اتحاد الكرة يشارك في اجتماع غرب آسيا “عن بعد” لبحث مستقبل بطولاته

خرج بالعديد من التصورات المهمة التي ستقوم عليها بتخطيط برامج اللعبة

ناقش الاجتماع التنسيق المباشر ومراعاة إعادة جدولة المسابقات المدرجة

شارك اتحاد كرة القدم في الاجتماع الذي عقده اتحاد غرب آسيا عن بعد لبحث مستقبل بطولاته التي كانت مدرجة في جدول هذا العام إلا أن تفشي فيروس كورونا أدى لتعطيل منافسات كرة القدم في جميع أنحاء العالم وهو ما أحدث ربكة كبيرة في عمل الاتحاد الإقليمي الذي يسعى إلى استقرار البطولات التي ينظمها ويحافظ عبرها على وجوده في مسرح الأحداث وكسب ثقة عضويته وإيجاد تكتل ذي فعالية ضمن التكتلات الآسيوية في الشرق والشمال والجنوب.
وترأس الجلسة الأمين العام لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم خليل السالم ومثل السلطنة في هذا الاجتماع سعيد بن عثمان البلوشي الأمين العام للاتحاد العماني لكرة القدم في الجلسة الخاصة بمستقبل مسابقات اتحاد غرب آسيا وشارك بفاعلية في أعمال الاجتماع الذي افتتح بمناقشة المستجدات التي طرأت على النشاطات المشتركة، التي كانت توقفت بسبب جائحة كورونا.

جدولة البطولات

وتناول الأمين العام لاتحاد غرب آسيا خليل السالم مع ممثلي الاتحادات الأعضاء الأوضاع العامة وتحديدًا فيما يتعلق بالنشاطات الكروية داخل الإقليم، سواءً تلك التي تم تحديد موعد برمجتها أو تحديد المواعيد المقترحة.
وحضر الاجتماع بجانب سعيد عثمان كل من سعيد البلوشي (السلطنة) وسمر نصار (الأردن) وسوزان شلبي (فلسطين) ومحمد الظاهري (الإمارات) وإبراهيم البوعينين (البحرين) وإبراهيم القاسم (السعودية) وإبراهيم أبا زيد (سوريا) ومحمد عبيد (العراق) ومنصور الأنصاري (قطر) وصلاح القناعي (الكويت) وجهاد الشحف (لبنان) وحميد الشيباني (اليمن).
وناقش المجتمعون سبل التنسيق المباشر بين جميع الأطراف بما يراعي إعادة جدولة البطولات المدرجة على أجندة اتحاد غرب آسيا وروزنامة الاتحادات الأهلية بصورة تفاديا للتضارب ولتحقيق أكبر قدر من التنسيق حتى يكون بالإمكان تنظيم بطولات غرب آسيا بمشاركة الجميع وسد الباب أمام الاعتذارات التي ظلت تؤثر سلبا على استقرار وقوة المنافسات التي ينظمها اتحاد غرب آسيا وبصفة خاصة بطولات المنتخبات الأولى في اتحادات المنطقة.

تفادي التضارب

وأكد اتحاد غرب آسيا بأنه وبحث مع الاتحاد الآسيوي أهمية التنسيق وعدم حدوث أي تداخلات، إلى جانب استطلاع برامج البطولات التي ينظمها الاتحاد الآسيوي على صعيد الأندية والمنتخبات.
وحظيت بطولة الرجال العاشرة المقررة تحت ضيافة الاتحاد الإماراتي، وما تم إنجازه من ترتيبات بين الأطراف المعنية حتى الآن، واتفق المجتمعون على أهمية هذه البطولة وقيمتها الفنية العالية وإسهاماتها الكبيرة على منتخبات الإقليم وتحديدًا أنها ستشهد مشاركة ١٢ اتحادًا يمثلون كافة الاتحادات المنضوية تحت مظلة اتحاد غرب آسيا: السلطنة والبحرين والعراق واليمن وسوريا ولبنان وقطر والكويت والسعودية والأردن وفلسطين، إضافة إلى المنتخب الإماراتي الذي يشارك لأول مرة بالتزامن مع قيام اتحاده باستضافة البطولة لأول مرة كذلك.
وتقرر بالإجماع، تفويض الأمانة العامة لاتحاد غرب آسيا والأمانة العامة للاتحاد الإماراتي وشركة للتسويق، لعقد سلسلة من الاجتماعات وبحث كافة الترتيبات اللازمة لتنظيم البطولة في التوقيت المناسب والقيام بالإجراءات التنسيقية في الفترة المقبلة لبحث أي تطورات قد تتعلق بمجريات البطولة، مع الأخذ بعين الاعتبار مراجعة موعد إقامتها الذي تم تحديده في وقت سابق مطلع العام المقبل، واحتمالات اختيار موعد جديد ومناسب لها يراعي التزامات جميع الاتحادات الأعضاء، ويتوافق مع الأجندتين القارية والدولية، في ظل ما فرضه الوضع الراهن من تغيير إجباري على كافة برامج الاتحادات وما رافق ذلك من ازدحام في نشاطاتها، بسبب تداعيات وباء كورونا.

