وزير مالية ألمانيا يدافع عن الاستدانة القياسية

برلين (د ب أ)- دافع وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، عن الديون القياسية التي وافقت الحكومة الاتحادية على إدخالها في ميزانية هذا العام من أجل حزمة تحفيز الاقتصاد والاستهلاك.
وقال شولتس خلال جلسة للبرلمان الألماني (بوندستاج): “5ر218 مليار يورو ليست بقليلة”، معربا عن تفهمه البالغ من ارتياب البعض من هذا الحجم الكبير من الاستدانة، مؤكدا في المقابل أن ألمانيا تمكنت في الماضي من إدارة موازنات متينة، وستفعل ذلك أيضا خلال الأزمة.
وذكر شولتس أن التدابير المخطط لها ستؤدي إلى تحفيز قوي للاقتصاد، مضيفا أن الخفض المؤقت لضريبة القيمة المضافة سيزيد من القوة الشرائية للمواطنين، كما أن إعانات الأطفال تعتبر أيضا تقديرا للأسر.
وافقت الحكومة الألمانية على خطط شولتس الأربعاء الماضي بإدخال ديون جديدة قياسية إلى الموازنة العامة، وذلك للحد من التداعيات الاقتصادية التي تسببت فيها أزمة جائحة كورونا.
ومهد مجلس الوزراء الألماني الطريق لميزانية تكميلية ثانية بقيمة نحو 5ر62 مليار يورو، ليرتفع إجمالي الديون الجديدة في موازنة هذا العام إلى 5ر218 مليار يورو.
وارتفع معدل الدين العام مؤخرا عن حد الـ60% من الناتج المحلي الإجمالي الذي تنص عليه مواثيق الاتحاد الأوروبي.
وكان البرلمان الألماني وافق في نهاية مارس الماضي على ميزانية تكميلية أولى بقيمة تزيد عن 156 مليار يورو لتمويل العديد من حزم الإنقاذ، وعلقت من أجل ذلك العمل بقاعدة الحد من الاستدانة المنصوص عليها في الدستور.
ويخطط شولتس إلى تسوية الجزء الأكبر من ديون كورونا في غضون عشرين عاما اعتبارا من عام 2023 ومقارنة بالأزمة المالية العالمية السابقة، فإن حجم الاستدانة حاليا يفوق ما كان عليه الوضع عام 2010، حينما تم إدخال ديون جديدة على الموازنة العامة بقيمة 44 مليار يورو.