرى أصحاب تلك الشركات بصيص أمل في الرحلات السياحية الداخلية للعائلات الصغيرة، وبرامج الدعم المالي المقترحة من الحكومة.
ودعا مجموعة من أصحاب الشركات السياحية في حديث مع “عمان” بضرورة وجود قرارات فعالة لإنعاش القطاع والأخذ بيدهم حتى انتهاء الأزمة.


ومع إغلاق عدد من المكاتب السياحية، يشعر هادي السرحاني، صاحب شركة الماسة الفريدة للسياحة بأن نهاية مشروعه الذي استمر 20 عامًا بات قريبًا، بعد أن استهلك جميع محاولاته في الاقتراض وطلب التسهيلات ليتمكن من تخطي هذه العقبة وعدم تسريح موظفيه.
ويقول: ما زلت أقاوم المصاعب وأبحث عن حلول وأرى انفراجة مع توضيح آلية الاقتراض من برنامج القروض الطارئة بدون فوائد الذي تفضل صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – باعتماده مؤخرًا.
ويرى السرحاني أنه من الضروري تفعيل حزمة من الإجراءات والقرارات لإنعاش شركات القطاع السياحي التي باتت تقفل مكاتبها وتسرح العاملين بها يومًا تلو الآخر، مع عدم وجود تسهيلات أو تجاوزات للحالات الاستثنائية في هذا الوقت من قبل البنوك. وقال: لم يكن أحد منا يتوقع أمرًا طارئًا كهذا، أو أن تمر علينا 4 أشهر بدون أي دخل، هذا وقت حرج ويحتاج إلى قرارات سريعة لنجدة المتضررين.

حلول ضعيفة


ومن جانبه، قال طلال بن هلال الرواحي، ممثل شركة ألوان للسفر والسياحة: يكمن التحدي الأكبر في اقتصار شركات السفر على مجال محدد مرتبط بشكل كبير بحركة السفر والمطارات، رغم محاولاتنا في تنشيط رحلات السياحة الداخلية كتنظيم رحلات بحرية للعائلات بشكل مفرد، إلا أن إغلاق الكثير من الوجهات السياحية الداخلية وعدم تحمل العائلات كلفة استئجار المراكب السياحية بشكل خاص حال دون نجاحنا في هذه التجربة.
وحققت الشركة كغيرها من الشركات العاملة في القطاع خسائر بنسبة 100% خلال الأشهر الماضية الذي بدأ خلالها تفشي فيروس كورونا، وحول مقترحاته لمساعدة القطاع والشركات المتأثرة، قال الرواحي: لا بد من وجود آلية لتقديم دعم مادي للشركات المتضررة وخاصة العمانية، مع وجوب توضيح آلية الاستفادة من برنامج القروض الطارئة بدون فوائد.
ولا يرى الرواحي بصيص أمل قريب في ما يتعلق بتنظيم الرحلات الخارجية وخاصة الجماعية، وقال: إن تخفيف القيود وفتح المجال أمام الطيران المدني لا يعني بالضرورة عودة القطاع السياحي كما كان، فالناس ما زالت متخوفة، خاصة أن أرباحنا تأتي من الرحلات الجماعية، ولا أتوقع عودة ذلك قبل أن يتم توزيع لقاحات أو علاجات تقتلع الفيروس من جذوره وتنهي الأزمة بشكل نهائي.

تعافٍ بطيء


وحول تحدياته، قال فيصل بن حمود السيابي، صاحب شركة سفريات الهيثم: من المؤسف يكون مشروعك في أكثر القطاعات تأثرًا بجائحة كورونا، وهناك القليل لفعله كون أن هذه الجائحة عالمية، وقلة هم الذين لم يتأثروا. إن توقف الدخل بشكل كامل على شركات السياحة في ظل وجود الكثير من الالتزامات أمر صعب جدًا.
وكسائر شركات السياحة، كانت سفريات الهيثم تعتمد على موسم السفر الممتد من مايو وحتى بداية سبتمبر لتغطية قلة الطلب الذي تواجهه باقي شهور العام، ومع عدم وجود أي مؤشرات لانفراجة قريبة هذا العام يرى السيابي أن الأزمة ستستمر لوقت أطول وأنه لا بد من تقديم دعم مادي لها حتى لا تستمر سلسلة الإغلاقات أو تتفاقم أعداد العمال المسرحين.
ويرى السيابي أنه من المهم أن تتعاون جميع الجهات لمواجهة التحديات التي يمر بها أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كالتخفيض من قيمة الإيجارات، أو تأجيل القروض.
وحول الحلول البديلة، قال السيابي: يأتي تنظيم رحلات مصغرة داخلية كأحد الحلول البارزة خلال هذه الفترة، ولكن هناك تحديات كبيرة تواجهنا في سبيل تحقيق ذلك من أهمها إغلاق بعض المناطق والمناشط السياحية والمنافسة الشديدة التي ممكن أن نتعرض لها.

ويتفق عامر بن عبدالله الزدجالي، الرئيس التنفيذي لشركة سما للسفر والسياحة مع ضرورة التفاف مؤسسات المجتمع قاطبة حول المشروعات والشركات المتضررة من خلال التخفيف في الإيجارات، بالإضافة إلى وجود دعم مادي تضمن استمرارية وبقاء هذه المؤسسات خلال ما تبقى من تداعيات الجائحة.
واقترح الزدجالي إجراء دراسة متعمقة تتناول الوضع الراهن للأنشطة السياحية، وإمكانية وقف أي أنشطة إضافية والتركيز على تنمية الأنشطة والشركات القائمة حاليا لضمان تعافي القطاع بشكل أسرع وتقليل المنافسة الشرسة التي تتعرض لها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص.
وقال الزدجالي: إن تعافي قطاع السفر والسياحة قد يستغرق وقتًا طويلًا، خاصة مع عزوف وتخوف الناس من السفر والذي قد يستمر إلى منتصف العام المقبل أو أكثر وفقًا لمستجدات الفيروس.