محمد الغافري: للنهوض بالصناعة السينمائية العمانية أتمنى إثراء المجال بالكتب وورش العمل والمحاضرات

  • شارك في تصوير الفليم العالمي الهندي Total Dhamaal وأعمال لقنوات عربية عديدة

حاورته: خلود الفزارية

صناعة الأفلام من التحديات التي تواجهها الشاشة العمانية منذ أمد، ومع محاولات دائمة لعرض أفلام ومسلسلات متنوعة، لا تتعدى شريحة المشاهدين لهذه الأفلام حدود السلطنة، وتمر صناعة الأفلام بثلاث مراحل ما قبل الإنتاج، والإنتاج، وما بعده. وخلال هذه المراحل يواجه العمل العديد من التحديات لتصنع قوته وشعبيته.
للوقوف على هذه الصناعة نتوجه بالحوار إلى محمد الغافري، وهو مصور فوتوغرافي هاوٍ، وعاشق لعالم الأفلام، وصناعته، وهو خريج كلية الهندسة من جامعة السلطان قابوس وموظف حاليا في مطارات عمان، إضافة إلى أنه درس صناعة الأفلام في دولة المجر، والتحق بدورة لصناعة الأفلام القصيرة في دبي، وإلى الحوار:

* متى بدأت رحلتك مع التصوير وكيف تعلمت مبادئه واحترافه؟
بداية مشواري في التصوير كانت في العام ٢٠٠٩ في جماعة التصوير بالجامعة حيث كان التحاقي بها في العام ٢٠٠٤ و لكن حينها كنت مهتما بجانب التصميم الجرافيكي الرقمي.

* كيف تعرِّف مفهوم “صناعة الأفلام السينمائية”؟
صناعة الفيلم السينمائي بشكل مختصر، هي صناعة أو إنتاج فيلم لعرضه على شاشات السينما الكلاسيكية، أو على الشاشات الصغيرة من خلال منصات الترفيه الحديثة لعرض الأفلام، وهي عملية جماعية يتعاون فيها الفريق لصناعة القصة البصرية، فالكاتب، والمخرج، والمصور، والمهندسون، والمنتجون، وغيرهم يختلف عددهم حسب حجم العمل المراد تقديمه.

* ماذا قدمت من الأفلام وكيف استلهمت الأفكار؟
كوني هاويا لصناعة أفلام ولست محترفا، فقد شاركت في عدة أعمال منها مع طاقم عمل عماني، ومنها مع طاقم أجنبي، أما أهم الأعمال السينمائية بالنسبة لي هو عملي كمصور أساسي في فيلم بوليود الهندي Total Dhamaal والذي جمع كبار نجوم بوليود، وتم تصوير جزء منه في السلطنة، كما شاركت في أعمال دعائية لقنوات عربية وأجنبية كالجزيرة والعربية و MBC و CNN و BBC ، Channel9. ومشاركتي في الأعمال غالبا ما تكون في التصوير وبعض الأعمال شاركت فيها في إدارة الإنتاج.

* من يقوم بكتابة السيناريو وهل يتم التعامل مع الأدباء أم هي مناقشات لقضايا اجتماعية؟
قد يكون السيناريو الجزء الأصعب في العمل السينمائي أو على الأقل في عالمنا العربي بحكم ندرة كتاب السيناريو المتخصصين أو المحترفين، وغالبا بعد إيجاد فكرة العمل يعمل فريق العمل لتحويلها إلى سيناريو ملائم للتصوير، وهو ما يختلف عن القصة الأدبية أو العلمية، ويتم التعامل مع أدباء أو تحوير قضية اجتماعية لعمل فلمي ولكن الحاجة لمتخصص في كتابة السيناريو ضرورية بحكم الاختلاف في الأسلوب و الطريقة.

