سياسيون لـ” عُمان”: حراك فلسطيني شعبي ورسمي لمواجهة مخطط ضم الضفة والأغوار الى اسرائيل

ضباط كبار بالجيش الإسرائيلي: تطبيق قرار الضم قد يستغرق عدة أشهر

 

رام الله (عُمان) – نظير فالح:

في ظل تسارع الخطوات الاسرائيلية على الارض لضم وشيك للضفة الغربية والأغوار مطلع الشهر القادم فإنّ حراكاً فلسطينياً ميدانياً على الصعيد الشعبي أو السياسي،يجري الإعداد له للتصدّي لهذه الخطوة الاسرائيلية على الارض.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف،”ان مخطط الضم بمثابة إعلان حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني الذي لن يقبل بهذه المخططات التي تؤدي إلى إنهاء قضيته”.
وأكد أبو يوسف في تصريح صحفي لـ”عُمان”على ضرورة إفشال المجتمع الدولي لهذه المخططات على قاعدة القانون الدولي الذي ينص على إقامة دولة على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها،مشيرا إلى أن الأراضي الفلسطينية المحتلة “تتعرّض لعدوان من الاحتلال في الأغوار وما يسمى المناطق المصنفة “ج” لفرض وقائع على الأرض،ما يتطلب توحداً من الجميع،وتفعيل كل أشكال المقاومة الشعبية للدفاع عن الأرض والتمسك بالثوابت الوطنية”.
من جهته دعا الاب عبد الله يوليو عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير في لقاء مع”عُمان”، أمس السبت،أبناء الشعب الفلسطيني الى ضرورة العودة الى الميدان لأن الميدان مهم جدا ويوحدنا جميعا،وأضاف يوليو بالوحدة نستطيع أن نحقق امانينا المنشودة،والميدان يعطي زخما لمعركتنا السياسية التي تبذلها القيادة ممثلة بالرئيس محمود عباس،وأضاف يوليو،اذا عدنا الى الميدان سنحقق امانينا المنشودة بدحر الاحتلال،ونحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
بدوره اعتبر عمر عساف عضو التجمع الوطني الديمقراطي في تصريح صحفي لـ “عُمان”،أن الحراك ورد الفعل الرسمي والقوى الفلسطينية غير كافي حتى اللحظة والمطلوب هو أن نرتقي بأدائنا على الارض اولا وقبل كل شيء الى مستوى التحديات،لأن ما يقوم به الاحتلال هي خطوات على الأرض لا تكفي لا المواقف المعلنة ولا تكفي اية شعارات مطروحة مطلوب عمل على الأرض واعتقد ان هذا حتى الآن ما زال قاصرا عن الارتقاء الى مستوى التحديات.
كما اعتبر حلمي الأعرج عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام تصفية حقوقه الوطنية المشروعة وأمام قرار الضم وصفقة القرن وقانون القومية،مضيفا في تصريح صحفي لـ “عُمان”،أن الامور مرشحة للتصعيد بل للانفجار بسبب السياسة العدوانية الاسرائيلية الامريكية،قائلا ان الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وثوابته وهو مستعد لدفع الثمن دفاعا عن استرجاع هذه الحقوق وتجسيد الحرية والاستقلال.
حركة فتح من جهتها قالت إنها لن تقبل ضم إسرائيل ولو “سنتيمتر واحد” من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إثر اجتماع للجنة المركزية للحركة برئاسة الرئيس عباس في مدينة رام الله الليلة الماضية: “على الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أن تفهما تماما أن رسالة الشعب الفلسطيني واضحة: لن نقبل بضم سنتمتر واحد، فإما إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإما لن يكون هناك أمن وسلام واستقرار في المنطقة “.
تأكيدات أبو ردينة جاءت على إثر تسريبات إسرائيلية عن إمكانية أن ينفذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضم على مرحلتين بدلا من مرحلة واحدة تشمل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية.
في السياق قال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي،إن تطبيق قرار ضم الأغوار ومستوطنات الضفة الغربية قد يستغرق عدة أشهر، بحسب ما ذكرت القناة 12 العبرية.
ونقلت القناة العبرية عن الضباط قولهم خلال لقائهم مع وزير الجيش بيني غانتس إن تطبيق قرار الضم يحتاج أسابيع لتطبيقه على يد الجيش، وذلك من اللحظة التي يصدر فيها المستوى السياسي قراره بالضم، بينما سيستغرق تطبيق القرار أشهراً على المستوى المدني.
وقال الضباط أيضا إن القرار يحمل في طياته الكثير من المسائل المعقدة،من بينها الأراضي الفلسطينية المصادرة بقرار من قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة ووضعها القانوني بعد الضم.
كما لفت الضباط إلى أن هنالك مسألة أخرى وهي مسألة امتلاك فلسطينيين من نابلس ورام الله وغيرها أراضي في الأغوار يصلونها يومياً فكيف سيكون حالهم إذا ما تم الضم،وما هي آلية التعامل معهم،كما ظهرت قضية أخرى وهي قضية الكتل الاستيطانية وتغيير مسار جدار الضم وما يرافق هذا الأمر من دعاوى قضائية.