مشاريع صناعية استراتيجية تبدأ الإنتاج العام الحالي

76% نسبة الإنجاز في مبادرات التنويع الاقتصادي بنهاية 2019 –

كتبت- أمل رجب –

أعلنت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة أن معدل الإنجاز للقطاعات المدرجة في برنامج تعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» خلال عام 2019 ارتفع إلى 76.1%. وأشارت الوحدة إلى أنها تعمل بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية على متابعة ودعم تنفيذ أكثر من 130 مبادرةً ومشروعًا في 9 قطاعات اقتصادية وممكنة هي الصناعات التحويلية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، وسوق العمل والتشغيل، وبيئة الأعمال التجارية، والثروة السمكية، والطاقة، والتعدين، وتقنية المعلومات الاتصالات، بالإضافة إلى قطاع التعليم الذي تم الانتهاء من تنفيذ المختبر الخاص به في نوفمبر الماضي وما زال العمل جاريًا من أجل مواءمة مخرجاته لا سيما في ما يتعلق منها بحوكمة قطاع التعليم الذي يتزامن مع توجه الحكومة لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وحوكمة الأداء الحكومي، وسيتم الكشف عن نتائج هذه المواءمة بعد اعتمادها. وفي تقريرها السنوي الثالث حول نتائج متابعة وتنفيذ خطط وبرامج التنويع الاقتصادي خلال عام 2019، رصدت الوحدة تقدم العمل في مختلف القطاعات والمشروعات وما تم إنجازه من مبادرات، ففي قطاع الصناعات التحويلية تم افتتاح مشروع «مزون للألبان» لينضم إلى عدد مهم من المشروعات الأخرى التي تم إنجازها خلال عام 2019 م وما قبله مثل مشروع مصنع كوسو الخليج لتصنيع الصمامات ومشروع مصنع صحار للأسمنت ومشروع مصنع حمض السيباسيك بالدقم، ومصنع إنتاج البوليمرات (الجزئيات المتعددة) في مجال حقن آبار النفط، ومشروع مصنع القمر للحديد، وفي العام 2020 فإنه من المخطط أن تدخل مشروعات مصنع الأمونيا التابع لشركة صلالة للميثانول ومصنع صلالة لاستخلاص الغاز البترولي المسال والمشروعات المتعلقة بالأمن الغذائي (الدواجن واللحوم) حيز التنفيذ الفعلي، أما مصنع لوى للمواد البلاستيكية فسينتقل إلى مرحلة الإنتاج الكلي خلال العام الجاري مع الانتهاء من أنشطة البناء والتشغيل والحزم الأربع للأعمال الهندسية والمشتريات والبناء.
وفي قطاع الطاقة الذي دخل في عام 2018 ضمن منظومة مؤشرات الأداء بالوحدة يسير القطاع بخطى ممتازة نحو تحقيق أهدافه بفضل الجهود المشتركة بين الوحدة ووزارة النفط والغاز وهيئة تنظيم الكهرباء والمؤسسات الأخرى، وتم الإنجاز الكامل لعدد من المبادرات في عام 2019 وتم كذلك افتتاح مشروع ظفار لطاقة الرياح، وفي القطاع اللوجستي شهدت مبادراته تقدمًا جيدًا خاصة فيما يتعلق بالمبادرات ذات الصلة بتخليص الشحن الجمركي، وافتتاح ميناء السويق وغيرها، وخلال عام 2020، سيتم تفعيل المحطة الواحدة للتفتيش الجمركي بميناء صلالة، وفي موقعين آخرين، كما يتواصل خلال العام الجاري تطوير ودعم مشروع مدينة خزائن الاقتصادية باعتباره واحدًا من أهم مشروعات قطاع الخدمات اللوجستية في عُمان ومن المستهدف الانتهاء من البنية الأساسية الأولية للمشروع، وتأسيس المزيد من الشراكات في المشروع، وحل وتسوية أي تعقيدات مُرحّلة من عام 2019.
