سماء السلطنة تشهد كسوفًا حلقيًا للشمس في ظاهرة فلكية نادرة

  • لن تتكرر إلا بعد ٨٣ عامًا

 

كتبت – بشاير السليمية

كانت السلطنة الأحد في موعد مع الشمس وهي في شكل حلقة برتقالية مضيئة في بعض المناطق، بينما كانت شبه حلقية في بقية المناطق، واستمر الكسوف منذ بدايته مرورًا بذروته إلى نهايته ما يقارب ثلاث ساعات، وصفت الظاهرة الفلكية التي وقعت صباح الأحد بـ “النادرة” التي لن تتكرر إلا بعد ٨٣ عامًا أي في عام ٢١٠٣ للميلاد.
وقد بدأ الكسوف في الساعة ٨:١٤ صباحًا وبلغ ذروته عند الساعة ٩:٣٨، واستمر الكسوف الحلقي لمدة ٥٠ ثانية تقريبًا في المواقع الواقعة في مسار عبور الكسوف الحلقي. وكانت منطقة الحبي والمعمور بولاية بهلا، والمنطقة الواقعة بين شمال أدم حتى ولاية منح، والحميضيين والعاقل بولاية إزكي، وسمد الشأن وولاية دماء والطائيين وولاية قريات ضمن المناطق الواقعة في مسار عبور الكسوف الحلقي، حيث بلغت نسبة الكسوف فيها حسب الجمعية العمانية الفلكية ٩٨٪.
وفي ظل جائحة كورونا كوفيد ١٩، يفتقد المصورون وهواة الفلك ورصد الظواهر الفلكية هذه المرة تجمعاتهم وسط الإجراءات الاحترازية وتطبيق التباعد الاجتماعي، إلا أنهم وثقوا هذه اللحظات النادرة فرادًا على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى نقل أحداثها عبر منصات البث المباشر.
وقال محمود العامري من الجمعية الفلكية العمانية حول الاستعدادات لرصد الظاهرة في ظل الجائحة: “كان الجهد كبيرًا من الشباب، فبعد الكسوف الماضي بدأ التفكير لهذا الكسوف والمناشط المصاحبة له، لكن بسبب كورونا تغيرت الخطة، مع أننا كنا نخط لإقامة فعاليات رصد جماهيرية فاستبدلناها ببث مباشر حتى يعيش الناس اللحظة، فوفرت الجمعية المنصات المناسبة وعملت مع بعض الجهات وقامت بالتوعية ونشرت عن الظاهرة في أواسط المهتمين والطلاب أيضًا.
وأضاف: “كورونا أثر بالطبع، وقد لاحظنا في مواضع كثيرة كيف كان الكسوف يخلق إثارة لدى الجماهير، وشيء طبيعي أن يؤثر كورونا على التفاعل الجماهيري خاصة أن الكثير من الناس كانوا ينتظرون اللحظة والاستمتاع بها مع جماعة، ففي الكسوف الماضي كان عدد المشاركين في المخيم الفلكي الشبابي قرابة ٣٠٠ شخص فكان الجو في غاية الحماسة وبهذا فقدنا جزءا كبيرا من حماس التجمع بالمهتمين والهواة”.
وإلى جانب السلطنة استمتع الناس في بلدان أخرى من العالم بالكسوف الحلقي في كل من الكونغو وجمهورية أفريقيا الوسطى وإثيوبيا وباكستان والهند والصين وجنوب السودان وأرتيتريا واليمن. وشوهد جزئيًا في كل من جنوب شرق أوروبا وقارة آسيا ما عدا شمال وشرق آسيا وشمال أستراليا وقارة أفريقيا ما عدا الجزء الجنوبي والغربي منها وأندونيسيا وميكرونيزيا والمحيط الهادي.

سمدالشأن – سعود الراشدي

راقب مرصد سمد الشأن الفلكي التابع لفريق الأخضر بولاية المضيبي ظاهرة الكسوف النادرة التي شهدتها السلطنة، وقال رئيس المرصد ماجد الفرعي: «تم الاستعداد لرصد الظاهرة منذ أيام، محاولين توثيق اللحظة التي لن تتكرر إلا بعد حوالي 83 عامًا من الآن، وكان لسمد الشأن فرصة جميلة من مشاهدة الكسوف، إذ بلغت نسبة الكسوف في النيابة 98.2 %، ليظهر قرص الشمس كحلقة دائرية ملتهبة إلا في جزء بسيط فقط».
وتابع: «بدأ مرور القمر بين الأرض والشمس في نيابة سمد الشأن التابعة لولاية المضيبي في تمام الساعة 8:14، وبلغت الظاهرة ذروتها في تمام الساعة 9:37، وانتهى القمر من المرور في تمام الساعة 11:20، وقد رصدنا الظاهرة، وتم توثيقها باستخدام المناظير الخاصة وخرجنا بنتائج جميلة”.