غارات إسرائيلية على غزة ردّاً على إطلاق قذيفتين من القطاع

عريقات يدعو لتدخل دولي للإفراج عن جثامين القتلى الفلسطينيين –

غزة -(أ ف ب) – شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الجمعة غارات جويّة على مواقع عسكرية في قطاع غزة وذلك بعيد إطلاق قذيفتين من القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي ومصدر أمني فلسطيني.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّه وجّه «ضربات لأهداف تابعة لحركة حماس في جنوب قطاع غزة، وذلك ردّاً على إطلاق قذيفتين من القطاع» باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأوضح البيان أنّ الغارات استهدفت «ورشة لتصنيع صواريخ ومنشأة عسكرية لحماس».
من جهته قال مصدر أمني فلسطيني إنّ «طيران الاحتلال نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت عدداً من المواقع التابعة للمقاومة وأراضي زراعية في مناطق مختلفة في قطاع غزة أسفرت عن وقوع أضرار مادية جسيمة، لكن من دون وقوع إصابات».
وأضاف أنّ المدفعية الإسرائيلية استهدفت أيضاً بقذائف عدة «نقاط رصد تابعة للمقاومة شرق جباليا» في شمال القطاع.
من ناحيته ذكر مصدر في حماس أنّ القصف الجوي استهدف «ثلاثة مواقع ونقاطاً عسكرية لكتائب القسّام (الجناح العسكري لحماس) وموقعاً لسرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي) في دير البلح وخان يونس» في جنوب القطاع.
وكانت صفّارات الإنذار دوّت في مدينة سديروت القريبة من قطاع غزة، وفق فرق الإنقاذ.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في بيان أنّ «قذيفتين جرى إطلاقهما من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، من دون توضيحات إضافية ،وتعود آخر حادثة مماثلة إلى بداية مايو.
ويأتي هذا الهجوم بعدما حذّرت حماس الخميس الماضي من أن ضمّ إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة يمثّل «إعلان حرب». وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنّ «المقاومة تعتبر قرار ضمّ الضفة والأغوار إعلان حربٍ على شعبنا، وسنجعل العدو يعضّ أصابع الندم على هذا القرار الآثم».
وتأتي هذه التصريحات في أجواء من التوتر مع اقتراب تاريخ الأول من يوليو، الموعد الذي حددته الحكومة الإسرائيلية لتعلن آلية تنفيذ خطة ضمّ المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن.
وندّد المسؤولون الفلسطينيون في الضفة وغزة بهذا المخطّط، وكذلك فعلت الأمم المتحدة والأوروبيون وجامعة الدول العربية.
وفي السنوات الأخيرة، تواجهت حركة حماس وإسرائيل في ثلاث حروب (2008، 2012، 2014).
وعلى صعيد آخر، دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس السبت إلى تدخل دولي للإفراج عن جثامين قتلى فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل وترفض السماح بدفنهم.
وأشار عريقات، في بيان نشره على حسابه في تويتر، إلى حالة الشاب أحمد عريقات الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي عند حاجز عسكري في الضفة الغربية يوم الثلاثاء الماضي.
وقال: «لليوم الخامس على التوالي تواصل سلطات الاحتلال اعتقال الجثمان الطاهر للشهيد أحمد عريقات، ولا يسمحون لنا بدفنه كما يفعل كل البشر عند موت أحبتهم».
وأضاف «تم إعدام أحمد بدم بارد، هذه ليس قيم الإنسانية، وهذه ليست أخلاق البشر، ساعدونا للإفراج عن الجثامين الطاهرة للشهداء».
وأصدرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الليلة قبل الماضية بيانا، تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، اتهمت فيه إسرائيل بالإمعان في قتل الفلسطينيين بغرض التصفية بعد حادثة قتل الشاب عريقات.
وأكدت اللجنة التنفيذية على «رفضها وإدانتها لاحتجاز جثمان الشهيد وعدم تسليمه إلى عائلته إلى جانب مئات جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال، وفي ما يسمى مقابر الأرقام، في استهتار لكل القيم والمبادئ والأخلاق الإنسانية».
وفي السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن عشرات الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية «باتت بمثابة مصائد الموت للفلسطينيين لمجرد الاشتباه في ارتكابهم أية مخالفات ما يتسبب لهم بالقتل الفوري».