مسؤولو المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال بشمال الباطنة يتطلعون لتفعيل مطار صحار

الميناء والمنطقة الحرة والمنطقة الصناعية عوامل لنجاح المطار

استطلاع ـ خميس بن علي الخوالدي:

أولت الحكومة اهتماما بالغا في إنشاء المطارات إيمانا منها بما تمثله وتشكله من أهمية كبيرة في عالم الاقتصاد فهي من أعظم الروافد له فضلا عن أنها تعتبر من أفضل الاستثمارات في البنية الأساسية لكل دولة وتعتبر جزءا من النظام الاقتصادي المتكامل وأحد أبرز العوامل المُحفزة للنمو الاقتصادي لذلك تم التشغيل التجاري لمباني المسافرين في مطارات مسقط والدقم وصلالة ولم يتبق إلا مطار صحار ولضرورة تكملة منظومة مطارات عمان والأهمية الاقتصادية التي يمثلها مطار صحار للسلطنة عامة ومحافظة شمال الباطنة والمحافظات المجاورة لها خاصة، بات من الأهمية بمكان تفعيل المطار والإسراع في إنشاء مبنى المسافرين.”عمان” استطلعت آراء وتطلعات رجال الأعمال والتجار والمستثمرين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتجاري في المحافظة وطرح مرئياتهم حول المطار واهميه تفعيله بالشكل الذي يليق بالسمعة الاقتصادية التاريخية لصحار إضافة إلى وجود المقومات الرئيسية لنجاح المطار المتمثلة في وجود ميناء صحار والمنطقة الحرة والمنطقة الصناعية ومعظم الشركات الكبرى والمشاريع العملاقة التي أنشئت أوالتي في طور الإنشاء إضافة إلى تسهيل وتنشيط الأنشطة التجارية والسياحية والاستثمارية والاجتماعية ….واليكم نص الاستطلاع…
عبدالله بن علي بن خليفة الشافعي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة يقول: أصبحت محافظة شمال الباطنة من المحافظات التي يعول عليها للنهوض بالقطاع الاقتصادي في مختلف المجالات، فقد شهدت المحافظة نموًا تجاريًا مطردًا لتزايد الحركة الاستثمارية في ظل وجود مناطق اقتصادية حيوية كميناء صحار الصناعي والمنطقة الحرة ووجود المنطقة الصناعية. واستقطبت هذه المناطق الاقتصادية خلال الآونة الأخيرة شركات محلية ودولية وأصبحت محط أنظار العالم وبالتالي فإن نمو الحركة التجارية يستلزم وجود قطاع نقل يلبي تطلعات المستثمرين ويساهم في تسهيل عملية النقل التجاري ويدعم الخدمات اللوجستية. ليس هذا فحسب، وإنما قطاع السياحة والذي جعلته الحكومة نصب عينها حيث جعلته من القطاعات الخمسة الرئيسية لرفع نسبة المساهمة الاقتصادية ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي ) 2016 – 2020 ( والاستراتيجية العمانية للسياحة 2040وهذا لن يؤتي ثماره ما لم يكن هنالك مطار دولي ينعش الحركة السياحية مشيرا إلى انه لا شك أن قطاع السياحة يلعب دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية بل العديد من دول العالم جعلت هذا القطاع ركيزة أساسية في تطوير الاقتصاد ومن هنا نستطيع القول إن تأهيل مطار صحار ليكون رديفًا لمطار مسقط الدولي بكافة المرافق سيساهم حتمًا في تدعيم الخطط الحكومية لبناء قاعدة اقتصادية متينة للسلطنة.
وأضاف الشافعي إن صناعة المطارات من الصناعات ذات المردود الاقتصادي العالي حيث نلاحظ عددا من دول العالم تقوم بإنشاء أكثر من مطار في الإقليم الواحد وليس في الدولة ككل وهو بكل تأكيد إشارة إلى أن هذه المطارات تحقق عائدًا اقتصاديًا مجزيًا.
