صالون “فاطمة العلياني” الأدبي يواصل فعالياته الثقافية عن بعد

استمرارا للعطاء الثقافي، أقام صالون فاطمة العلياني الأدبي جلسة حوارية بعنوان”تعليم اللغة العربية: بوابة الثقافة والحداثة الأولى” استضاف فيها دكتورة هنادا طه وأدارت الجلسة د. فاطمة العلياني.
تناولت الجلسة عدة محاور منها: أهمية أدب الطفل في إكساب اللغة للطفل ودور كتّاب أدب الطفل فيما يطرحونه، وواقع المناهج المدرسية في تعليم اللغة العربية، ودور المعلم في تعليم اللغة العربية في ظل جائحة كورونا والنافذة الإلكترونية الداعمة له، وأهمية القراءة في تعزيز اللغة العربية والإقبال عليها خاصة في ظل هذه الجائحة، وازدياد التوجه لتعلم اللغة العربية من قبل غير الناطقين بها، وأهمية لغتنا كلغة توصيلية تواصلية في نقل ثقافتنا للآخر، وبعض قصص النجاح في تعليم اللغة العربية وتعلمها في الوطن العربي، ومقترحات لاستشراف المستقبل في تعليم اللغة العربية.
ومن خلال الحوار أوضحت دكتورة هنادا أهمية المحتوى المقدم للطفل، وأهمية اشتغال كتّاب الطفل على المحتوى المناسبة للطفل والقصص المفرحة وتأصيل دور المعلم في تعليم الطفل للقراءة من خلال قصص الأطفال والاعتماد على ترسيخ العلاقة الطيبة بين الطفل والكتاب.
أما عن المناهج فتحدثت عن ضرورة مسايرة المنهج للعصر وتجدده وارتباط هذه المناهج بالبحث العلمي وغرسها في فكر الطفل، ولتكون تلك البداية في مرحلة التعليم ما قبل المدرسة من خلال معرفة الطفل لاسم الكاتب. وتدريب الطلبة على معرفة المواقع الإلكترونية المختلفة وكيفية البحث عن المعلومة ومقارنتها بمواقع أخرى.
إضافة إلى النظرة الثورية لمناهج اللغة العربية التقليدية والعمل على تجديدها وتصحيحها.
وعن معلم اللغة العربية ودوره في استمرار التعليم عن بعد خلال جائحة كورونا، أوضحت دكتورة هنادا بأن المعلم أصبح داخل بيت طلابه ومع أسرهم وأصبح الوالدان يمثلان دور المعلم الوسيط بين المعلم والطالب. واكتشف بعض الآباء مهارات أبنائهم أو ضعف هذه المهارات كمدى معرفتهم للقراءة أو رسم الهمزات أو القدرة على الكتابة وغير ذلك.
أما عن تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، فأشارت الدكتورة هنادا لأسباب توجه الأجانب نحو تدريس اللغة العربية والتي بدأت منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر خاصة في أمريكيا والصين، والتمويل الكبير الذي قدمته وزارة الدفاع الأمريكية نحو تعلم اللغة العربية، واتجاه غير الناطقين بالعربية لتعلم الثقافة العربية من خلال اللغة.
وضربت الضيفة المثل بقطر ودورها في تعزيز اللغة العربية ونشرها من خلال المنح المالية للبرامج الصيفية التي يتم من خلالها تدريس الأطفال للغة العربية، وتصدير اللغة العربية عبر الثقافة.
وعن القراءة تحدثت دكتورة هنادا عن القراءة باعتبارها عماد اللغة، وأن البداية لابد أن تكون من خلال المعلم القارئ الذي يتخذه طلبته قدوة لهم. وأن القراءة لابد أن تكون عادة تدرس في المدارس مثلها مثل ممارسة الرياضة مثلًا، فالقراءة لا يمكن أن تكون عادة مجتمعية دون تلك الشراكة الحقيقية مع المدرسة.
وعن قصص النجاح وجيوب التميز في تعليم اللغة العربية وتعلمها في عالمنا العربي، تذكر دكتورة هنادا بعض المشاريع كتلك المبنية على المعايير وليس الكتاب المدرسي، واستخدام النصوص المعاصرة، وإدخال أسئلة التفكير العليا في منهاج اللغة العربية، إضافة إلى اشتغال البعض على بيانات الطالب في المادة والتركيز على المهارات التي يحتاجون إليها. ومنها ما اعتمد على تدريب المعلمين حسب هدف محدد طيلة العام من خلال الارتكازية على الممارسات الفضلى التي يشتغل عليها العالم.
وعن رؤيتها الاستشرافية في تعليم اللغة العربية، تذكر دكتورة هنادا بعض المقترحات لدعم التطوير والتجديد في تعليم لغتنا العربية منها: التغيير الجذري في منظومة إعداد المعلم، وجمع أصحاب الرؤية والعلم من الخبراء والمشتغلين بالتطوير واستخلاص رؤيتهم نحو التطوير، وأهمية فهم المعلم لأهمية مادة اللغة العربية التي يُدرسها باعتبارها لغة توصيلية لثقافتنا، هذه الثقافة التي نبنيها في المتاحف والجامعات ومراكز البحوث ودور النشر والمصانع والمصارف، لذا فإن المعلم بحاجة لفهم وإدراك كل هذه الأبعاد.