السلطنة تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للبحّار

  • تقديرًا لجهودهم في دفع عجلة التجارة العالمية
  •  الدول الأعضاء بالمنظمة تدعو إلى الاعتراف بالبحّارة كعمال رئيسيين لمساهماتهم الفعالة في جائحة كورونا
  •  البضائع المنقولة عبر السفن تصل إلى أكثر من 80%.. وتضحيات للمحافظة على نقل الاحتياجات اليومية

تشارك السلطنة ممثلةً في وزارة النقل الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية الاحتفال باليوم العالمي للبحّار، والذي أقرته المنظمة ليكون في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، وذلك تقديرًا لجهود البحّارة المبذولة في دفع عجلة التجارة العالمية والتحديات التي يواجهونها أثناء رحلاتهم البحرية من أجل نقل احتياجات العالم من الطاقة والسلع الغذائية وجميع أنواع البضائع الأخرى التي نراها في حياتنا اليومية حيث تصل نسبة التجارة المنقولة عن طريق السفن إلى أكثر من 80%.
ويعد إقرار هذا اليوم اعتراف دولي بالتضحيات التي يقدمها البحّارة في سبيل المحافظة على نقل احتياجاتنا اليومية تحت جميع أنواع الظروف المناخية، وما يتعرض له البحارة من تهديدات أمنية من جانب القراصنة، بالإضافة إلى فترات الإبحار الطويلة التي تمتد إلى أشهر بعيدًا عن عائلاتهم.
وتدعو حملة احتفال هذا العام الدول الأعضاء المنظمة إلى الاعتراف بالبحارة كعمال رئيسيين وذلك من أجل زيادة الوعي بالجهود التي يقدمها بحّارة السفن التجارية ومساهماتهم المهمة خلال أزمة انتشار فيروس كورونا حيث استمر البحّارة في نقل السلع الحيوية كالغذاء والأدوية والإمدادات الطبية لدول العالم لمواجهة هذه الجائحة في ظل توقف قطاعات النقل الجوي والبري، كما تدعو الحملة إلى اعتماد نهج معين من قبل الحكومات وشركات النقل البحري لتسهيل إجراءات تغيير الطاقم خلال هذه الأزمة، حيث أوقفت العديد من الدول مجالاتها الجوية وأغلقت حدودها البرية مما تسبب في بقاء أكثر من 100 ألف بحّار على متن السفن لفترات طويلة تجاوز بعضها مدة الستة أشهر من دون تغيير، كما تهدف الحملة إلى تشجيع معاملة البحّارة بالاحترام الذي يستحقونه حتى يتمكنوا من الاستمرار في تقديم خدماتهم الحيوية.
ويأتي احتفال هذا العام مغايرًا لاحتفالات السلطنة خلال السنوات الماضية والتي كانت تشهد إقامة حفل لتكريم البحّارة المجيدين، وذلك نتيجة لجائحة كورونا (كوفيد-19) التي يمر بها العالم والتزامًا بقرارات اللجنة العليا للتعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار هذا الفيروس ومن ضمنها تعليق جميع التجمعات والفعاليات والمؤتمرات في السلطنة. لذا فإن وزارة النقل يسرها أن تقدم هذا الملحق الإلكتروني الذي يتضمن جهود الوزارة في تطوير أنشطة شؤون البحّارة وذلك خلال السنوات السابقة بما في ذلك الإشارة إلى الاحتفالات التي أقامتها بهذه المناسبة.

2012 الاحتفال الأول
لقد احتفلت السلطنة باليوم العالمي للبحّارة لأول مرة في سنة 2012م، واستمرت في الاحتفال بهذه المناسبة في السنوات التي تلتها، والتي اشتملت على إقامة حفل لتكريم البحّارة المجيدين من الجهات المدنية والعسكرية وشركات النقل البحري، وإقامة مسابقة سنوية خاصة لبحّارة السلطنة في مجال التصوير الضوئي وتكريم الفائزين بالإضافة إلى تكريم أصحاب أفضل مشروع تخرج من كلية عمان البحرية في مجال الملاحة والهندسة البحرية وتكريم النواخذة القدامى.
كما أولت السلطنة ممثلة في وزارة النقل الاهتمام بالبحّارة وتطوير كفاءتهم من خلال سن التشريعات الوطنية والالتزام بتطبيق الاتفاقيات الدولية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية وذلك وفقًا لأحكام القانون البحري العماني وقانون تنظيم الملاحة البحرية في المياه الإقليمية، كما قامت بتخصيص قسم يعنى بشؤون البحارة في المديرية العامة للشؤون البحرية، ومن أهم الجهود المبذولة في مجال شؤون البحارة إصدار مجموعة من القرارات الوزارية التنظيمية وهي كالتالي: قرار وزاري رقم (127/ 2016) بإصدار لائحة تنظيم إجراءات تأهيل وتدريب وترخيص البحارة العاملين على متن السفن المبحرة، قرار وزاري رقم (42/ 2017) بإصدار لائحة وثيقة هوية البحّار، قرار وزاري رقم (70/ 2017) بإصدار لائحة تنظيم إجراءات تأهيل وتدريب وترخيص البحّارة العاملين على متن السفن غير المبحرة، قرار وزاري رقم (138/ 2017) بإصدار لائحة تنظيم رخصة المرشدين البحريين وقرار وزاري رقم (159/ 2019) بشأن نظام عمل لجان الاختبارات التخصصية للبحارة.
بالإضافة إلى إصدار مجموعة من التعليمات البحرية التفصيلية: تعليمة بحرية رقم (MI03) بشأن متطلبات إصدار الشهادات للربابنة وضباط السطح ومشغلي الاجهزة الراديوية، تعليمة بحرية رقم (MI04) بشأن متطلبات إصدار الشهادات للمهندسين وضباط التقنيات الالكترونية، تعليمة بحرية رقم (MI05) بشأن متطلبات إصدار الشهادات للبحارة، تعليمة بحرية رقم (MI06) بشأن متطلبات إصدار شهادات الاهلية (COP)، تعليمة بحرية رقم (MI07) بشأن الاعتراف بالشهادات الصادرة من الدول الأخرى، تعليمة بحرية رقم (MI08) بشأن تمديد وتجديد الشهادات، تعليمة بحرية رقم (MI09) بشأن إصدار الإغفاءات، تعليمة بحرية رقم (MI10) بشأن متطلبات إصدار وتجديد شهادات البحارة العاملين على متن السفن غير المبحرة وتعليمة بحرية رقم (MI12) بشأن إصدار وتجديد شهادات الإرشاد البحري، تعليمة بحرية خاصة بمتطلبات إصدار إصدار الشهادات للمهندسين وضباط التقنيات الإلكترونية وتعليمة بحرية خاصة بمتطلبات إصدار إصدار الشهادات للمهندسين وضباط التقنيات الإلكترونية.