الشباب والناشئين

كما تم بعد ذلك، مراجعة تفاصيل البطولة الثامنة للناشئين التي كان من المقرر إقامتها في السعودية أبريل الماضي، وكذلك البطولة الثانية للشباب التي كانت ستقام في الأردن سبتمبر المقبل. وجرى التأكيد على أهمية إقامة هاتين البطولتين في مواعيد ملاءمة توفر فرصة للمنتخبات المشاركة بهما خوض مباريات تنافسية ترفع من وتيرة استعداداتها وقبل فترة زمنية ليست طويلة تسبق ظهور بعضها في نهائيات آسيا للشباب التي ستجري في أوزبكستان في الفترة من ١٤ إلى ٣١ أكتوبر المقبل، ونهائيات الناشئين المقررة في البحرين اعتبارًا من ٢٥ نوفمبر المقبل، إلى جانب دراسة مكان إقامة البطولتين الإقليميتين مجددًا واختيار دول مضيفة تساعد المنتخبات المشاركة على تقليص أعباء السفر والتنقل قدر الإمكان.
ويشارك في بطولة الشباب الثانية ٦ منتخبات هي: الإمارات، فلسطين، العراق، البحرين، لبنان والسعودية، كما كانت ٤ منتخبات أكدت مشاركتها في بطولة الناشئين الثامنة وهي: السعودية (المستضيف)، العراق، فلسطين والبحرين.
كما تم التطرق إلى بطولة المنتخبات الأولمبية الثانية التي كان من المفترض أن تنطلق في سبتمبر المقبل وفق آلية ترتكز على إقامة مبارياتها على امتداد أيام فيفا في ٢٠٢٠ و٢٠٢١ وبمبدأ تبادل الزيارات بين المنتخبات المشاركة، وجرى استعراض الصعوبات التي قد تعترض إقامتها هذا العام بهذه الآلية وخصوصا في ظل الازدحام المتوقع وضغط المباريات الذي ستشهده أيام فيفا بسبب التوقفات السابقة، والاتفاق مبدئيا على ترحيلها إلى العام المقبل وعلى أن يحسم ذلك في ضوء التطورات والنقاشات اللاحقة.
وفيما يتعلق بنشاطات كرة القدم النسوية، حيث البطولة الثالثة للناشئات المقررة في الكويت أكتوبر ٢٠٢٠، الثالثة للشابات في الإمارات نوفمبر المقبل، أندية السيدات الثانية في الأردن ديسمبر، تم الاتفاق على مناقشتها بشكل مستفيض عبر اللجنة النسوية في اتحاد غرب آسيا خلال اجتماع يعقد لاحقا، كما تم بحث إمكانية إقامة بطولة كرة القدم الإلكترونية على مستوى الإقليم.

تفاصيل أجندة ٢٠٢٠

إلى ذلك، أكد خليل السالم أن اتحاد غرب آسيا يحرص دوما على إعداد أجندته وفق برنامج واضح بالاعتماد على طبيعة برامج الاتحادات الأهلية والمسابقات القارية، بهدف فتح المجال أمام منتخباتها للمشاركة في البطولات التي ينظمها اتحاد غرب آسيا على مستوى الإقليم.
وتابع: كان اتحاد غرب آسيا أصدر تفاصيل أجندة ٢٠٢٠ بعد التنسيق مع الاتحادات الأهلية وبحسب برامجها وبطولاتها الداخلية، وتم بالفعل تحديد موعد ومكان العديد من البطولات، لكن الظروف القاهرة بسبب جائحة كورونا سببت الإرباك وحتمت على الجميع الآن التواصل من جديد قبل إعادة جدولة هذه النشاطات، وذلك من منطلق التشاركية الدائمة بين اتحاد غرب آسيا والاتحادات الأهلية وتجسيدًا لسياسية التنسيق الدائم بينهم.
وأضاف: تم الخروج من الاجتماع بالعديد من التصورات المهمة التي سنقوم بناءً عليها بتخطيط برامج اتحاد غرب آسيا مجددًا، ولكن على الرغم من ذلك لا تزال الصورة غير واضحة ومؤكدة وترتبط بتطورات الأوضاع الوبائية في الإقليم، وهو ما يدفعنا للتريث قليلا قبل الإعلان الرسمي عن برامج بطولاتنا.
وأشار السالم إلى أن اتحاد غرب آسيا يحرص قدر الإمكان على استئناف نشاطاته وبطولاته بالتزامن مع تفهمه الكبير لمعايير السلامة العامة لكافة أركان اللعبة، وفي الوقت نفسه محاولة التمسك بإقامة البطولات الإقليمية التي تسهم بإعداد منتخبات غرب آسيا لبطولات النهائيات القارية المحددة في هذا العام، وخصوصًا أن توقف المنافسات المحلية قلّص من فرص إعداد اللاعبين واللاعبات وعلى اختلاف فئاتهم العمرية، كما ستتم مراعاة احتمالات استمرار قيود السفر والتنقل بين الدول.