الفلسطينيون يتوجهون الى الأغوار لمواجهة “خطة الضم “

رام الله (عُمان ) نظير فالح:

بدأ الفلسطينيون، أمس، بالتوجه إلى الأغوار الفلسطينية، تلبية لدعوة حركة “فتح” وفصائل منظمة التحرير، ومؤسسات المجتمع المدني، لمواجهة خطة إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية. وشارك في المهرجان الجماهيري في أريحا والاغوار أعضاء اللجنة المركزية لحركة “فتح”، ووزراء، وقياديو الفصائل، وعشرات الشخصيات الوطنية والاعتبارية، إضافة الى ممثلين عن المجتمع الدولي، وعلى رأسهم مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ميلادينوف، وممثل الاتحاد الاوروبي، وقناصل الدول الأجنبية بما فيهم القنصل البريطاني العام،والسفير الصيني،والسفير الاردني،حيث يلقي كل منهم كلمة تؤكد موقف بلاده الرافض لخطة الضم. من جهته قال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ان هذا المهرجان الجماهيري هدفه إيصال رسالة بأن الشعب الفلسطيني بكامله يرفض “صفقة القرن” وسيتصدى لجميع الإجراءات الإسرائيلية على الارض، حيث ستبدأ حكومة نتانياهو بتطبيق “صفقة القرن” من خلال اتخاذها قرارا بضم الاغوار وأجزاء من الضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية،ومواصلة اعتداءاتها على المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي، وتكثيف الاستيطان في مختلف الأراضي الفلسطينية. وأضاف محيسن في لقاء مع”عُمان”، أمس، أن الفعل الفلسطيني القوي والحاسم سيكون عندما يباشر نتانياهو بتطبيق مخطط الضم بداية الشهر القادم، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني قرر إسقاط “صفقة القرن”، وسيسقطها بفضل عزيمته وإصراره وثباته على أرضه. وأشار محيسن الى أن المهرجان الجماهيري في اريحا والأغوار يهدف الى مواجهة مخطط الضم وهو استمرار لفعاليات أخرى أقيمت وستقام على امتداد الوطن والشتات. وطالب محيسن دول العالم الحريصة على السلم العالمي وليس فقط على السلم في فلسطين أو الإقليم باتخاذ عقوبات لمواجهة اسرائيل حتى تنهي احتلالها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني لأنها دولة احتلال خارجة عن الشرعية الدولية وعن القانون الدولي. كما ودعا محيسن الفلسطينيين للمشاركة في الفعاليات الوطنية الرافضة لمخطط الضم الإسرائيلي وتصفية القضية الفلسطينية مقابل تحسينات معيشية، مشيرا إلى أن باكورة الأنشطة والفعاليات الشعبية هي هذا المهرجان في أريحا منطقة الأغوار بمشاركة أعضاء السلك الدبلوماسي في الأراضي الفلسطينية. من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن المهرجان الجماهيري في محافظة أريحا والأغوار، يعتبر بمثابة ائتلاف دولي ضد الضم إثر المشاركة الدولية الواسعة غير المسبوقة، والتي تحمل رسالة للشعب الفلسطيني أنه ليس وحيدا وأن العالم معه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. وجدد عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، امس، التأكيد على أن الضم يهدف لتكريس ديمومة الاحتلال، وشطب المشروع الوطني الفلسطيني والهوية الوطنية، وشطب أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية، مبينا أن الأوان آن لترجمة المواقف الدولية الرافضة للضم وتوجيه عقوبات وعواقب. وأعلن عريقات أن وثيقة ستصدر عن الكونجرس الأمريكي خلال الساعات المقبلة وقع عليها لغاية اللحظة أكثر من 150 عضوا ضد الضم، ومع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، لافتا إلى وجود تطورات في غاية الاهمية على الساحة الأميركية حيث خرجت ست رسائل من مجلسي الشيوخ والنواب ومؤسسات المجتمع الأميركي والكنائس والجامعات، خلال شهرين، تقول لا للضم ونعم لعملية السلام . بدوره قال صلاح الخواجا منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في لقاء مع “عُمان”، أمس، أن هذا المهرجان الجماهيري هو بمثابة رسالة الشعب الفلسطيني السياسية للاحتجاج على سياسة الاستعمار ونظام “الابرتهايد” وعمليات الضم، واعتبر الخواجا هذا المهرجان على اهميته الا أنه غير كافي ولا يمكن التغيير والرد على الاحتلال إلا بالمواجهة المباشرة في مواقع الاحتكاك، وخاصة في مناطق الاغوار، مضيفا، نحن بحاجة الى خطة وطنية وشعبية يشارك بها الكل الوطني من أجل توسيع المواجهة والاشتباك مع الاحتلال في كل المناطق الفلسطينية. وسبق أن أوقفت القيادة الفلسطينية في 19 من شهر مايو الماضي كافة أشكال التنسيق الأمني والمدني مع إسرائيل احتجاجا على المخطط الإسرائيلي لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية بما فيها المستوطنات .