ملاك الهجن يتغلبون على مصاعب توقف السباقات بسبب كورونا !

المضيبي – علي الحبسي
ألقت جائحة فيروس كورونا “كوفيد19” بتأثيراتها على مختلف الأنشطة الاقتصادية بالسلطنة ولعل رياضة الهجن التي توقفت واحدة من هذه الأنشطة المتأثرة حيث أكد القائمون على هذه الرياضة حرصهم التام على الالتزام بتعليمات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) ومنع أي تجمع قد يحدث وإيقاف ممارسة هذه الرياضة حتى انتهاء هذه الجائحة حرصا على السلامة العامة أولا. وفي هذا الجانب قال مبارك بن عامر الحبسي المشرف العام لميدان المشرف لسباقات الهجن بولاية المضيبي وأحد المهتمين برياضة الهجن بالسلطنة: بلا شك أن رياضة سباقات الهجن بالسلطنة تحظى بدعم كبير من الحكومة، حيث إن شريحة كبيرة من المواطنين في جميع محافظات وولايات السلطنة مهتمون اهتماما كبيرا بتربية الهجن ورياضة سباقات الهجن ومعتمدون عليها اعتمادا كليا كمصدر دخل لهم وفي الوقت نفسه لهم دور كبير في الحركة الاقتصادية في السلطنة.
تأثير سلبي
وأضاف: مواعيد سباقات الهجن والإعداد لها فإنه وكما هو معلوم بأن مرحلة الإعداد تبدأ من شهر مايو وحتى نهاية شهر أغسطس ويكون هناك إعداد للهجن من خلال التدريب والتصوير والشارات التأهيلية ومن شهر سبتمبر وحتى شهر أبريل يبدأ برنامج سباقات الهجن في السلطنة والذي ينظمها الاتحاد العماني لسباقات الهجن وبدعم شؤون البلاط السلطاني ممثلًا بالهجانة السلطانية وكذلك دعم القطاع الخاص ويتخللها تسعيرات الهجانة السلطانية إلا أنه في هذا العام ونظرًا للظروف الصحية التي تمر بها السلطنة بجائحة كرونا كوفيد-١٩ تم إيقاف نشاط سباقات الهجن مما أثر ذلك سلبًا على المهتمين بهذه الرياضة من عدة جوانب منها عدم التجهيز للهجن استعدادا للموسم القادم وكذلك توقف حركة البيع والشراء التي عادة ما تكون هناك صفقات بيع خلال مراحل التأهيل والتجهيز وبذلك يستفيد مربو الهجن ويتمكنوا من تسديد التزاماتهم المالية المترتبة عليهم لمصاريف العزبة علما بأن معظم أهالي العزب والأشخاص المعاونين لهم لا يعملون في أي جهة وليس لديهم دخل سوى العائد الذي يحصلون عليه من الهجن ونأمل استئناف سباقات الهجن في السلطنة في القريب العاجل أسوة بالأنشطة الأخرى التي تم السماح لها لممارسة أنشطتها مع تأكيدنا بأن أصحاب الهجن سوف يلتزمون بالاشتراطات الاحترازية التي تراها اللجنة العليا حول ذلك.
ارتفاع كبير
وختم الحبسي حديثه بالقول: مبيعات الموسم الماضي شهدت ارتفاعا كبيرا حيث بيعت في شهر مارس الماضي “الفطيمة” بمبلغ 150 ألف ريال بينما بلغ أقل سعر بيعت به النوق السبق بمبلغ 50 ألف ريال وفي المعتاد فإن مرحلة التدريبات تتم خلال الأشهر من شهر أبريل حتى شهر يونيو من كل عام والاستعداد والتحضير للسباقات، حيث يتم تدريب النوق من مسافات 1.5كم إلى ثلاثة كيلومترات ويتم التدريب بمشاركة عشر من النوق واختيار الأفضل منها للمشاركة في السباقات، مؤكدين بأنه خلال هذه الفترة بسبب جائحة كرورنا لا توجد تدريبات، وشهدت السنوات الماضية زيادة مطردة في أعداد العزب والأفراد المهتمين بهذه الرياضة، ونأمل المزيد من النجاحات وأن نرى وجوها جديدة وخبرات ومنافسات قوية في هذه الرياضة وهذا ما يعزز قوة هذه الرياضة في السلطنة على أنها مصدر دخل اقتصادي مهم ويدل على ذلك الأرقام من مبيعات الهجن في كل موسم.