الشورى يحيل مشروع قانون حماية “البيانات الشخصية” إلى مجلس الدولة

أحال مجلس الشورى اليوم إلى مجلس الدولة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية المحال من مجلس الوزراء وذلك بعد مناقشات مستفيضة على بعض المواد التي تناولت التعديلات التي أجرتها اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس وتركزت على مدى توافق هذا المشروع مع عدد من المشاريع واللوائح ذات العلاقة إلى جانب عدم تعارض مواد القانون مع اختصاصات أي جهة أخرى.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية الثامنة لدور الانعقاد السنوي الأول (2019/2020) من الفترة التاسعة (2019-2023)، التي عقدت برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وذلك بعد عودة جلسات مجلس الشورى للانعقاد تحت قبة المجلس وسط إجراءات احترازية بالالتزام بمبادئ السلامة وصولا إلى مرحلة التعافي من تبعات كورونا.
وخلال الجلسة استعرض سعادة يعقوب بن محمد الحارثي عضو اللجنة التشريعية والقانونية ومقررها في الجلسة مواد مشروع القانون، ورد على الملاحظات والاستفسارات التي تقدم بها الأعضاء خاصة فيما يتعلق بحقوق صاحب البيانات الشخصية والعقوبات التي ضمها المشروع للمخالفين لمواد المشروع. حيث صوت الأعضاء على كل مادة على حدة.
ويعد مشروع قانون حماية البيانات الشخصية استكمالا للمنظومة التشريعية الإلكترونية بالسلطنة التي بدأت بقانون المعاملات الإلكترونية، مرورا بقانون جرائم تقنية المعلومات. وهو إطار قانوني ينظم حماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيا أثناء جمعها أو تخزينها أو معالجتها ويوفر الحماية في ظل متطلبات التحول إلى الحكومة الإلكترونية. ويضم مشروع القانون خمسة فصول: الفصل الأول ويتناول تعريفات وأحكاما عامة، ويضم الفصل الثاني مهام وصلاحيات الوزارة المعنية بتطبيق أحكام المشروع وهي وزارة التقنية والاتصالات، فيما يضم الفصل الثالث حقوق صاحب البيانات الشخصية، أما الفصل الرابع فيتناول التزامات المتحكم والمعالج، فيما يضم الفصل الخامس العقوبات.
وكانت الجلسة قد بدأت بكلمة ألقاها سعادة رئيس المجلس ثمن فيها الجهود المبذولة من قبل اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) والتنسيق المتواصل والمستمر الذي تبذله مؤسسات الدولة من مدنية وعسكرية ومؤسسات مجتمعية والمواطنين، كما نتوجه بالشكر العميق إلى جميع الموظفين والعاملين بالقطاع الطبي على ما يبذلونه من أعمالٍ نبيلة وخدمات مخلصة في التصدي لهذه الجائحة، مما كان لهذه الجهود أبلغ الأثر في الحفاظ على الحياة الكريمة الآمنة للمواطنين والمقيمين في البلاد، رافعين أكف الضراعة -للمولى جل وعلا – بأن يرفع عن بلادنا وبلاد المسلمين والعالم أجمع من أقصاها إلى أقصاها البلاء والوباء والمحن، ونسأله – جلت قدرته- بالعفو والعافية من كل بلاء، والشفاء من كل داء”.
وأضاف سعادته بأن جدول أعمالِ الجلسةِ يتضمن عدة موضوعاتٍ معروضةٍ للمُناقشةِ والتي يأتي في مُقدمتِها مشروع قانون حماية البيانات الشخصية، وتقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول المواد محل التباين بشأن مشروع قانون مكافحة التجارة المستترة، ومناقشة رؤية اللجنة الاقتصادية والمالية ورؤية لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية حول عدد من مشروعات الاتفاقيات.
وسوف يواصل مجلس الشورى مناقشة باقي جدول أعماله المقرر وذلك خلال الجلسة التاسعة المقرر عقدها اليوم الثلاثاء.