وحقق قطاع الثروة السمكية إنجازات جيدة في مشروعاته ومبادراته المختلفة ومن بينها مشروع صيد أسماك السطح الصغيرة الذي تنفذه شركة الوسطى للصناعات السمكية، وكثف قطاع السياحة من جهوده خلال عام 2019 م لتشهد العديد من المبادرات والمشروعات تقدمًا جيدًا، وفي قطاع التعدين تمكنت الجهود المشتركة بين الوحدة والهيئة العامة للتعدين وبقية الجهات الأخرى من تخليص جميع الإجراءات اللازمة بشأن 15 منطقة تعدينية وأصبحت جاهزة للطرح للاستثمار. كما أن انضمام قطاع تقنية المعلومات والاتصالات شكل إضافة جديدة لمنظومة مؤشرات الأداء التي تسير بصورة جيدة، وهو من القطاعات المهمة التي يعول عليها لتمكين منظومة قطاعات الاقتصاد الوطني نحو التقدم.
وأكد التقرير الأهمية الكبيرة لمواكبة هذه القطاعات مع قطاع التشغيل بمختلف مبادراته سواء تلك المدرجة في لوحة مؤشرات الأداء لوزارة القوى العاملة أو تلك التي تتابعها الوحدة بصورة مباشرة مع المؤسسات الأخرى؛ وقد تم إطلاق مبادرة المركز الوطني للتشغيل، وحظي صندوق الأمان الوظيفي مؤخرًا بدعم مالي تأسيسي قدره 10 ملايين ريال عماني من المقام السامي -حفظه الله- ومبادرة الصندوق في طريقها للتفعيل الرسمي، وأشار التقرير إلى ضرورة النظر إلى قطاع التشغيل على أنه قطاع ممكّن للمنظومة الاقتصادية ويجب أن تتناغم سياساته وإجراءاته وآليات عمله مع المستهدفات الاقتصادية للقطاعات الأخرى، فجاءت مبادرة الفرق الفنية للتأكد من منح الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية التي تفرزها المشروعات في كل قطاع من القطاعات المدرجة في منظومة المتابعة بالوحدة. وهناك جهود مشتركة تبذلها الوحدة بالتنسيق مع الفرق في الوزارات المشرفة على القطاعات ومع المركز الوطني للتشغيل والصندوق الوطني للتدريب لتحقيق مستهدفات التشغيل في المشروعات المنضوية تحت مؤشرات الأداء.
ومن جانب آخر، أكد التقرير أهمية تسهيل بيئة الأعمال وتعزيز جهود الاستثمار وشهدت العديد من المبادرات إنجازًا فعليًا بعد حلحلة مختلف التحديات المتعلقة بها سواء قانونية، أو إدارية، أو مالية، أو بسبب تداخل اختصاصات وغيرها من التحديات وأصبحت موجودة على أرض الواقع، مثل مبادرة صناديق الاستثمار العقاري التي تشرف عليها الهيئة العامة لسوق المال، ومبادرة مركز التحكيم التجاري التي تشرف عليها غرفة تجارة وصناعة عُمان، ومبادرة مركز عُمان للمعلومات الائتمانية والمالية تحت إشراف البنك المركزي العماني، ومبادرة منصة «استثمر في عُمان» التي تنضوي تحت إشراف الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) وتهدف لإيجاد قاعدة لكل المشروعات التي تنفذها أو تنوي تنفيذها الجهات الحكومية المختلفة في منصة واحدة، وتم كذلك تفعيل مركز خدمات الاستثمار تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة الذي يُعنى بالتركيز على تخليص الإجراءات والتصاريح اللازمة للمستثمرين، وتواكب مع كل هذه الإنجازات إصدار مجموعة من القوانين واللوائح ذات الصلة ببيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات (قانون استثمار رأس المال الأجنبي، وقانون الإفلاس، ولائحة السيطرة والاستحواذ، واللائحة التنفيذية لنظام حساب الضمان).
