كورونا يقلل استهلاك الوقود في السلطنة 50% خلال الربع الثاني من السنة

  • خبراء: تأثيرات انخفاض أسعار النفط ستؤثر على بيع الوقود بالتجزئة حتى 18 شهرًا قادمًا

كتبت – رحمة الكلبانية
سجلت السلطنة انخفاضًا في معدلات استهلاك الوقود بنسبة 50% خلال الربع الثاني من السنة الجارية، بسبب الإجراءات الاحترازية التي طبقتها للحد من انتشار عدوى فيروس كورونا التي تمثلت في إغلاق لبعض المدن والمناطق والعديد من المؤسسات التجارية، بالإضافة إلى العمل من المنزل، وانخفاض حركة النقل العام وتوقف الطيران. جاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمتها مجلة “ذا بزنس يير” مؤخرًا حول تجارة التجزئة للوقود والدروس المستفادة من أزمة كورونا.
وحول التأثيرات الأخرى للأزمة على شركات تسويق النفط العمانية، وقال الخبراء: إن قرار تخفيض الإنتاج الذي أقرته مجموعة أوبك ووافقت عليه السلطنة، قد خفض من استهلاك الحفارات ومشغلي حقول النفط بنسبة 10%، بالإضافة إلى انخفاض الطلب من قبل الشركات العاملة في مجال البناء والبنية التحتية بشكل عام.


وبالرغم من التحسن الذي يشهده الاقتصاد في العالم مع تراجع أعداد الإصابات وإعادة فتح للأنشطة الاقتصادية، يرى المشاركون في الجلسة أنه من المرجح أن تستمر آثار الوباء على القطاع إلى 18 شهرا إضافيا. وقال ديفيد خليفة الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للتسويق: “حتى وإن لم تكن هناك موجة أخرى للفيروس، فإن الآثار ستستمر حتى 2021.


ومن جانبه، قال المهندس حمد بن سالم المغدري، الرئيس التنفيذي لشركة المها لتسويق المنتجات النفطية: إن مبيعات الوقود في الشركة، كانت قد انخفضت 45% خلال فترة تفشي الوباء، مع وجود مؤشرات تحسن طفيفة في الأسابيع الأخيرة. إلا أن التأثير الأكبر تمثل في انخفاض الطلب على وقود الطائرات التي تعتمد عليه أرباح الشركة بشكل كبير إلى الصفر تقريبًا مع توقف حركة الطيران المدني وتسيير عدد قليل من رحلات الشحن والرحلات الاستثنائية.
ووصف الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية للتسويق تأثيرات الأزمة على الشركة بأنها “دراماتيكية”، حيث لم يقتصر هذا التأثير على قطاعات الشركة الأساسية بل امتد ليشمل الأنشطة الأخرى ذات العلاقة، كالمتاجر الصغيرة والمطاعم الملحقة بمحطات تعبئة الوقود.
وقال خليفة: إن انخفاض الإيرادات من مبيعات وقود السيارات بلغ 20% في مارس، و ارتفع إلى 50% في شهري إبريل ومايو نتيجة للإجراءات الاحترازية التي اتبعتها السلطنة للحد من تفشي الفيروس.
وبالرغم من التحسن الطفيف الذي شهدته شركة النفط العمانية للتسويق خلال يونيو نتيجة تخفيف قيود الإغلاق وفتح مجموعة من الأنشطة، إلا أنها تتوقع أن ينتهي الشهر بانخفاض يصل إلى 45% مقارنة بشهر يونيو العام الماضي.
وتوقع ديفيد خليفة أن الأزمة ستخلق تغييرًا على سلوك المستهلك في السنوات القادمة، مع توجههم للعمل من المنزل، وتقليل الحركة، والخوف على صحة الكوكب مع التوجهات الحديثة لاستخدام الوقود الأحفوري والوقود بشكل عام.