رواية “الغروب الباكي” تولد من عزلة كورونا

ثمريت – محمد بن العبد مسن

ولدت رواية “الغروب الباكي” للكتاب سعيد بن مسلم بن عيظه طمطيم غواص من عزلة الحجر النفسي والوقائي إثر جائحة كورونا، ففي تلك العزلة تفرع الكاتب وعاد إلى أوراقهم القديمة -المعنوية والحسية- ليجمع شتات أفكار ورؤى وفلسفات فيصبها في رواية تتضح من عنوانها، فما سوداوية كرورنا إلى ظلام نسأل الله أن ينقشع قريبا ليعود النور للسطوع من جديد.
رواية “الغروب الباكي” بشخوصها وتفاصيلها مادة ثرية تستدعي القراء، للولوج إلى عوالم الكاتب وثقافته وتأثره بالمحيط من حوله أو بما تأثر به من أدب عربي وغربي.
وكان لـ”عمان” وقفة مع الكاتب، إذ قال: بداية أن الرواية كتبت أثناء التزامه بقواعد السلامة للحد من انتشار فيروس كورونا، وذلك من خلال تتبع الإرشادات والتوصيات الصادرة عن اللجنة العليا لمكافحة (كوفيد-١٩)، والتزامه في المنزل، معتبرا أن هذا الالتزام كان سببًا في الرجوع للكثير من أوراقه القديمة التي خرج منها بتأليف هذه الرواية واعتمادها من الجهات المعنية بمعيار دولي، قائلا: “لقد استغللت وقت فراغي في المنزل بشكل منظم مما دعاني لكتابة أكثر من عمل والتي كانت شبه متوقفة نتيجة الأوقات التي نستهلكها خارج المنزل وأغلبها هدرت دون أن نستفيد منها”.
وحول الرواية قال: “الفكرة هي الأهم من سرد الوقائع أو الرواية حيث إن الفكرة تتطلب التدقيق ودراسة كل زاوية منها من حيث الزمان والمكان والشخصيات والأدوات، لأن القارئ هنا لن يرحم الكاتب بمجرد وجود تضارب أو تناقض في الفكرة أو الحبكة، وقد تأخذ الفكرة أشهرا كثيرة، ثم تمر بمرحلة التنقيح والتدقيق، بينما يأخذ السرد من أيام إلى الشهر قليلة”.
وتابع: “فكرة رواية (الغروب الباكي) تجسدت في أماكن حقيقية غربية، وقد تبنت مشاهد الرواية أسماء بشرية عشوائية ليست لها أي علاقة أو صلة بأسماء مشابهة، وقد تم الربط بين المواقع والأحداث بأزمنة تم اختيارها لتعطي مصداقية أكثر وتزيد إثارة القارئ”.
واسترسل بقوله: “الغروب الباكي تشمل عددا من العناصر الأساسية المتوازية، تعطي إلهاما للقارئ وتشده إلى العنصر الذي يبحث عنه، فهي غرامية، اجتماعية، إنسانية، وتتميز عن السرد الروائي المعتاد، فهنا تجسيد للعاطفة والحب من خلال تخليد المشاعر، الدموع، الزمان، المكان عبر لوحة فنية، كما أنها تحدثت عن الدور الاجتماعي والإنساني عن كفاح عن صحوة إنسانية وضمير حي، كما أن الرواية أجنبية بحتة”.
واختتم بقوله: “الرواية سيتم ترجمتها للغة الإنجليزية نظرًا إلى أنها تجسد أماكن أجنبية، وكذلك الأسماء وأيضًا الأسلوب يحمل الكثير من الطابع الأجنبي”.