وأكد التقرير أن جميع الجهود والإنجازات تم تحقيقها بفضل التنسيق المتناغم والمستمر بين الوحدة والجهات الحكومية المعنية والإصرار المشترك على التغلب على التحديات، ومع استمرار هذه الجهود سيتم التغلب على بقية التحديات التي ما زالت تكتنف المبادرات الراهنة قيد المتابعة في كل قطاع؛ ففي قطاع الصناعات التحويلية على سبيل المثال؛ يشكّل نقص الغاز أبرز تحدٍ، وفي قطاع التعدين فإن تعدد الجهات الحكومية المعنية بالرخص التنقيبية والتعدينية يشكّل تحديًا آخر، وهكذا بالنسبة للقطاعات الأخرى فمثلما لكل قطاع إنجازاته التي نفتخر بها؛ فإن لكل قطاع تحدياته الفنية والقانونية والإدارية وغيرها،التي يتم السعي لحلحلتها من أجل ضمان تنفيذ المشروعات والمبادرات.
وفيما يتعلق بالأداء التفصيلي في كل قطاع أوضحت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة أن قطاع الصناعات التحويلية أحد القطاعات الرئيسية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي شهدت في السنوات الأخيرة استثمارات كبيرة في العديد من القطاعات الفرعية للصناعات التحويلية كالبتروكيماويات، وتصنيع المعادن، الأمن الغذائي ومنتجات الرعاية الصحية، وتعتبر قطاعات البتروكيماويات والمعادن الأساسية والمصنعة والمنتجات الغذائية والمعادن اللافلزية والآلات والمعدات من أكبر المساهمين في أنشطة التصنيع في عام 2018م. وتحقق خلال عام 2019م عدد من الإنجازات الرئيسية على مدار العام من بينها تسهيل إجراءات طلبات الغاز وتخصيصه، كما تتم معالجة التحديات المتعلقة بإمدادات شبكة الكهرباء وتوزيعها في الدقم، وستصبح خدمة الكهرباء متوفرة لكافة المشروعات القائمة والمستقبلية.
وبذل فريق الصناعات التحويلية بالوحدة جهودًا كبيرةً لضمان التقدم في الأداء لـ23 مشروعًا مدرجًا في لوحة مؤشرات الأداء الرئيسية للقطاع لعام 2019م، شملت مشروعات مجمع لوى للصناعات البلاستيكية، ومصفاة الدقم، ومصنع الأمونيا التابع لشركة صلالة للميثانول، ومصنع صلالة لاستخلاص الغاز البترولي المسال، ومصنع إنتاج حمض السيباسك، ومصنع الجزئيات المتعددة، ومصنع تكليس الفحم البترولي، ومصنع كلوريد الكالسيوم، ومصنع إنتاج العجلات المعدنية، ومركز وورشة لتصميم القوالب وتصنيعها، ومصنع ريسوت للصناعات الحديدية، ومصنع شركة القمر للحديد والصلب، ومشروع مزون للألبان، ومشروع النماء للدواجن، ومشروع أصول للدواجن، والعربية للصناعات الغذائية، ومصنع ظفار لتعليب المأكولات البحرية، ومشروع البشائر للحوم الحمراء، ومصنع طحن الحبوب الزيتية، ومركز أبحاث الصناعات التحويلية، وتفعيل برامج مركز الابتكار الصناعي، ومجمع فيلكس للصناعات الدوائية، ومشروع كروة للسيارات.
أما في قطاع الخدمات اللوجستية، فتقع السلطنة على أهم خطوط الملاحة والتجارة الدولية التي تربط بين معظم قارات العالم، الأمر الذي يتيح لقطاع الخدمات اللوجستية فرصة فريدة لرفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي وتوسيع شبكات البنى الأساسية التي تُمكّنه من تقديم خدمات تنافسية تجعله واحدًا من أهم القطاعات الاقتصادية، إلى جانب كونه قطاعًا مُمكّنًا للقطاعات الاقتصادية الأخرى. وقد شهد القطاع تحسنًا ملحوظًا في الأداء خلال السنوات الأخيرة عززت مكانته ليقفز خمس درجات في تقرير مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي لعام 2018م الأمر الذي حدا بالوحدة والجهات المعنية إدراج مجموعة أخرى من المشروعات في لوحة مؤشرات الأداء الرئيسية وتقديم الدعم اللازم لها حرصًا على ضمان النمو المستمر لهذا القطاع الحيوي. وتعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة عن كثب مع مكتب التنفيذ الوزاري على التنسيق بين الجهات المعنية وتسهيل تنفيذ المشروعات والمبادرات، وقد تمكن فريق الوحدة من حل معظم التحديات التي يواجهها قطاع الخدمات اللوجستية من خلال الجهود المشتركة والزيارات الميدانية والاجتماعات المكثفة.