ما هو الفرق بين الأفلام الوثائقية والسينمائية من حيث التصوير والإنتاج وأيهما أصعب للمصور؟
– الأفلام الوثائقية غالبا ما تتحرى الحقائق بعيدا عن الخيال ويتم عرضها وفقا لحقائق ومعلومات يتم التقصي عنها لغرض تعليمي أو لتسجيل أحداث تاريخية معينة، أما الفيلم السينمائي بشكل مختصر يكون هدفه هو إمتاع الجمهور سواء من ناحية القصة، والخيال ، أو حتى التقنية المستخدمة ولا تشترط فيه الحقائق فقد يكون بالكامل من نسج الخيال. ولكل فئة صعوباتها فتقصي الحقائق قد يكون مستحيلا في بعض الأحيان وذلك لصعوبة الحصول على المصادر أو أحيانا للوصول إليها، وتكمن صعوبة الفيلم الروائي في ناحية النجاح والتقبل من الجمهور أو قد تكون في إيجاد التمويل والإنتاج للعمل من الأساس.

* كيف يتم إنتاج الأفلام، وهل هناك جهات داعمة؟
صناعة الفيلم تمر بثلاث مراحل أساسية مرحلة ما قبل الإنتاج، وهي المرحلة الأصعب والأكثر جهدا حيث يتم فيها صقل فكرة الفيلم وصناعة السيناريو، وتحديد طاقم العمل، ووضع الميزانية، والاتفاق، وتحديد مواعيد التصوير، والانتهاء من التصاريح، والاتفاق على كل ما من شأنه أن يضع الفيلم في صورته النهائية، ومن ثم مرحلة الإنتاج والتي يتم فيها تصوير الفيلم بحسب ما تم تحديده في المرحلة السابقة، وأخيرا مرحلة ما بعد الإنتاج وهي مرحلة جمع ما تم تصويره وهنا يتم تحرير الفيلم ووضع المؤثرات البصرية والصوتية وإطلاقه في صورته النهائية بحيث يكون جاهزا للجمهور.

كيف يمكن أن نقيم الأعمال ومدى النجاح الذي تحققه صناعة الأفلام في السلطنة؟
الجهات الداعمة شبه معدومة في السلطنة، وربما يرجع السبب الحقيقي لهذا هو أنه لا توجد لدينا صناعة سينمائية في السلطنة، كما قد يكون السبب أن أغلب الشركات المنتجة تبحث عن الربح فتتجه للأعمال التجارية والدعائية، وصناعة السينما هي صناعة مستقلة لها معاهد وأكاديميات، وشركات منتجة وهو ما نفتقده لدينا. بالإضافة إلى وجود بعض التعقيدات من الجهة المختصة فيما يخص إنتاج الأفلام في السلطنة مما يعرقل العملية في بعض الأحيان، أما المحتوى البصري وخاصة الدعائي فأعتقد بأنه في تقدم كبير وجميعنا يلاحظ المستوى الجيد في ما تم تقديمه خلال السنوات القليلة الماضية.

كمصور، ماذا تحب أن تقدم للجمهور وهل هناك أية ردود تفاعلية حول الأفلام التي قدمتها؟
أتمنى تقديم عمل عماني متكامل ليكون صورة مشرفة وبداية قوية في عالم السينما، ولا ننكر أبدا وجود الكثير من الموهوبين والمبدعين في هذا المجال، وأتمنى إثراء المحتوى العربي في هذا المجال عن طريق تقديم كتاب أو عن طريق الورش العملية والمحاضرات التي قد تسهم في النهوض بالصناعة السينمائية العمانية.

ما مدى تعاونكم مع الجمعيات المعنية بالفن كالجمعية العمانية للتصوير الضوئي والجمعية العمانية للسينما والمسرح؟
على مدى السنوات الماضية لم ألحظ الحراك في جمعية السينما لذلك لم أتشجع في المشاركة فيما تقدم مع حضوري لمهرجانها السينمائي، ولكن لا أنكر تواصل بعض المسؤولين فيها بعد دورتها الرئاسية الأخيرة مما يبعث الأمل في دور الجمعية في هذا المجال.

ما مدى تقييمك للأفلام السينمائية العمانية؟
شاهدت بعض الأفلام القصيرة التي ينقصها الكثير لجذب فئة أكبر من الجمهور، ولا أنكر أن الأفلام الوثائقية تحظى بمستوى أفضل وتقبل أكثر من الجمهور.