الحكومة الفلسطينية تقرّ مشاريع تنموية بالاغور وحماس تعتبر خطة الضم “اعلان حرب”

رام الله – عمان – نظير فالح – (أ ف ب): أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتيه امس أن حكومته قررت تنفيذ رزمة مشاريع تنموية في منطقة غور الأردن بقيمة عشرة ملايين دولار لتعزيز صمود السكان، وذلك قبل أيام من الموعد الذي قد تعلن إسرائيل بعده آلية تنفيذ خطتها لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني في مؤتمر صحفي بعد انتهاء اجتماع وزاري وقيادي عقد في قرية فصايل بمنطقة الأغوار شمال مدينة أريحا في الضفة الغربية “قرّرنا تنفيذ رزمة من المشاريع التنموية التي تهدف لدعم وتعزيز صمود سكان منطقة الأغوار بقيمة خمسة وثلاثين مليون شاقل، ما يعادل عشرة ملايين دولار” . وأوضح “أن حكومته ستباشر تنفيذ هذه المشاريع فورا وخلال الأيام المقبلة”، كما قرّرت الحكومة تشجيع الاستثمار الزراعي خاصة، “وسنمنح أراضي حكومية للمزارعين في المنطقة لزراعتها والاستثمار فيها وتشغيل العمال”. ويفترض أن يعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اعتبارا من الأسبوع المقبل تفاصيل وضع خطة ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة تشمل غور الأردن والمستوطنات، قيد التنفيذ، ما يصير غضب الفلسطينيين. وغور الاردن عبارة عن سهول زراعية غنية بمواردها المائية، وهو قطاع ضيق استراتيجي يمثّل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية المحتلة على طول الحدود مع الأردن. ويعيش فيه نحو 65 ألف فلسطيني، بما في ذلك سكان أريحا العشرين ألفا، كما يعيش فيه نحو عشرة آلاف مستوطن من أصل أكثر من 450 ألف من مستوطني الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت حركة حماس امس أن قرار إسرائيل ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة هو “إعلان حربٍ” على الشعب الفلسطيني، وفق ما قال متحدث باسمها، متوعدة بجعل إسرائيل تدفع الثمن. وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في خطاب تم بثه عبر “تلفزيون الأقصى” التابع للحركة، “المقاومة تعتبر قرار ضمّ الضفة والأغوار إعلان حربٍ على شعبنا، وسنجعل العدو يعضّ أصابع الندم على هذا القرار الآثم”. وفي سياق متصل، دعا صحفيون وصحفيات إلى تنفيذ حملات ضغط ومناصرة لكشف جرائم التعذيب التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي،ومطالبة المجتمع الدولي القيام بالتزاماته الأخلاقية باتجاه وقفها. جاء ذلك خلال جلسة توعية عقدتها مؤسسة فلسطينيات برنامج نادي الإعلاميات أمس، بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقر مؤسسة فلسطينيات بمدينة غزة، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يصادف 26 يونيو من كل عام.