وتضمن القطاع خلال عام 2019م نحو 21 مبادرة ومشروعا، وتمت إضافة عدد من المبادرات والمشروعات الجديدة للقطاع تمثلت في تعزيز النظام البيئي للشحن الجوي وعولمة الشحن الجوي العُماني وتطوير موانئ خصب وشناص للأنشطة التجارية وتعزيز كفاءة الأنشطة اللوجستية في القطاع الخاص والتوظيف المستمر وتمكين المواطنين في القطاع اللوجستي. كما شملت مبادرات ومشروعات قطاع الخدمات اللوجستية تعزيز كفاءة الوقت المستغرق لتخليص الشحن في جميع الحدود (التخليص المسبق للبضائع) وإنشاء المحطة الواحدة للتفتيش الجمركي وتمكين نمو التجارة الإلكترونية في السلطنة وتعزيز القدرة التنافسية للمناطق الحرة في السلطنة وإنشاء النظام الوطني لمجتمع الموانئ والخدمات اللوجستية ومدينة خزائن الاقتصادية وإنشاء وربط السكك الحديدية في محافظة الوسطى بحقول التعدين وتعزيز البنية الأساسية لسلسلة التبريد ورفع كفاءة طريق حفيت – وادي صاع والطريق الالتفافي بولاية عبري وتعزيز شبكة طريق الرسيل – بدبد والحلول الاستثمارية للطرق وتطوير بوابة الخدمات اللوجستية وتوسيع ميناء صلالة وتطوير ميناء السويق للأنشطة التجارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة بالموانئ وتطوير موانئ خصب وشناص للأنشطة التجارية وتعزيز خطوط الملاحة عبر الموانئ.
ويمثل القطاع السياحي رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني لما تتمتع به السلطنة من ثروة غنية من الموارد الطبيعية والتراثية والثقافية، وجاء التركيز على القطاع بهدف تحقيق التنوع الاقتصادي، وفي ظل وجود هذه الإمكانات والفرص تعمل الحكومة على تطوير قطاع السياحة في السلطنة وجاء التركيز خلال عام 2019 على المشروعات الكبرى التي تمت إضافتها للوحة مؤشرات الأداء وتقوم الوحدة بتقديم الدعم اللازم لتنفيذها.
وضمت لوحة مؤشرات الأداء الرئيسية للقطاع السياحي 14 مبادرة لعام 2019م شملت السياحة البيئية وتمكين المواقع الطبيعية لسياحة المغامرات وخصخصة إدارة المواقع التراثية وإعداد تقويم سنوي للفعاليات وإنشاء مناطق مخصصة للمطاعم والمقاهي ذات طابع محلي وإيجاد مشروعات سياحية أيقونية متميزة وإنشاء المشاريع السياحية الكبرى وتحسين خدمات الزبائن لمختلف المشروعات السياحية وتمديد عقود حق الانتفاع وعقود الإيجار واستهداف الأسواق السياحية الجديدة ومكتب عُمان للسياحة والمؤتمرات وتفعيل صندوق التنمية السياحية وحزمة حلول لتشغيل القوى العاملة الوطنية في قطاع السياحة وتسريع نمو السياحة المحلية. وجاءت مبادرة تسريع تعزيز السياحة المحلية بهدف تطوير السياحة المحلية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني وتوفير الخدمات والأنشطة والمشروعات التي تلبي احتياجات السياح وتعزز تجربتهم، حيث شملت المبادرة أربعة مؤشرات أداء خلال عام 2019م ضمت توفير خدمات محلية لقطاع السياحة إنشاء وتنفيذ مشروعات سياحية جديدة وإيجاد إطار عمل لتطوير السياحة المحلية وتخطيط وتطوير وتشغيل الخدمات الحكومية في الوجهات السياحية الرئيسية ومحطات الاستراحة.
