كورونا يتزايد في عدة دول كبرى بوتيرة “مقلقة”.. والسعودية ستسمح لنحو 1000شخص بأداء الحج

عواصم – وكالات:أحصيت أكثر من تسعة ملايين إصابة بفيروس كورونا المستجد في العالم وتجاوز عدد الوفيات في الولايات المتحدة عتبة 120 ألف حالة وفاة بالوباء الذي “لا يزال يتسارع”، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ما أجبر السعودية على تنظيم موسم الحج بعدد “محدود جدا” من الحجاج من مختلف الجنسيات من المقيمين فيها بسبب المخاوف من العدوى. وحذّر المدير العام لمنظّمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس “استغرق الإبلاغ عن أول مليون حالة أكثر من 3 أشهر، لكن جرى الابلاغ عن المليون حالة الأخيرة في ثمانية أيام فقط”مشيرا الى ان ذلك يُثبت أن الوباء “لا يزال يتسارع” في العالم. وأضاف “نعلم أن الوباء أكثر بكثير من مجرد أزمة صحية، إنه عبارة عن أزمة اقتصادية وأزمة اجتماعية، وفي العديد من البلدان أزمة سياسية، وستظهر آثاره لعقود قادمة”.مشيرا الى إن الإصابات بفيروس كورونا تتزايد في عدة دول كبرى في آن واحد وبوتيرة “مقلقة” في أمريكا اللاتينية لاسيما في البرازيل. من جهة اخرى،أعلن وزير الحج السعودي امس الثلاثاء أنه سيتم السماح “لنحو 1000” شخص بأداء الحج هذا العام، وذلك بسبب المخاوف من فيروس كورونا المستجدّ، بينما يتواصل تفشي الوباء في المملكة والعالم. وقال وزير الحج السعودي محمد بنتن في مؤتمر صحافي “لا زلنا في مرحلة المراجعة، قد تكون ألف أو أقل أو أكثر بقليل” موضحا “لا نتوقع عشرات الآلاف ولا نتوقع مئات الآلاف”. ومن جانبه، أعلن وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة في المؤتمر أن الحج سيقتصر هذا العام على من هم دون 65 عاما ولا يعانون من أي امراض مزمنة. وسيخضع المشاركون في الحج لفحص فيروس كورونا المستجد قبل وصولهم إلى مكة المكرمة، وسيطلب منهم الحجر المنزلي بعد عودتهم من أداء الفريضة. والحجّ الذي سيبدأ في الأيام الأخيرة من يوليو المقبل، يعدّ من أكبر التجمعات البشرية سنويا في العالم. ويشكل أحد الأركان الخمسة للإسلام وعلى من استطاع من المؤمنين أن يؤديه على الأقل مرة واحدة في العمر. وقد يشكل أداء هذه الفريضة بؤرة رئيسية محتملة لانتشار العدوى حيث أن ملايين الحجاج من حول العالم يتدفّقون على المواقع الدينية المزدحمة في مدينة مكة المكرّمة لأداء المناسك. وستكون هذه المرة الأولى في التاريخ الحديث التي لا يشارك فيها مسلمون من خارج المملكة في أداء الفريضة التي شارك بها 2,5 مليون شخص العام الماضي. ولم يوضح بنتن آلية اختيار الحجاج ولكنه قال إن السعودية مع “جميع البعثات الدبلوماسية الموجودة في المملكة لمعرفة الأعداد من الأخوة غير السعوديين والمقيمين في المملكة العربية السعودية والتي تنطبق عليهم الشروط الصحية التي حددتها وزارة الصحة و في ذلك الوقت يتم تحديد العدد”. وتحاول المملكة احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد مع ازدياد كبير في الحالات المسجلة يوميا وحالات الوفاة منذ تخفيف إجراءات حظر التنقل في البلاد اواخر الشهر الماضي. ولا تزال الرحلات الدولية معلّقة في السعودية. وتقول مصادر إنه في المستشفيات السعودية تمتلىء أسرة العناية المركزة بشكل سريع مع تزايد أعداد العاملين في مجال الصحة المصابين. وسجلت السعودية حتى الآن أكثر من 161 ألف إصابة بالفيروس بينما تجاوز عدد الوفيات 1300. وعلى صعيد منفصل، قالت منظمة التجارة العالمية امس الثلاثاء إن تجارة السلع عالميا سجلت انخفاضا قياسيا في الشهور الأولي من العام بسبب جائحة كوفيد-19 ولكنها لم تنحدر للتوقعات الأسوأ. وفي أبريل، توقعات المنظمة ومقرها جنيف تراجع تجارة السلع العالمية بين 13 و32 بالمائة في العام الجاري وهي أرقام وصفها المدير العام للمنظمة بأنها “سيئة”، على أن تتعافي بما بين 21 و24 بالمائة في عام 2021. ولم تحدد المنظمة أرقاما جديدة امس لكنها ذكرت أن استجابة الحكومات السريعة تعني أن التوقعات المتشائمة لهذا العام مستبعدة. من جانبها، ألقت اليونيسكو امس الثلاثاء في تقرير لها باللوم على الفقر وعدم المساواة التعليمية التي قد تتفاقم بسبب