وأشار الشافعي إلى أن هناك انعكاسات إيجابية سيضيفها تفعيل المطار على الفرد والمجتمع وابرز الإيجابيات أن تفعيل مطار صحار سيخفف العبء على الأفراد وتحمل مشقة وعناء الطريق للاتجاه إلى مطار مسقط، فالقاطنون في محافظة شمال الباطنة وما جاورها سيسهل عليهم عملية التنقل بكل سهولة ويسر ويقلل من فرص حدوث مخاطر الطرقات خاصة المتوجهون إلى ولايات بعيدة كولاية الدقم وولاية صلالة، فضلا عن تقليل التكلفة الاقتصادية التي تقوم بها بعض الشركات في المحافظة من شحن وتنقل وربط المطارات الإقليمية مع بعضها البعض لتسهيل الحركة فيما بينها وتعزيز الحركة الاقتصادية.
فيما قال المهندس عبدالله بن سالم الكعبي مدير عام المنطقة الصناعية بصحار: لا شك أن توافر البنى الأساسية في كل بلد يعد من أهم عوامل النجاح الاقتصادي وعليه فإن المطارات تعتبر حجر الزاوية في تطوير المنظومة اللوجستية لما لها من قدرات كبيرة لنقل الركاب والبضائع بسرعة عالية وفي الحقيقة تعول الحكومة العمانية على مطار صحار ليشكل نقطة جذب أخرى للاستثمارات الأجنبية والمحلية الضخمة التي جذبتها مدينة صحار العريقة فمطار صحار يعتبر جزءا أساسيا من منظومة البوابة الاقتصادية لشمال الباطنة وهي المنطقة الحرة وميناء صحار ومدينة صحار الصناعية بالإضافة إلى المطار ولتحقيق الاستفادة العظمى من هذه المنظومة فإنه من الأهمية بمكان أن تعمل بانسجام وتكامل تام .
وأشار الكعبي إلى انه بالرغم من عدم جاهزية المرحلة الثالثة في مطار صحار وهي مبنى المسافرين والمباني الخدمية الملحقة إلا أن وزارة النقل والاتصالات ممثلة بهيئة الطيران المدني لم تقف عند هذا بل عملت للاستفادة من الإمكانات المتاحة بإنشاء مبنى مؤقت وتسيير رحلات دولية لشركات محددة كالعربية للطيران والطيران القطري وبالنظر إلى الاستثمارات الاقتصادية الضخمة في محافظة شمال والمحافظات المجاورة وإلى الكثافة السكانية العالية، فإنه يتحتم على الوزارة أن تعمل على تفعيل عدة مبادرات عاجلة للاستفادة من وجود المطار بالوضع الحالي حتى إنشاء مبنى المسافرين ومن المبادرات أن تُسَير رحلات جديدة من مطار صحار إلى بعض الخطوط النشطة على مدار العام أو الموسمية على خطوط الشركات الاقتصادية في دول الخليج كطيران السلام وفلاي ناس فلاي دبي والعربية للطيران.
وضرب الكعبي أمثلة بالرحلات الدينية إلى المملكة العربية السعودية والرحلات إلى مطارات باكستان والهند وبنجلاديش ومن المبادرات التي من المتوقع أن تشكل فارقا في حياة الناس والاقتصاد الوطني ربط مطار صحار بالمطارات الداخلية وهي خصب والدقم ومسقط وصلالة ورأس الحد ومن شأن هذه المبادرة أن تفتح آفاقا أرحب في التبادل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياحي الداخلي.
وقال الدكتور علي بن مبارك بن مصبح الرشيدي نائب رئيس المجلس البلدي بشمال الباطنة ورئيس لجنة الخدمات وتقنية المعلومات بغرفة تجارة وصناعة عمان بشمال الباطنة: تعتبر صحار القلب النابض لمحافظة شمال الباطنة لذلك لا غرو بأن يستمد مطار صحار من شريان هذا القلب وكما هو معلوم شمال الباطنة من اكبر محافظات السلطنة وأكثرها كثافة سكانية وتعتبر ولاية صحار إضافة لعمقها وأبعادها التاريخية عاصمة اقتصادية لعمان بوجود المناطق الصناعية وميناء صحار فيها وهذا يعطي وجود المطار اكثر أهمية اقتصادية وسيساهم بشكل كبير في تنشيط التجارة والاقتصاد في كل المجالات والقطاعات كقطاع النقل والفنادق والتعليم وتوفير المئات من فرص العمل.
