فلسطينيون يجدون فرصة للاستمتاع بالتزلج على الجليد

رام الله – الأناضول: يبحث الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، عن فسحة من الترفيه رغم الظروف المعيشية المعقدة التي يحيونها، بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تمر بها قضيتهم.
وفي صالة تزلج “Penguin Ice Rink” على الجليد، وسط مجمع “لكاسا مول”، بحي الريحان القريب من مدينة رام الله وسط الضفة، يستمتع أطفال برياضة التزلج، في أول صالة من نوعها بالبلاد.
ومن هؤلاء الأطفال، من بات يجيد رياضة التزلج على الجليد، بعد أسابيع قليلة من الممارسة.
وتقول نور عابدين (12 عاما)، التي كانت برفقة شقيقها عبد الغني (8 سنوات)، إنها تأتي لممارسة رياضتها كلما سنحت لها الفرصة.
وارتدى الشقيقان عابدين، أدوات وقاية من فيروس كورونا (قفازات وكمامة طبية)، ومعدات للحماية من الوقوع خلال التزلج.
وتضيف عابدين للأناضول “هنا وجدت متعة خاصة، رياضة التزلج سهلة وحلوة ومسلية”.
وتشير إلى أنها وشقيقها عبد الغني، باتا يجيدان التزلج على الجليد.
وعلى مقربة من الشقيقين عابدين، كانت الفتاة لجين حمدان (12 عاما)، تمارس رياضة التزلج للمرة الأولى.
وتقول حمدان، للأناضول، “في البداية كنت أقع على الأرض كثيرا، ولكن بدأت استمتع بهذه الرياضة”.
وتعبر عن أملها بإتقان التزلج، من خلال “الممارسة المستمرة لها”.
ويقول مدير عام شركة “لكاسا مول”، محمد قمبوز: إن المجمع افتتح العام الماضي ويعد أحد أكبر المجمعات التجارية في فلسطين ويجمع بين الترفيه والتسوق.
ولفت في تصريح للأناضول، إلى أن المجمع يحوي متاجر لبضائع تحمل ماركات عالمية ومطاعم وفروعا لبنوك وأماكن ترفيه لكل أفراد العائلة.
ويشير قمبوز إلى صالة التزلج قائلا، “هي الأولى من نوعها في فلسطين، وتحظى باهتمام كبير من قبل إدارة المجمع”، مشيرا إلى أن الإقبال “الكبير” عليها.
والصالة بمساحة 1200 متر مربع، ومجهزة وفق مواصفات عالمية.
ويمكن لهواة “التزلج” الحصول على دورة خاصة على يد مدربين مؤهلين، يوفرها القائمون على المشروع.
لكن الأوضاع السياسية والاقتصادية والصحية التي تعصف بالضفة الغربية، لا تجعل الحصول على فرصة “الترفيه” متاحة للجميع.
وتواجه السلطة الفلسطينية حاليا، أزمة مالية غير مسبوقة، بسبب امتناع إسرائيل عن تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجبيها نيابة عن السلطة، مشترطة لتحويلها، عودة التنسيق بين الجانبين.
وتسبب انتشار كورونا بأراضي الضفة، في تعميق الأزمة الاقتصادية والمعيشية، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ العديد من الخطوات حفاظا على سلامة المواطنين وصحتهم، بما يشمل منع التجمعات بأشكالها كافة، ومراقبة الالتزام بالإجراءات الوقائية.
وحتى مساء الأربعاء، بلغ إجمالي إصابات كورونا ألفًا و534، بينها 5 وفيات، و616 حالة تعاف، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، بحسب وزارة الصحة.