ويعد قطاع سوق العمل والتشغيل من القطاعات الاقتصادية المساندة لبقية قطاعات تعزيز التنويع الاقتصادي وتعمل الجهات المسؤولة عن القطاع على تعزيز مواكبة القوى العاملة الوطنية للتغير الحاصل في سوق العمل بسبب الأوضاع الاقتصادية وذلك من خلال مواءمة السياسات والإجراءات لتتماشى مع هذه التغيرات والحد من التأثيرات السلبية المنعكسة على أطراف الإنتاج الرئيسية.
واشتمل القطاع في 2019م على 11 مبادرة ضمت مبادرة تعزيز إمكانية توظيف الخريجين المهنيين والتقنيين من خلال رفع مشاركة القطاع الخاص في مجالس الأمناء والإدارة، وتفعيل دور الوزارات المشرفة على القطاعات الاقتصادية في تحقيق أهداف التشغيل، وتطوير وتحسين نظام المنازعات العمّالية، وإنشاء نظام مستدام لوضع المعايير المهنية وإدارتها وتحديثها وتطبيقها، وإنشاء حزمة تسهيلات لقطاع الإنشاءات، وإنشاء حزم تسهيلات خاصة للقطاعات الاقتصادية المستهدفة لمساعدتها في تطبيق سياسة التعمين، وتدشين البرنامج الوطني للتطوير القيادي لتمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص (اعتماد)، وتعزيز قدرة الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي، وتفعيل دور الوزارات المشرفة على القطاعات الاقتصادية في تحقيق أهداف التشغيل، وتعزيز جاذبية القطاع الخاص للقوى العاملة الوطنية، وتسهيل إجراءات العمل المؤقت والعمل لبعض الوقت وتعزيز مرونة حركة القوى العاملة، وتعزيز إمكانية توظيف الخريجين المهنيين والتقنيين من خلال رفع مشاركة القطاع الخاص في مجالس الأمناء والإدارة، والمركز الوطني للتشغيل.
وتقوم وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بدور فعّال في دعم قطاع سوق العمل والتشغيل من خلال متابعة المبادرات التي لا توجد جهة مشرفة عليها والتعاون مع وزارة القوى العاملة للعمل على طرح مجموعة من التسهيلات المهمة تماشيًا مع الوضع الاقتصادي الحالي، كما تعمل الوحدة على دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتدرس حلولا تمويلية بديلة للمبادرات التي تواجه تحديات مالية.
ومن أبرز المبادرات التي حققت نجاحًا ملحوظًا خلال عام 2019م مبادرة تطوير وتحسين نظام المنازعات العمّالية، فمع استمرار التنوع في سوق العمل في السلطنة تسعى الحكومة جاهدة إلى تحسين وتعزيز جاذبية بيئة العمل، حيث تم الانتهاء من إعداد برامج التدريب المتعلقة بحل النزاعات العمّالية وتنفيذها بالتنسيق مع ثلاث دفعات من الباحثين القانونيين من وزارة القوى العاملة بالإضافة إلى الاتفاق على آلية العمل والتوقيع على مذكرة تعاون بين وزارة القوى العاملة ووزارة العدل من أجل توسيع نطاق لجان التوفيق والمصالحة لضم المنازعات العمّالية.
