بغداد واربيل نحو مزيد من التفاهمات لاذابة الخلافات

بغداد – عمان – جبار الربيعي: استقبلت العاصمة العراقية بغداد، خلال الاسبوع الحالي وفدين من اقليم كردستان العراق برئاسة رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني ونائب رئيس حكومة الاقليم قوباد طالباني، في خطوة تهدف لاذابة الخلافات وحل المشاكل العالقة بين حكومتي بغداد واربيل. وفي هذا الاطار، اكد رئيس الجمهورية، برهم صالح، إلى تضافر الجهود للوصول إلى حلول جذرية للمسائل العالقة بين بغداد وأربيل، مشدداً على أهمية تسوية القضايا المالية “بشفافية”. وراى الرئيس العراقي “الحلول تأتي عبر التفاهم الجدّي والرغبة المشتركة لتحقيق المصلحة الوطنية”، مجدداً على “أهمية تسوية القضايا المالية بشفافية بما يحفظ حقوق جميع العراقيين وتأمين رواتب ومستحقات الموظفين”. لكن وزير الإقليم للشؤون الاتحادية في حكومة إقليم كردستان، خالد شواني قال إن “الوفد، الذي يرأسه نائب رئيس حكومة الاقليم قوباد طالباني وعضوية وزيري المالية والتخطيط في الإقليم ووزير الاقليم للشؤون الاتحادية في حكومة اقليم كردستان”، والذي زار بغداد امس، التقى المسؤولين في الحكومة الاتحادية لاستئناف الحوارات السابقة بشأن الملفات الاقتصادية والمالية العالقة”. وذكر شواني إلى أن “هناك إرادة حقيقية من قبل الحكومتين الاتحادية والاقليم للتوصل الى اتفاقات وإيجاد معالجات جذرية لجميع الاشكالات العالقة وفق الدستور وبما يصب بمصلحة الشعب العراقي”. وهو ما اكده مصدر مقرب من رئاسة الوزراء العراقي، أن “بغداد واربيل تعملان على حل جميع الخلافات وتسوية المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان”. واشار المصدر، ان “وفدي الاقليم الذي زار بغداد خلال الاسبوع الحالي، تلقى ترحيباً كبيرا من الكتل السياسية المشاركة في الحكومة، ان الاجواء مناسبة لحل الخلافات الجوهرية “. وهو ما ذهب اليه، ممثل حكومة إقليم كردستان العراق فارس عيسى بالقول “يريد إقليم كردستان أن يحسم خلافاته مع بغداد”. وذكر ممثل حكومة الإقليم أن المسؤولين الكرد بحث في بغداد ملف الموازنة المالية والرواتب فضلاً عن النفط والتعداد السكاني. وخلافاً إلى ذلك، دعا النائب ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، امس، رئيس مجلس الوزراء الكاظمي الى عدم عقد اي اتفاق مع اقليم كردستان الا ان يسلم النفط وجميع وارداته من المنافذ الحدودية والمطارات الى الحكومة الاتحادية. وقال البعيجي، ان”وفود اقليم كردستان التي تتعاقب زياراتها الى بغداد تأتي من اجل كسب المغانم من الاموال الى حكومة الاقليم بدون ان تنفذ ما عليها من واجبات وحقوق ولانعلم اي تذهب اموال بيع نفط الاقليم وواردات المنافذ ناهيك عن الاموال التي ترسلها الحكومة الاتحادية وموظفي الاقليم لم يستلمو رواتبهم”. وكانت العلاقة بين بغداد وأربيل بعد 2003 متشنجة ومتوترة لأسباب عدة، يقف في مقدمتها المشكلات الاقتصادية والالتزامات المالية بدفع رواتب الموظفين وعناصر قوات البشمركة الكردية.