“بودرة التمر”..منتج محلي بديل للسكر الأبيض من ثـمار النخيل العمانية

عمان: نظــراً للأضرار الجسيمة التي يسببها السكر الأبيض على صحة الإنسان فقد كثفت الجهود والمحاولات نحو إيجاد بديل طبيعي يمكن أن يستخدم لتلك الأغراض التي يستخدم فيها السكر الأبيض. لذلك جاءت فكرة الاستفادة من ثمار النخيل بحكم غناها بالسكريات وإمكانية إنتاج منتج موازي للسكر الأبيض في الاستخدامات وفي نفس الوقت بعيد عن الأضرار الصحية، ولقد تم اختيار منتجات النخيل لعدة أسباب أهمها توفرها في السلطنة بشكل كبير ولتعظيم القيمة المضافة للنخيل عن طريق إنتاج واستخلاص بودرة التمر (بديل السكر). تمكن المختصون بمختبر بحوث الصناعات الغذائية بمركز بحوث النخيل التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية من إعداد دراسة تهدف إلى إنتاج منتج محلي بديل للسكر الأبيض من ثـمار النخيل العمانية الجافة وذات جودة عالية ومطابقة للأهداف المنشودة، ومن أصناف مختارة من أنواع النخيل من خلال تحليلها لمعرفة الخصائص الفيزوكميائية بعد الإنتاج. إن بودرة التمر واحدة من المنتجات الجديدة التي انتشرت مؤخرا في السلطنة وخارجها والتي هي نتاج خام من التمور تختلف باختلاف نوع التمر وجودته، كما تدخل في كثير من المنتجات والأكلات لما لها من فوائد عديدة، حيث تستخدم كبديل للسكر في كثير من الأغذية. و تعد بودرة التمر من أكثر أنواع السكر الصحية نظراً لأنها تحتوي على المعادن والفيتامينات والألياف الموجودة في التمر، حيث لم يتم فصل التمر عن كافة خواصه بل تم تجفيفه وطحنه فقط. بعد عدة تجارب على عدد من الأصناف توصل المختصون بالمختبر إلى الطريقة الأمثل لإنتاج بودرة محلية، حيث تم اختيار صنفين هما النغال والخنيزي في ثلاث مراحل (البسر، الرطب، والتمر) وبعدها تم تطبيق الدراسة على ثلاث أنواع من طرق تجفيف التمور وهي: داخل بيت البولي كربونيت، وعلى أشعة الشمس المباشرة، داخل جهاز التجفيف والذي يستخدم الهواء الساخن. بعد اختبار طرق التجفيف الثلاثة، أتضح أن جودة منتج التمر الخاضع للتجفيف داخل الجهاز هي الأعلى ويليها التجفيف داخل بيت البولي كربونيت، وأن البودرة المنتجة من بسر ورطب النغال الأقرب لتكون البديل المحلي للسكر، في حين أن في صنف الخنيزي لم يتم الحصول على البودرة باستخدام كل الطرق في الوقت الحالي.