ويعتبر قطاع بيئة الأعمال التجارية قطاعًا ممكّنًا للمنظومة الاقتصادية بالسلطنة، حيث تم إنجاز الكثير من المبادرات التي ستساهم في تسهيل ممارسة الأعمال خلال المرحلة القادمة، إلا أنه ما زال بحاجة لبذل المزيد من الجهود من كافة الأطراف المعنية في التعامل مع التحديات التي يواجهها لجعله قطاعًا أكثر جاذبية وتنافسية في استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتم العمل في عام 2019م على متابعة وتنفيذ العديد من المشروعات المتعلقة بالقوانين والتشريعات والمشروعات المتعلقة بتسهيل بيئة الأعمال في السلطنة والمشروعات المتعلقة بمؤشرات سهولة ممارسة الأعمال بالإضافة إلى لوحة مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاع بيئة الأعمال، وقد تم استحداث لوحة مؤشرات أداء لكل من مشروعي «استثمر بسهولة» و«لين»، إضافة إلى استكمال عدد من المبادرات والمشروعات في القطاع شملت قانون استثمار رأس المال الأجنبي واللائحة التنفيذية لنظام حساب الضمان ولائحة السيطرة والاستحواذ ومركز عُمان للمعلومات الائتمانية والمالية (ملاءة) ومنصة «استثمر في عُمان» وقانون الإفلاس وتحسين خدمات تصاريح البناء في مسقط وصناديق الاستثمار العقاري بالإضافة إلى عدد من المبادرات التي يتابعها الفريق ضمت كلا من القانون الشامل للتطوير العقاري ومركز خدمات التطوير العقاري وتملُّك الأجانب للعقارات والتحول الإلكتروني للنظام القضائي في السلطنة ومركز عُمان للتحكيم التجاري واللائحة التنفيذية لقانون استثمار رأس المال الأجنبي ومشروع «استثمر بسهولة» لاستكمال عملية الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتقييم وتصنيف المشروعات القابلة للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وفي قطاع الثروة السمكية، فإنه على الرغم من أن السلطنة تتمتع بعدة ميزات تجعل من قطاع الثروة السمكية قطاعًا اقتصاديًا واعدًا ومساهمًا في الناتج المحلي للبلاد، إلا أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي أقل من 1 بالمائة إضافة إلى اعتماد القطاع بشكل كبير على الصيد الحرفي الذي يساهم بنسبة 99 بالمائة من إجمالي إنتاج الأسماك، ومع ذلك فإن هناك فرصةً كبيرةً لنمو هذا القطاع بفضل الامتداد الساحلي الطويل للسلطنة وسهولة الوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والزيادات الكبيرة المحتملة في إنتاج الكائنات المائية ذات القيمة العالية، حيث حقق القطاع نموًا بنسبة 59 بالمائة في حصيلة صيد الأسماك وبلغ عدد الصيادين العُمانيين 49 ألف صياد في عام 2018م.
وقد حقق قطاع الثروة السمكية العديد من الإنجازات وفقًا للخطط الموضوعة لعام 2019م، حيث وقعت وزارة الزراعة والثروة السمكية مذكرة مع صندوق الرفد لتمويل شراء 20 قاربًا حديثًا في السنة لصالح الصيادين العُمانيين وطرح المناقصات لبناء موانئ الصيد في محوت والشويمية، وإعداد التصاميم الهندسية لميناء صيد «ديثاب» وتعيين استشاري لإعداد تصاميم الميناء، وفي مجال الصيد التجاري فقد ساهمت جهود شركة الوسطى للصناعات السمكية دورًا حيويًا في المساهمة في زيادة كمية المصيد مع فرص نمو كبيرة في هذا المجال الواعد.
وقد قامت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية وباقي أصحاب المبادرات بمعالجة العديد من التحديات وقامت الوحدة بتسهيل عملية الحصول على الموافقات لموانئ الصيد ليتم إدراجها في عملية طرح المناقصات، وقد أسفرت عملية متابعة المشروعات عن إنشاء مشروعات استزراع الروبيان ومراكز تجميع الأسماك وقرى الصيادين في ساحل بحر عُمان.
واشتملت المبادرات والمشروعات التي يشرف عليها القطاع على الصيد التجاري والصيد الحرفي ومشروعات البنية الأساسية واستزراع الروبيان واستزراع الطحالب البحرية ومشروعات التفريخ ومراكز تجميع الأسماك واستزراع الصفيلح والاستزراع السمكي بالنظام المغلق والنظام الوطني لإدارة سلامة مشاريع الاستزراع السمكي وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للعمل في قطاع الثروة السمكية بمنهجية تتوافق مع سوق العمل، كما تمت إضافة مجموعة من المبادرات والمشروعات لعام 2019م كإنشاء شركة الوسطى للصناعات السمكية – الصيد التجاري لأسماك السطح الكبيرة وقرى الصيادين في «صراب» و«هيتام».