فيروس كورونا. وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ومقرها في باريس إن الأطفال من المجتمعات الفقيرة وكذلك الفتيات والمعوقين والمهاجرين والأقليات العرقية، يعانون من حرمان تعليمي واضح في العديد من البلدان. وأظهر التقرير أنه في العام 2018، “تم استبعاد 258 مليون طفل وشاب من المؤسسات التعليمية مع اعتبار الفقر العقبة الرئيسية أمام وصول هؤلاء إليها”. ويمثل ذلك العدد 17 % من الأولاد في سن الدراسة، ومعظمهم في جنوب آسيا ووسطها وإفريقيا جنوب الصحراء. وأفاد التقرير بأن التفاوت تفاقم مع وصول أزمة كوفيد-19 التي أدت إلى تأثر 90 % من التلاميذ حول العالم بإغلاق المدارس. وفيما يمكن التلاميذ الذين يعيشون ضمن عائلات ميسورة مواصلة تعليمهم من المنزل باستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية والإنترنت، هناك الملايين الآخرين الذين لا يتمتعون بهذا الرفاه وبالتالي انقطعوا بشكل كامل عن الدراسة. وكتبت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي في مقدمة التقرير “أظهرت الدروس التي تعلمناها من الماضي، كما الحال مع إيبولا، أن الأزمات الصحية يمكن أن تترك الكثيرين، ولا سيما الفتيات الأشد فقرا، خارج المدرسة”. الوباء في أوروبا أعلنت فرنسا امس الاول رصد 373 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و23 وفاة جديدة وهي أرقام تتفق مع المتوسطات الأسبوعية هذا الشهر التي تبين انخفاضا حادا منذ بلغ الوباء ذروته. وفي المانيا، أعلن معهد “روبرت كوخ” الألماني امس الثلاثاء أن السلطات المحلية سجلت 503 حالة إصابة جديدة بعدوى فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” في غضون يوم واحد. وأوضح المعهد أن عدد حالات الإصابة ارتفعت بذلك إلى 190 ألفا و862 حالة، منذ بداية انتشار العدوى في البلاد. وأضاف المعهد أن حالات الوفاة جراء الإصابة بالفيروس زادت بواقع عشرة أشخاص في غضون يوم واحد، لتصل إلى 8895 شخصا حتى الآن. وبحسب تقديرات المعهد، تماثل للشفاء حوالي 175 ألفا و700 مصاب، بزيادة 400 متعاف عن أمس. وبلغ معدل إعادة إنتاج العدوى بالفيروس 76ر2، بحسب تقديرات المعهد حتى أمس الاول الاثنين، ويعني ذلك أن كل مصاب يمكنه نقل العدوى لشخصين إلى ثلاثة أشخاص آخرين. من جهة اخرى، أعلنت سلطات ولاية شمال الراين-فيستفاليا فرض قيود شاملة على الحياة العامة في مقاطعة جوترسلوه بالولاية بعد اكتشاف تفشي الإصابة بفيروس كورونا المستجد في مصنع لحوم “تونيس” بالمقاطعة. وقال رئيس حكومة الولاية أرمين لاشت امس الثلاثاء إنه سيتم للمرة الأولى في ألمانيا إعادة فرض إجراءات الوقاية من فيروس كورونا بسبب انتشار العدوى بالمصنع. وكانت هذه الإجراءات سارية قبل أسابيع قليلة. وأوضح أنه يوجد في جوترسلوه “أكبر حالة عدوى” في الولاية، وفي ألمانيا بشكل عام. وواصل عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا بين العاملين في مصنع شركة “تونيس” للحوم، ارتفاعه، وبلغ 1553 إصابة حتى مساء أمس الاول الاثنين. وقال مسؤولو الصحة امس الاول إن بريطانيا سجلت أقل عدد يومي من الوفيات بمرض كوفيد-19 منذ منتصف مارس. وتواصل بريطانيا، الأكثر تضررا في أوروبا، فك الإغلاق تدريجيا. وسجلت امس الاول أقل من ألف إصابة جديدة و 15 حالة وفاة، في أدنى حصيلة منذ 15 مارس، بحسب وزير الصحة مات هانكوك. وتنوي إنكلترا إعادة فتح دور السينما والمتاحف وصالات العرض اعتبارًا من 4 يوليو، وهي خطوة جديدة في عملية فك الإغلاق. ازمة الأمريكتان وفي الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات، تجاوز عدد الوفيات عتبة 120 ألف حالة وفاة من أصل مليونين و310 ألف إصابة. وفي أميركا اللاتينية، التي أصبحت بؤرة الفيروس، سجلت الأرجنتين رقما قياسيا في عدد الإصابات اليومية (2146 إصابة) والوفيات (32 حالة وفاة)، ما يرفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 1043 حالة. ولا تزال البرازيل، ثاني أكثر الدول تضرّراً من الوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، مع إحصاء 51,271 حالة وفاة بين 1,1 مليون إصابة. ويطغى الموت في هندوراس، الدولة الصغيرة في أميركا