جوتيريش: “خطة الضم” تنتهك القانون الدولي وعلى تل أبيب التراجع

  • 1000 برلماني اوروبي يحملون ترامب المسؤولية ويطالبون قادتهم بموقف حازم
عواصم – (عُمان) – نظير فالح – وكالات:
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إسرائيل امس للتخلي عن خططها لضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
وقال جوتيريش لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “إذا نُفذ الضم، فإنه سيشكل انتهاكا بالغ الخطورة للقانون الدولي وسيضر بفرص حل الدولتين بشدة وسيقوض احتمالات تجدد المفاوضات”، وأضاف “أدعو الحكومة الإسرائيلية للتخلي عن خططها الخاصة بالضم”.
وحض أكثر من ألف نائب أوروبي من 25 دولة قادتهم امس على التدخل لوقف مخطط اسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
وينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يطلق هذه الآلية الأسبوع المقبل. وبموجب صفقة الائتلاف الحكومي بين نتانياهو ومنافسه السابق بيني غانتس، يمكن بدء تنفيذ مخطط ضم إسرائيلي لمستوطناتها في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية في الأول من يوليو.
وفي رسالة نشرت في عدة صحف وأرسلت الى وزراء الخارجية الأوروبيين قال 1080 نائبا أوروبا إنهم “يشعرون بقلق عميق من السابقة التي سيخلقها هذا الأمر في العلاقات الدولية”.
وأضافت الرسالة “مثل هذه الخطوة ستقضي على آفاق عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية وتهدد المعايير الأساسية التي تدير العلاقات الدولية وبينها ميثاق الأمم المتحدة”.
وتابع النواب “للأسف، خطة الرئيس ترامب تخالف المعايير والمبادىء المتفق عليها دوليا”.
وأشارت الرسالة ثلاث مرات الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكن بدون أي ذكر مباشر لرئيس الوزراء الاسرائيلي الذي لا يزال يترتب عليه أن يقرر حجم الأراضي التي يعتزم ضمها.
وكتب النواب في الرسالة “تقديرا لجهود أوروبا الطويلة الأمد في التوصل الى حل سلمي للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، نطلب من القادة الأوروبيين التحرك بشكل حازم” للرد على هذا الأمر.
وأضافوا أن “أوروبا يجب أن تبادر الى جمع الأطراف الدولية من أجل منع الضم”.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إقناع اسرائيل بالتراجع عن هذه الخطوة ويدرس اجراءات رد في حال مضى نتانياهو في مخططه. لكن أي عقوبات محتملة ستتطلب موافقة كل الدول الاعضاء ال27.
ومعظم الموقعين على الرسالة من أعضاء أحزاب يسارية وربعهم تقريبا من بريطانيا التي غادرت الاتحاد الأوروبي في يناير وبينهم المتحدثة باسم حزب العمال البريطاني ليزا ناندي.
وفي السياق، أفاد مسؤول أمريكي وشخص مطلع بأن كبار معاوني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأوا نقاشا الليلة قبل الماضية بشأن ما إذا كان البيت الأبيض سيعطي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الضوء الأخضر للمضي قدما في خطته لضم مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر المسؤول الأمريكي أن اجتماع البيت الأبيض ضم صهر ترامب ومستشاره الكبير جاريد كوشنر ومستشار الرئيس للأمن القومي روبرت أوبراين ومبعوث الشرق الأوسط أفي بيركوفيتش والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.
وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ترامب لم يشارك. لكن المصادر الأمريكية قالت إنه قد ينضم لاحقا مع استمرار المناقشات.
وقال شخص مطلع إن من بين الخيارات الرئيسية المتوقع بحثها عملية تدريجية تعلن بموجبها إسرائيل السيادة مبدئيا على عدة مستوطنات قريبة من القدس بدلا من 30% من الضفة الغربية الواردة في خطة نتانياهو الأصلية.
وقال المصدر إن إدارة ترامب لم تغلق الباب أمام عملية ضم أكبر، لكنها تخشى من أن السماح لإسرائيل بالتحرك بسرعة كبيرة قد يبدد أي أمل في أن يأتي الفلسطينيون في نهاية المطاف إلى الطاولة لمناقشة خطة ترامب للسلام.
وعقد المسؤولون الثلاثاء ما وصفه مصدر “بمناقشات داخلية غير رسمية”، وقال المسؤول الأمريكي إنه لم يجر التوصل إلى قرار في الاجتماع، الذي حضره كوشنر قبل أن يغادر مع ترامب في رحلة إلى أريزونا.
من جهته، قال عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح موفق مطر، إن مشاركة الآلاف من الفلسطينيين في المهرجان الجماهيري بأريحا والأغوار أمس الاول، رغم منع الاحتلال، وحواجزه العسكرية التي نشرها على مداخل أريحا والاغوار، والكلمات التي ألقاها سفراء الدول الصديقة والشقيقة شكّل رسالة واضحة للاحتلال، أن العالم يقف مع الحق الفلسطيني وسيدعمه.

وأضاف مطر في لقاء مع “عُمان”، أمس، أن هذا المهرجان لا يؤسس لمرحلة جديدة فحسب بل هو ذروة المرحلة التي بدأتها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في مواجهة سياسية، قانونية، وميدانية مع الاحتلال، ففلسطين أصبحت قمة العالم عبر أريحا والأغوار، وما حدث هو أننا فسحنا المجال لهذا الصدام ما بين منظومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الامريكية من جهة ودول العالم من جهة أخرى، هذا العالم الذي أبرز قدراته ومواقفه واستعداده لهذا الصدام، وأكد موقفه الرافض للضم وأنه لا بد من افشاله.
وأكد مطر “نحن لطالما راهننا على المجتمع الدولي وعلى القانون الدولي، فما تفعله حكومة الاحتلال هو جريمة ومخالف للقانون الدولي، اضافة الى انه جريمة بحق الشعب الفلسطيني وعلينا ان ننتبه ان خطاب العالم كان بالأمس مميزا ما قاله ممثل الأمم المتحدة للفلسطينيين هو أنكم لستم ضيوفا ولا أُجراء على هذه الارض انتم اصحاب الارض، وهذا تماما اتى من صلب الموقف الوطني الفلسطيني حيث طالما قالها الرئيس عباس اننا نحن هنا وسنبقى باقون على أرضنا”.
وشدد القيادي في فتح على أن كل قطعة أرض من فلسطين التاريخية هي مستهدفة بهذا المشروع الاحتلالي، فهم بدأوا في أراضي الـ 48 أنشئوا كيانهم ودولتهم هناك، ثم في الـ 67 كانت القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، واليوم هم يريدون استكمال هذا المشروع الاستعماري بحرب ثالثة على الشعب الفلسطيني، وهي في الحقيقة حرب استعمارية جديدة وهذه المرة برعاية ومساندة امريكية وبمخطط وخطة امريكية متكاملة، على حد تعبيره.