أما في قطاع الطاقة، فتواصل السلطنة جهودها للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري واستغلال تقنيات الطاقة المتجددة، وتجد السلطنة نفسها في وضع يمكّنها من الاستفادة من وفرة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كموارد بديلة للطاقة، إلى جانب العديد من العوامل الأخرى التي تسهم في جعل السلطنة بيئة جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة. وتسعى السلطنة إلى تنويع مصادر الطاقة من خلال تنفيذ عدد من مشروعات الطاقة البديلة وتحسين كفاءتها لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتستهدف الحصول على 30 بالمائة من مصادر الطاقة البديلة بحلول عام 2030م. وشهد قطاع الطاقة تطورًا مستمرًا أدى إلى تحقيق إنجازات عديدة خلال عام 2019م، ويشمل ذلك إقامة العديد من مشروعات الطاقة الكبرى كمشروع ظفار لطاقة الرياح الذي تم تشغيله تجاريًا، إضافة إلى الانتهاء من مشروع المواصفات القياسية المتعلقة بأجهزة التكييف وإصداره مما سيعزز كفاءة استخدام الطاقة، والانتهاء من مشروع وثيقة السياسات البيئية الوطنية لقطاع الطاقة ما سيُذلل الصعوبات المتعلقة بالجوانب البيئية في القطاع. وقامت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بدعم مشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة من خلال ربط الجهات المعنية ورفع مستوى التعاون فيما بينها والعمل على تسريع وتيرة التنسيق والحصول على الموافقات والتصاريح المطلوبة وانتهاءً بوضع حلول للتحديات التي تعرقل تقدم المشروعات.
وشملت مبادرات ومشروعات القطاع لعام 2019م على مشروع أمين للطاقة الشمسية، ومشروع ساهم (المرحلة الثانية)، ومشروع عبري 2 للطاقة الشمسية، ومشروع الطاقة الشمسية 2022، ومشروع تنوير لتطوير وتزويد 11 موقعًا بالطاقة الشمسية، ومشروع ظفار لطاقة الرياح، ومشروع الرياح 2023، ومشروع توليد الكهرباء من المخلفات، ومشروع الربط الكهربائي بين الشمال والجنوب، وبرنامج كفاءة الطاقة: تدقيق المباني وإعادة تهيئتها، ومشروع المواصفات القياسية المتعلقة بالأجهزة، وتخصيص الغاز، ووثيقة السياسات البيئية الوطنية لقطاع الطاقة.
ويعد قطاع التعدين من أكثر القطاعات الواعدة لتحقيق التنويع الاقتصادي في السلطنة نظرًا للتنوع الجغرافي الذي تتمتع به السلطنة مما يتوفر بها أنواع كثيرة من المعادن في جميع محافظات السلطنة وتشير التقديرات الأولية إلى أن معظم احتياطات السلطنة من المعادن لم يتم استغلالها حتى الآن والتي بلغت حوالي 97 بالمائة من إجمالي المصادر المقدرة حتى عام 2018م.
وشمل القطاع خلال عام 2019م عددًا من المبادرات والمشروعات ضمت مشروعات الصناعات التكميلية والابتكار في قطاع التعدين ومناجم المراحل الأولى لتصنيع النحاس ومصانع التكثيف ومصانع المراحل التكميلية لتصنيع الفيروكروم ووضع إطار مرن للإتاوات والتشغيل الخارجي لخدمات الرقابة والتفتيش في الهيئة العامة للتعدين والتشغيل الخارجي لمختبر الهيئة العامة للتعدين وإنشاء منصة التعدين الإلكترونية والتدريب الفني الموجه لموظفي الهيئة العامة للتعدين وإنشاء آلية مركزية لتنظيم المسؤولية الاجتماعية للشركات في قطاع التعدين وإنشاء نظام إدارة الجودة للهيئة العامة للتعدين وإنشاء نظام المناطق التعدينية مكتملة الموافقات وتنظيم أسعار الجبس وتسريع مراجعة وضع تصاريح تعدين الكروم غير المفعلة وتسهيل إجراءات تراخيص الاستكشاف والتعدين.
ويعتبر قطاع تقنية المعلومات والاتصالات محركًا للنمو والابتكار والتحوّل في مختلف القطاعات الاقتصادية إلى جانب كونه قطاعا اقتصاديا مستقلا، ويعتمد القطاع بشكل رئيسي على المعرفة النوعية والمهارات المتقدمة في مجالات التقنية والذكاء الصناعي وعلوم البيانات، ويمكن للقطاع أن يسهم في توفير فرص عمل للمتخصصين في مجالات التقنية والاتصالات.