إجراءات تشغيلية موحدة
كما تم إصدار الإجراءات التشغلية الموحدة (SOP) بشأن فحوصات اللياقة الطبية للبحارة وإصدار الشهادات ذات الصلة، بالإضافة إلى اعتماد (14) طبيبًا بالتعاون مع وزارة الصحة، ومراجعة واعتماد أكثر من 40 دورة تدريبية تتعلق بتأهيل البحّارة والتي تقدمها جهات التدريب مثل كلية عمان البحرية الدولية والأكاديمية البحرية الكازاخستانية، بالإضافة إلى التدقيق على هذه الجهات.
وتم أيضا تنظيم حلقات عمل حول الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة للملاحين (STCW) في 2010م، نظام فحوصات اللياقة الطبية للأطباء المخولين بإجراء فحوصات البحّارة وإصدار الشهادات ذات الصلة في 2016م واتفاقية العمل البحري في فبراير 2018م وحقوق البحارة في اتفاقية العمل البحري في يوليو 2018م.
وتم الحصول أيضا على الاعترافات الدولية بنظام تدريب وتأهيل البحارة بحسب أحكام الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين (STCW) ومنها: تجديد اعتماد السلطنة من ضمن قائمة الدول البيضاء للاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين STCW بعد إجراء التقييم المستقل وتقديم المعلومات للمنظمة البحرية الدولية، وحصلت الوزارة على اعتراف المفوضية الأوروبية بعد اجتياز تدقيق هيئة السلامة البحرية الأوروبية.
وتم توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم المتعلقة بالاعتراف بشهادة الكفاءة بحسب أحكام الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين (STCW) مع بعض الدول: دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية جزر مارشال، جمهورية ليبيريا، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جمهورية بنما، جمهورية لاتفيا وجمهورية إستونيا، وتوقيع مذكرة تفاهم بالاعتراف بشهادة الكفاءة مع جمهورية جزر مارشال والتعاقد مع شركة مختصة لإصدار شهادات الكفاءة ووثائق هوية البحّار بميزات أمنية عالية، كما تم إنشاء نظام إلكتروني لتقديم خدمات طلب الاختبارات وإصدار الشهادات للبحارة.

لجان وكفاءات عالية
وتم إصدار إرشادات تتعلق بنظام الاختبارات الشفهية والتحريرية للبحارة، ومواعيدها، وإعداد بنك أسئلة، وتشكيل لجان ذات كفاءات عالية لإجراء أختبارات البحارة، كما تم إيفاد أعضاء لجنة الاختبارات لحضور دورة تدريبية متعلقة بطرق تقييم كفاءة الضباط والمهندسين البحريين والتي عقدت بالتعاون مع المنظمة البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة في 2019م، بالإضافة إلى إلحاق موظفي قسم شؤون البحّارة بدورات تتعلق باتفاقية STCW في المملكة الأردنية الهاشمية في 2014م، بهدف اكتساب مهارات إضافية للاستفادة منها في مجال تطوير الأعمال المتعلقة بشؤون البحارة.
وفيما يتعلق بجائحة فيروس كورونا قامت وزارة النقل بإصدار مجموعة من التعاميم بهذا الشأن أهمها التعميم البحري رقم (07/ 2020) والذي اشتمل على الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا لتنظيم عمل موظفي عمليات الموانئ والشحن وبما يسمح بتغيير أطقم السفن في الموانئ العمانية، كما تم إصدار تعاميم أخرى تتعلق بتمديد صلاحية شهادات البحّارة مثل شهادة الكفاءة البحرية و وثيقة هوية البحّار وشهادة الأهلية وشهادة اللياقة الطبية وإقرارات ووثائق الاعتراف.
إن ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية من لوائح وأنظمة واعترافات دولية أدى إلى جعل السلطنة كأحد مراكز التعليم البحري المعروفة والتي يقصدها العديد من الراغبين في الالتحاق بالتخصصات الملاحية من الدول الشقيقة والصديقة كالسعودية والبحرين والإمارات وقطر ونيجيريا ومصر وبنجلاديش والهند وكازاخستان وجنوب إفريقيا وسوريا.
وبهذه المناسبة تتقدم وزارة النقل بالشكر والتقدير لجميع البحّارة العاملين على متن السفن، وعلى الاحترافية العالية التي أظهرها البحّارة في التعامل مع الآثار الناتجة عن أزمة جائحة كورونا (كوفيد-19) والتزامهم بالحفاظ على حركة التجارة العالمية.