وأضاف الرشيدي أن مطار صحار لا يقل أهمية عن أي مطار محلي أو إقليمي ولا شك أنه سيخدم المنطقة بأكملها لذلك نناشد الحكومة بجهاتها المعنية بتفعيل المطار من خلال فتح خطوط دولية مع العواصم العربية والعالمية إضافة إلى تفعيل الخطوط الداخلية برحلات يومية بين صحار وصلالة والدقم وإبرام اتفاقيات مع خطوط النقل العالمية وتشجيع المواطنين والوافدين على استخدام مطار صحار بحكم أن المسافة بينه وبين مسقط ليس كبيرة كما نناشد الحكومة بالتسريع في إنشاء مبنى المسافرين بشكل يليق بسمعة صحار وعراقتها التاريخية والتجارية باحتوائه على كل ما يحتاجه المسافر وتفعيل السوق الحرة فيه لتشجيع المواطنين والمقيمين على استخدامه لأن عدم وجود السوق الحرة هو ما يجعل المسافرين يتجهون إلى مطار مسقط
وقال عوض بن خلف بن محمد الهوم المياسي أحد التجار ورجال الأعمال بولاية شناص: أصبحت المطارات من أهم المنشآت والمؤسسات في كل بلد حضاري من بلدان العالم لأنها من أهم وأبرز جسور التواصل مع العالم الخارجي سواء على المستوى الحكومي أو على المستوى الاقتصادي أو على المستوى الشعبي ومن أجل النعم التي أنعم بها الله عز وجل على هذه البلد الطيب فنعم الله تعالى علينا تترى ما تنقطع والكل يتطلع لمطار صحار منذ إنشائه أن يكون وجهة دولية عالمية خصوصا أنه يقع في موقع جغرافي مميز في السلطنة فشمال الباطنة تعتبر ثاني أكبر محافظة من محافظات السلطنة بعد العاصمة مسقط وصحار كما هو معلوم تشكل ثقلا اقتصاديا من خلال المنظومة الاقتصادية المتكاملة والمتمثلة بوجود ميناء ضخم كميناء صحار إضافة إلى المنافذ البرية الحدودية والإيرادات الكبيرة والحركة التجارية الدولية القوية التي شهدتها المحافظة لذلك لا بد من إيجاد مؤسسة داعمة للقاطرة الاقتصادية كمطار صحار وكان العشم أن يكون بمستوى الطموح خدمة لواقع الوضع الاقتصادي القوي للسلطنة عامة وشمال الباطنة خاصة لكن المنشود والواقع خلاف الفكر والطموح والتوجهات ولو تفعل مطار صحار بشكل حقيقي وأصبح مطلبا دوليا للشعوب والاقتصاد لتحققت منه فوائد جمة منها؛ الدعم الاقتصادي للبلد وظاهرة حضارية عالمية لأن أغلب بلدان العالم تقاس بعدد مطاراتها بحسب حركة المسافرين عبرها إضافة إلى سهولة الانتقال لمواطنيها والسفر عبر أكثر من منفذ ودعم السياحة للبلد وهذا جانب قوي ومن أهم المصادر كما أنه سيوفر دخلا ثابتا للدولة إذا ما تفعل تفعيلا حقيقيا ومن خلال الموقع الجغرافي المتميز يمكن أن يكون مركز تموين عبر المطارات العالمية وهبوط ترانزيت وتزودا بالوقود واختصارا لوجهات بلدان عالمية عن طريق ترانزيت تلك الرحلة عبر المطار المعني كما سيساهم في تقليص المسافات بين الدول واختصار زمن الرحلات من خلال وسيلة النقل عبر الطائرات وجعل العالم قرية صغيرة وسيسهم في تسهيل نقل البضائع بالطائرات العملاقة المخصصة للشحن.
وأضاف المياسي إن المطار سيفتح نوافذ دولية من خلال عمل جسور تواصل بين دول مجلس التعاون الخليجي كبداية حتى يتم إنشاء مبنى خاص للمسافرين والمنشآت الأخرى التي تليق بحجم التطور الذي تشهده البلد في ظل قيادة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه- وينبغي أن تسارع كدولة وكجهات معنية وكمسؤولين لاستغلال هذه الفرص الثمينة خصوصا أن الحياة فرص.
وأوضح المياسي أن تفعيل مطار صحار ستكون له انعكاسات إيجابية على الدولة والمجتمع والفرد والاقتصاد بشكل عام وسيحقق نقلة نوعية في عالم الاتصالات لذلك نناشد الحكومة بأن لا تتباطأ في تفعيل المطار والإسراع بإنشاء مبنى المسافرين وبقية الإنشاءات الأخرى التي يحتاجها المطار.