ميونيخ بطلا للمرة الثامنة تواليا.. خلف أبواب موصدة !

بريمن (ألمانيا) (أ ف ب) – ثبت بايرن ميونيخ مكانته زعيما لألمانيا وتوج بلقبه الثامن تواليا في الدوري الألماني والثلاثين في تاريخه وخلف أبواب موصدة للمرة الاولى، بفوزه على مضيفه فيردر بريمن 1-صفر بهدف النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الحادي والثلاثين في الموسم. وابتعد بايرن ميونيخ بفارق 10 نقاط عن بوروسيا دورتموند الثاني قبل مرحلتين من النهاية، وبات الاخير عاجزا عن اللحاق بمنافسه حتى في حال فوزه بالمباريات الثلاث الاخيرة. وحقق فريق المدرب هانزي فليك فوزه السابع تواليا منذ استئناف الموسم الذي توقف في مارس بسبب فيروس كورونا المستجد قبل أن يعاود نشاطه في منتصف مايو خلف أبواب موصدة. ورفع ليفاندوفسكي رصيده الى 31 في الدوري الألماني هذا الموسم محطما سجله الشخصي حين سجل 30 هدفا في كل من موسمي 2015-2016 و2016-2017. كما وبات في جعبته 46 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم. وقال الدولي البولندي “لقد كان الامر صعبا من دون الجماهير ومن دون الطاقة التي يعطونا اياها ولكننا سعداء أننا أبطال المانيا مجددا”. وتابع “ليفا” (31 عاما) “لم تكن سهلة ولكن أظهرنا جودتنا. آمل أن نتمكن من اللعب أمام جماهيرنا في ملعبنا قريبا”.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للنادي البافاري كارل هاينتس رومينغه لشبكة “سكاي سبورتس” بعد اللقاء “نحن سعداء بهذا اللقب، يجب أن نتذكر أنه في الخريف كنا متأخرين بفارق سبع نقاط. لقد أعاد هانزي فليك الفريق الى السكة ولعب كرة قدم جذابة تحقق الانتصارات”. وتابع “الاجواء كانت غريبة بتواجد ما يقارب 20 شخصا فقد في المنصة، ولكنها كانت الطريقة الوحيدة لإنهاء الدوري الألماني”. ولعب بايرن بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 79 إثر طرد الكندي ألفونسو ديفيس لتحصله على إنذار ثان، علمان أنه جرى في المباراة بسرعة بلغت 36,51 كلم/ساعم وهو رقم قياسي في الدوري الالماني.
وحقق فليك، الذي استلم المهمة على رأس الجهاز الفني لبايرن ميونيخ في نوفمبر الفائت خلفا للكرواتي نيكو كوفاتش، لقبه الاول على الاطلاق كمدرب، بعد أن رفع كأس الدوري الألماني اربع مرات كلاعب لصالح بايرن بين عامي 1985 و1990. وقاد فليك (55 عاما) لقب كأس العالم عام 2014 في البرازيل كمساعد مدرب ليواكيم لوف مع منتخب ألمانيا. وحقق الالماني فوزه السادس والعشرين مع بايرن في 29 مباراة منذ توليه المهام في أعقاب الخسارة الأسوأ للنادي في الدوري المحلي منذ االعام 2009 والتي كانت بنتيجة 1-5 أمام اينتراخت فرانكفورت. بالتتويج بلقب الدوري الألماني، ستبقى مهمتان أمام فليك للتويج بالثلاثية للمرة الثانية بعد عام 2013، إذ يتواجه بايرن مع باير ليفركوزن في الرابع من يوليو في المباراة النهائية للكأس. كما وقطع أكثر من نصف الطريق نحو ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بفوزه في ذهاب ثمن النهائي على تشلسي الإنكليزي 3-صفر خارج ملعبه قبل أن تُعَلق الأمور بسبب “كوفيد-19”.
وشهدت المباراة عودة ليفاندوفسكي وتوماس مولر اللذين غابا عن الفوز على بوروسيا مونشنغلادباخ بداعي الايقاف. وكان بايرن مرشحا بقوة للفوز في اللقاء، إذ حقق انتصاره الثالث عشر على التوالي في ملعب “فيسر شتاديون”، وتفوق على منافسه للمباراة الـ22 تواليا في الدوري والكأس (على ارضه وخارجها)، وهو لم يخسر أمام منافسه منذ 20 أيلول/سبتمبر 2008 (2-5 في الدوري)، فضلا عن تواجد بريمن في المركز السابع عشر ما قبل الاخير وهو بالتالي مهددا بمغادرة دوري الاضواء للمرة الاولى منذ عام 1980 والثانية فقط منذ انطلاق الـ “بوندسليغا” عام 1963. الا ان الامور لم تكن سهلة على بايرن في الشوط الاول حيث هدد بريمن في مناسبات عدة، إذ ارتطمت كرة التشيكي الاثيوبي الاصل ثيودور جيبريسيلاسي التي سددها “على الطائر” بالشباك الخارجية لمرمى الحارس مانويل نوير، إثر عرضية طويلة من ليوناردو بتينكورت (9). وهدد ماكسيمليان ايغيشتاين مجددا مرمى بايرن بتسديدة زاحفة من خارج منطقة الجزاء مرت بجانب القائم الايمن (18).
وانتظر بايرن ميونيخ حتى منتصف الشوط الاول ليهدد جديا بعد أن وصلت الكرة من عرضية طويلة الى الفرنسي كينغسلي كومان داخل المنطقة تابعها رأسية بجانب المرمى (23). وسجل ليفاندوفسكي الهدف بطريقة رائعة بعدما استلم بصدره كرة طويلة متقنة من جيروم بواتينغ خلف المدافعين كاسرا مصيدة التسلل، تابعها بيمناه “على الطائر” في شباك الحارس التشيكي جيري بافلنكا (43). فرض بايرن سيطرته على الشوط الثاني لناحية الاستحواذ لكن من دون أن يشكل خطورة كبرى على المرمى، إذ جاءت أخطر الفرص عندما وصلت كرة طويلة من يوشوا كيميتش الى مولر الى داخل المنطقة، مررها الى ليفاندوفسكي تابعها في الشباك الا ان الحكم رفع الراية مشيرا الى تسلل على الدولي الالماني (55). وطرد ديفيس في الدقيقة 79 لتحصله على إنذار ثان إر خطأ على الصربي ميلوس فيليكوفيتش. وكاد أن يمنح كومان هدف الاطمئنان لبايرن بعد أن تلاعب بفيليكوفيتش وسدد كرة قوية من داخل المنطقة تصدى لها الحارس (81). وأنقذ نوير مرماه من هدف محقق كاد أن يرجئ تتويجه بعدما تصدى بأنامله لرأسية يويا أوساكو في الدقيقة الاخيرة (90). وعلّق ليفاندوفسكي “لقد كان تصديا نموذجيا من مانو يحب مثل هذه التصديات وقدم أداءا مميزا وكان عليه أن يكون حذرا في الكرات الطويلة”.