طناء النخيل تظاهرة اجتماعية تستقطب الشباب وكبار السن

نزوى – أحمد الكندي
تصوير – سامي الهنائي
تعتبر ظاهرة طناء النخيل من العادات القديمة التي تشهد مشاركة واسعة من أفراد المجتمع كونها تعكس روح التعاون والتعاضد بين أفراد المجتمع حيث تبدأ مع أوائل فصل الصيف هذه التظاهرة التي تعني بيع ثمار النخيل بالمزاد العلني عن طريق المزايدة وهي بمثابة تكافل اجتماعي بين من لا يملك النخيل وبين أصحاب الأملاك حيث يعند أصحاب الأملاك من النخيل إلى عرض فائض محاصيلهم للعامة عن طريق المزايدة بواسطة سمسار يسمى محليًّا “دلّال” حيث يتم الإعلان عن موعد الطناء قبل فترة كافية بغرض إعلام الراغبين في الحضور ويتم تسعير أصناف النخيل حسب جودتها ليتم المزايدة عليها بين الحضور، وتختلف أسعار النخيل طبقًا للنوع حيث تبرز نخلة الخلاص في المقدمة بأسعارها نظرًا لجودة تمورها ونتيجة لعددٍ من العوامل لم تشهد عملية طناء النخيل هذا العام ارتفاعًا في الأسعار فقد سجلت الأسعار في المزارع التي تُسقى من فلج دارس انخفاضًا عمّا كان عليه الوضع في الأعوام الفائتة فقد تراوحت الأسعار بين 30 و50 ريالا عمانيا وهي أسعار في متناول الجميع بينما انخفضت باقي الأصناف كالنغال والخنيزي والخصاب وسجّلت أسعار أقل من عشرة ريالات عمانية.

وعملية الطناء لها أعرافها وطقوسها الخاصة وتجرى على أكثر من فترة حسب أنواع وأصناف النخيل ويستطيع المارة سماع صوت الدلال في المكان الذي تجرى فيه عملية الطناء متنقّلًا بين الحاضرين للظفر بأعلى سعر للنخلة حيث يحصل بموجب ذلك السعر على عمولته ويتم الإعلان أحيانا في الأسواق عن أماكن الطناء لمشاركة أبناء المناطق الأخرى المجاورة في هذه العملية، فيما ساعدت وسائل التواصل الحديثة خلال هذا العصر في إيصال مواعيد الطناء بسهولة ويسر، كما أن صاحب البستان أو المزرعة يقوم بتهيئة النخيل المراد طناؤها قبل فترة من عمليات التحدير والشراطة والتنزيف سعيًا للظفر بسعر عالٍ، وقد التقطت عدسة المصوّر المبدع سامي الهنائي صورًا من عمليات طناء النخيل بعددٍ من مزارع وبساتين ولاية نزوى.