الصندوق العماني للتكنولوجيا يعلن الاستثمار في “مركز التعليم عن بعد”

“عمان”: أعلن الصندوق العماني للتكنولوجيا عن الاستثمار في مركز التعليم عن بعد وهي منصة تعليمية ذكية تسمى (منصة سنا الإلكترونية)، والتي تسخر إمكانياتها وطاقاتها العلمية والفنية في تقنية المعلومات في مجال التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وتوظيفها لخدمة مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة وخارجها، آخذة على عاتقها مسؤولية التخصص في هذا المجال، من خلال توفير الخبرات والمهارات اللازمة والمتخصصة. وتأتي هذه المنصة ضمن مبادرة المليون ريال من الصندوق العماني للتكنولوجيا للتغلب على تحديات انتشار كورونا.
حيث أنه وفي ظل الظروف الراهنة والاحتياج القائم لدى مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة إلى تفعيل نظم تعليم حديثة يمكنها مواكبة تقنيات العصر باستخدام نظم التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، تتوافق علميًا وفنيًا مع المواصفات العالمية المتعارف عليها في هذه المجالات. ومن هذا المنطلق جاءت منصة سنا كمنصة إلكترونية متخصصة تحوي منظومة متكاملة لإدارة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد وإنتاج المقررات الرقمية، تهدف إلى مساعدة مؤسسات التعليم المختلفة، نحو تحقيق تعليم تفاعلي متكامل من محاضرات مسجلة ولقاءات افتراضية مباشرة وأنشطة صفية واختبارات إلكترونية بأنسب الحلول الذكية المتوافقة مع معايير الجودة الأكاديمية.
وقال زياد بن طالب المعولي المشرف العام على منصة “سنا الإلكترونية”: جاءت منصة “سنا الإلكترونية” لتكون متخصصة لاحتواء منظومة متكاملة لإدارة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد وإنتاج المقررات الرقمية، حيث تهدف إلى مساعدة مؤسسات التعليم المختلفة لتحقيق تعليمٍ تفاعلي متكامل من محاضرات مسجلة، لقاءات افتراضية مباشرة، أنشطة صفية واختبارات إلكترونية بأنسب الحلول الذكية متوافقة مع معايير الجودة الأكاديمية العالمية.
وأشار المعولي تعتبر المنصة نتاج شراكة بين الصندوق الوقفي للتعليم عن بعد التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية والصندوق العماني للتكنولوجيا، حيث سعت هذه الشراكة إلى استخدام أنظمة التعليم بصورة حيه في مركز التعليم عن بعد التابع للصندوق الوقفي للتعليم. الجدير بالذكر أن عمل المركز يعود لعام ٢٠١٣ باعتباره أول مؤسسة تعليمية بالسلطنة تفعل نظام التعليم الإلكتروني.
وأضاف المعولي ندلل على رواج وتقبل فكرة التعليم عن بعد التي بدأها المركز على أن الطاقة الاستيعابية للمركز بلغت ما يقارب ٥٠٠٠ آلاف طالب تم تخريج ما يقارب ٢٦٠٠ طالب وطالبة منهم. حيث أن الأنظمة المطبقة في المركز هي نتاج محلي على أيدي خبرات متخصصين في هذا المجال متواجدين داخل مقر المركز، يعملون على تطويرها بشكل مستمر للوصول إلى أعلى مستويات الجودة العلمية والتعليمية. و تسعى منصة سنا من خلال هذه الشراكة إلى استغلال هذه الأنظمة المتوفرة في مركز التعليم عن بعد وإتاحتها لتصبح منظومة إلكترونية متكاملة يمكنها المنافسة محليا وعالمياً كإنتاج تقني عُماني خالص للمؤسسات التعليمية العليا. حيث توفر المنصة مساحة لإدارة هذه النظم لكافة المؤسسات التعليمية التي ترغب في تطبيق التعليم عن بعد مع قابلية إضافة وتغيير ما يتناسب مع كل مؤسسة. وتتعدد الخدمات التي تقدمها منصة “سنا” حيث تسعى وبشكل أساسي إلى توفير ثمانية عناصر أساسية يندرج تحت كل منه عدد من الخدمات الفرعية.
من جانبها أوضحت مها البلوشية المدير التنفيذي لبرنامج الوادي بالصندوق العماني للتكنولوجيا: بالنسبة لآلية اختيار هذه الشركات فاعتمد الصندوق على أمرين الأول هو الإسراع من إجراءات التقييم بحيث إننا نقوم بفلترة الأفكار بشكل أسبوعي وعرضها على لجنة الاستثمار ومن ثم البت في أمرها إن كان من المجدي الاستثمار فيها أو لا. والأمر الآخر النظر في إمكانية ربطها مع المؤسسات المعنية بالمنتج أو الخدمة المقدمة من قبل الشركات الناشئة ويأتي هذا من منطلق إيمان الصندوق بأهمية التكاملية وعقد الشراكات مع المؤسسات المعنية مما ينعكس إيجاباً على الشركات الناشئة والقطاع المستهدف بالمنتج على حد سواء. وعلى صعيد الشركات الناشئة فإننا ننظر إلى عدة عناصر على رأسها جاهزية المشروع ولأي مدى تخدم المرحلة الاستثنائية التي نمر بها وعنصر الاستدامة على المدى البعيد وإمكانية التوسع في الأسواق الإقليمية.
وأضافت البلوشية: تتيح منصة “سنا الإلكترونية” خيار التعاقد معها بعدة أوجه، سواء كان بشراء كامل للمنظومة التعليمية أو عقد جزئي ، كما أن منصة سنا تسعى لتسخير إمكانياتها وطاقاتها وما توفر لدى طاقمها من المعرفة العلمية والفنية في مجال تقنية المعلومات إلى رفد قطاع التعليم بأحدث الأنظمة، إيماناً منا بأهمية إقحام التكنولوجيا الحديثة في هذا القطاع ليواكب المتغيرات العالمية، وسعياً منا لخدمة مؤسسات التعليم العالي داخل وخارج السلطنة في هذا الصدد، آخذين على عاتقنا مسؤولية التخصص في هذا المجال وتوفير الخبرات والمهارات اللازمة والمتخصصة لتكون السلطنة رائدة في هذا الجانب.