الوسطى والتي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، مع تسجيل 300 حالة وفاة رسميا، وربما أكثر بخمس مرات، وفق خيسوس موران، المسؤول في جمعية مكاتب دفن الموتى. وقال أنه في شمال البلاد “يقومون ليلا بدفن ما بين عشرة إلى اثنتي عشرة جثة (فوق بعضها) في مقطورات” مشيرا إلى انه في الأحياء الأشد بؤسا، يشكو الناس من آلام في الصدر ويموتون في المنزل دون أن يتم فحصهم. وحذر رئيس نقابة موظفي مستشفى إسكويلا في العاصمة تيغوسيغالبا على وسائل التواصل الإجتماعي “أن المشرحة لم تعد تستوعب، الجثث في حالة تحلل، سيكون هناك عدوى واسعة” حيث كان من الضروري إقامة خيام في ساحة المشفى على عجل لاستقبال العدد المتزايد من المرضى. وقال لاري كدلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض إنه لا توجد موجة ثانية من الجائحة وذلك رغم ارتفاع أعداد الإصابات في ولايات مثل فلوريدا وإن من المستبعد أن يحدث إغلاق واسع النطاق في مختلف أنحاء البلاد. وبعد أكثر من 100 يوم من توقف جميع مظاهر النشاط احتفل سكان مدينة نيويورك برفع المزيد من القيود فتوجه بعضهم إلى مصففي الشعر للمرة الأولى منذ شهور أو للتسوق في المتاجر التي أعادت فتح أبوابها أو لتناول العشاء في المطاعم. وقال دوج فورد رئيس وزراء أونتاريو إن تورونتو ستسمح للأعمال باستئناف نشاطها اعتبارا من اليوم الأربعاء. آسيا والمحيط الهادي قالت تايلاند امس الثلاثاء إنها رصدت خمس إصابات جديدة بفيروس كورونا كلها واردة من الخارج. وهذا هو اليوم التاسع والعشرون دون رصد حالات عدوى محلية. وقالت الصين إنها رصدت 22 إصابة جديدة بالفيروس في 22 يونيو حزيران منها 13 حالة في العاصمة بكين وفق ما ذكرته لجنة الصحة الوطنية امس الثلاثاء. وتقرر أن يتم بصفة مؤقتة عزل عشرات “المناطق الحمراء” أي البؤر في العاصمة الأوزبكستانية طشقند والتي أعلنت رصد أعداد كبيرة من الإصابات الجديدة. وستستخدم حواجز أمنية للسيطرة على المداخل والمخارج وعزل هذه البؤر عن بقية أنحاء المدينة. وأقرت كوريا الجنوبية امس الثلاثاء بانها تواجه منذ منتصف مايو “موجة ثانية” من انتشار فيروس كورونا المستجد مع تسجيل 35 الى 50 حالة جديدة يوميا وخصوصا في سيول وضواحيها. وسجلت الهند عددا قياسيا من الإصابات الجديدة وتجاوز عدد الوفيات 400 شخص في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في الوقت الذي حذرت فيه سفارات أجنبية مواطنيها في البلاد من أن المستشفيات قد لا توجد فيها أسرة للمصابين منهم. التطورات الطبية وافقت الصين على إجراء اختبارات على البشر للقاح مرشح لفيروس كورونا طورته وحدة شونغ تشينغ جيفي للمنتجات البيولوجية. وقالت شركة جيلياد ساينسز إنها تتوقع أن تتمكن من توريد كميات كافية من دوائها المضاد للفيروسات ريمديسيفير بنهاية العام لعلاج أكثر من مليوني مريض من المصابين بمرض كوفيد-19. أظهرت دراسة صينية أن مستويات الأجسام المضادة في مرضى كوفيد-19 الذين تعافوا انخفضت بشدة خلال شهرين أو ثلاثة بعد الإصابة بالعدوى وذلك للمرضى الذين ظهرت عليهم الأعراض ولمن لم تظهر عليهم أي أعراض على حد سواء. وأثار ذلك تساؤلات عن طول فترة الحصانة من فيروس كورونا المستجد. إصابات روسيا تقترب من 600 ألف أعلنت السلطات الصحية الروسية امس الثلاثاء تسجيل 153 حالة وفاة و7426 إصابة بكورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ووفقا لما نقله موقع “روسيا اليوم” فقد ارتفع إجمالي إصابات كورونا في روسيا إلى 599705. كما سجلت البلاد 8359 حالة وفاة و356429 حالة شفاء. إيران تسجل 121 وفاة أعلنت وزارة الصحة الإيرانية امس الثلاثاء ارتفاع عدد حالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في البلاد إلى 9863 حالة، بعد تسجيل 121 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الايرانية سيما سادات لاري امس بأن إجمالي عدد الإصابات اقترب من 210 آلاف، بعد تسجيل 2445 حالة إصابة جديدة، ولفتت إلى أن 2846 من المصابين في وضع صحي حرج. كما أعلنت لاري أن عدد المتعافين تجاوز 169 ألفا، وفقا لما نقلته عنها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).