خلال استضافته بالجمعية العمانية للتصوير الضوئي.. السيد فارس آل سعيد يستعرض تجربته في مجال التصوير الفلكي

“عمان”: استضافت الجمعية العمانية للتصوير الضوئي، التابعة لوزارة شؤون الفنون، عبر حسابها الرسمي على منصة الانستجرام صاحب السمو السيد د.فارس آل سعيد، وذلك عبر اللقاء المتواصل الذي تنظمه الجمعية بعنوان “قهوة المصورين”.
وأدار الحوار في البث المباشر، المحفوظ في ذات الحساب، المصور الضوئي حسين البحراني. وعرف عن صاحب السمو الدكتور فارس آل سعيد اهتمامه وإبداعه في مجال التصوير الضوئي، إذ لديه العديد من الأعمال الفوتوغرافية الاحترافية التي تتميز بالجمال والإبداع والفرادة خاصة في مجال التصوير الفلكي، فكان محور الحديث يدور حول “كسوف الشمس الحلقي”، وخاصة وأن سماء السلطنة ستشهد هذه الظاهرة الفلكية يوم الأحد الموافق 21 يونيو الحالي. بداية كان الحديث حول صورة للقمر التقطها صاحب السمو، إذ تظهر فيها تفاصيل وألوان كثيرة لم تشاهد في صور عديدة للقمر، وحول الصورة قال: “اليوم يمكن لأي شخص أن يصور القمر، مجرد امتلاك كاميرا ذات بعد بؤري كبير فإن الأمر متاح حتى باستخدام عدسات الهواتف، إلا أنني أضيف لمساتي الخاصة للقمر بناء على فهم طبيعة هذا الجسم، وحقيقة شاهدت صورة في منصة خاصة بالمصورين الفلكيين، يظهر فيها القمر بألوان متعددة، فاستغربت وأول ما تبادر في ذهني بأن الصورة متلاعب فيها، ولكن بعد البحث والتحقق، اتضح أن القمر فعلا به ألوان وبه تربة ومكونات كثيرة، لذلك من الممكن إظهار تلك التفاصيل من خلال معرفة كيفية إبراز تلك الأوان ومراحل تكوين القمر، ومن هذا المنطلق كان القمر بالنسبة لي مشروع بحثي وتاريخي وفني، فالقمر يعتمد عليه كثيرًا في حياتنا، حيث جدولة الأيام، وقديما معرفة الطرق وحتى الجانب الأدبي لم يخل من ذكر القمر”.
وتابع: “بداية استخدمت في التصوير عدسة الكاميرا العادية، بعدها باستخدام التلسكوب وكذلك استفيد من عيني المجردة في إخراج العمل الفني للصورة”. وفي ما يتعلق بتصوير الظواهر الفلكية مثل: الكسوف أو الخسوف قال متحدثًا عن صورة للكسوف: “تلك الصورة التقطتها باستخدام تلسكوب خاص بتصوير الشمس، وتظهر الصورة كحلقة، ولكن نفس هذه الصورة وهذه التفاصيل يمكن أن تيم تصويرها باستخدام عدسة تقريب عادية مع استخدام فلتر خاص بالكسوف، وتلك الفلاتر آمنة رغم تداول البعض أنها مضرة؛ لأنها تعزل حوالي 99 % من أشعة الشمس، ونصيحتي لكل مبتدئ أن يبدأ باستخدام الأدوات البسيطة ومثبت الكاميرا العادي وسيخرج بنتائج جميلة”.
واتسم الحوار بنوع من الدردشة العامة واستعراض عدد من أعمال السيد د.فارس آل سعيد للحديث عنها وعن تفاصيل التقاطها، كما عرج إلى موضوع الوقاية من أشعة الشمس الظاهرة وأهمية استعمال الأدوات الخاصة في رصد الشمس خاصة يوم الأحد القادم، حيث تشهد السلطنة ظاهرة الكسوف الحلقي.
كما تحدث عن تجربته في الظاهرة السابقة، مؤكدًا أنه مهما بلغت صور الظاهرة من جمال وتوثيق للحظة، فإن رؤية الظاهرة بالعين المجردة وباستخدام النظارات الخاصة أمر لا يقدر بأي صورة، وإن المتعة الحقيقية في تأمل دقة الخالق في مجريات الكون الدقيقة جدًا، متأملا هذه الدقة من خلال الوقت المعلن بالدقيقة والثانية، فسبحان من علم الإنسان ما لم يعلم.