الجلندى السالمي: الملامح تجذبني وخاصة كبار السن

 حاورته – خلود الفزارية
الجلندى السالمي مصور عماني شاب، وهو طالب بالكلية التقنية بنزوى قسم الهندسة. اقتنص جائزة كأس العالم للشباب لفئة تحت عمر الحادي والعشرين للتصوير الضوئي، وحصل على أربعة عشر قبولا وميداليتين، بالإضافة إلى جائزة أفضل مصور شاب ضمن المشاركين في المسابقة التي أقيمت في جمهورية ألمانيا الاتحادية بإشراف المنظمة العالمية للتصوير الضوئي “الفياب”.
ويتقن الجلندى جميع أنواع التصوير، إلا أن تصوير “البورتريه”، وتوثيق حياة الناس هو الأقرب إليه لعفويتها وجمالها، المتجلي في الألوان والطبيعة ووجوه الناس. وقد احتفت اللجنة الوطنية للشباب بالجلندى كونه أحد الشباب اليافعين الذين حصدوا ألقابا، وقدموا إنجازات للسلطنة، ويستوقفه “عمان الثقافي” في هذا الحوار لنتعرف إليه عن كثب.. *
كيف بدأت رحلتك مع التصوير؟
بدايتي كانت مفاجئة فقد التحقت بالكلية، فبعد أن حزت على الكاميرا الخاصة بي، بدأت أبحث عن جماعة متخصصة بالتصوير وهذا المجال، وقد وفقت بالانضمام لتلك الجماعة التي انسجمت مع أعضائها بشكل كبير، كما تعرفت على أحد الخريجين الذي يسبقني بالخبرة وقد ساهم في نجاحي، حيث وجد لدي الشغف والدافع للحب الكبير للتصوير، وتلقيت منه الكثير من المعلومات، وكان يقيّم تصويري أولًا بأول، إلى أن بلغت مرحلة البحث عن مجالات أخرى للتعلم، وتعرفت على العديد من المصورين، فضلًا عن أن “اليوتيوب” كان خير صديق لي، وكنت أصور دائما، وأبحث عن ناقد لصوري ولم أبحث يوما عن المديح وهذا كان سبب نجاحي.
* هل يمكن أن نعرف متى امتلكت أول كاميرا في حياتك وكيف حصلت عليها؟
في عام 2018 وكانت هدية من أخي بسبب التحاقي بالكلية.
* من شجعك على التصوير؟
في البداية أهلي هم من دعموني وساندوني وقدموني لمجال التصوير، وبعد أن نشرت أعمالي وقف إلى جانبي العديد من الأصدقاء، حيث قدموا لي المؤازرة والدعم والتشجيع. * ما هي أول صورة صورتها؟ هذه سؤال صعب لأنني لا أتذكر أول التقاطة لكاميرتي.
* كيف تطورت مراحل التصوير معك؟
السبب الأول هو شغف، فقد أحببت أن أتعلم، وكنت أتعلم بأكثر من طريقة، كالتواصل من المصورين الكبار الذين يملكون الخبرة، كما كنت أتعلم من اليوتيوب، وكنت أمارس التصوير بكثرة، وهو سبب مهم في التطوير الذاتي.
* ما هي الصورة الأقرب إلى قلبك؟
أجمل صورة التقطتها كانت لابنة أخي “غزل”، وأحمل لها الكثير من الحب وهي قريبة جدًا لقلبي، وانطباعي عنها بأنها ستكون محط أنظار وإعجاب الكثيرين، وقد التقطتها في المنزل خلال الحجر الصحي. * ما هو النوع المحبب إليك من التصوير؟ أحب تصوير الأشخاص وبالأخص كبار السن، وأحب ملامحهم العفوية وكلامهم الطيب، وكنت لا أتقاعس عن الذهاب إلى السوق لكي أصورهم أتحدث معهم، وقد اكتسبت من حديثهم الكثير، كما أن ملامحهم تلامس قلبي دائما، وهذا ما حبب لي تصويرهم..
* كيف تختار صورك التي تلتقطها؟
في الأغلب أبحث عن الملامح، لأن الملامح دائما ما تكون قوية، وتجذب العين والمشاهد.
* متى تفضل أن تلتقط الصورة؟
أفضل التقاط الصور في الوقت الباكر، لأن الجسم يكون نشيطا، كما يكون الذهن صافيا والطاقة مرتفعة.
* ما هي الكاميرا التي تستخدمها حاليا؟
هي كاميرا من الشركة العملاقة كانون، وتحديدا طراز “6D mark 2”.
* هل لتخصصك الدراسي علاقة بالتصوير وهل تأمل أن تعمل في هذا الجانب؟
تخصصي بعيد كل البعد عن التصوير ولا يوجد أي رابط بينهما.
* هل لك أن تحدثنا عن مشاركاتك في المسابقات؟
المشاركات في المسابقات لها طعم خاص، وشعور التحدي والمنافسة يزيد في حب الممارسة والمنافسة وتحقيق الفوز، وأنا أعشق التحديات وأحب التميز، وكنت دائما أعمل جاهدًا لأخرج بشيء جديد، وبطبيعة الحال فإن المسابقات هي من تحدد مدى قوة صورك.
* كيف ترشحت لمسابقة كأس العالم للتصوير وكيف كان الانطباع عن صورتك؟ وما هي الصورة التي شاركت بها؟
مشاركتي كانت بدعم من أحد المصورين العمانيين، وكنت أمتلك أعمالا قوية، إلا أنه ليس لدي أي مشاركة دولية، وقام هذا المصور بالاتصال وشجعني، وبقيت أفكر مع نفسي، وقيمت أعمالي وقررت بعدها المشاركة، لأدخل المنافسة، وكنت مهتما في البورتريه، ولكن في مسابقة كأس العالم شاركت بصور تعكس الحياة الإسلامية بشكل خالص، وشاركت بثلاث صور، صورتين في مسجد السلطان قابوس بنزوى وصورة لفتاة تقرأ القرآن، وحاولت أن أتميز باختياراتي، وكلل ذلك بالنجاح، وقد حققت صور المسجد ميداليتين.
* ما هي رسالتك من خلال التصوير؟
الصورة حكاية، وأنا كمصور دائما أروي حكاياتي بصورة، وملامح تلك الصورة تحكي للمشاهد وتعبر له.
* هل من نصائح تقدمها للشباب ولهواة التصوير؟
الممارسة دائما والاستمرار وعدم المقارنة بالغير، لأن لك طابعك الخاص وفنك المنفرد فكن أنت ولا تكن هم.