ريال مدريد يتألق في شوط واحد وأتلتيكو عالق في دوامة التعادلات !

مدريد (إسبانيا) (أ ف ب) – حقق ريال مدريد عودة موفقة الى المنافسات بعد توقف منذ مارس بسبب فيروس كورونا، بفوزه على ضيفه إيبار 3-1 بعد أن تألق في شوط أول سجل خلاله أهدافه الثلاثة، فيما بقي جاره اللدود أتلتيكو عالقا في دوامة التعادلات وهذه المرة أمام مضيفه أتلتيك بلباو 1-1 في المرحلة 28 من الدوري الإسباني. في المباراة الأولى، رد ريال مدريد على غريمه برشلونة حامل اللقب والمتصدر، وأعاد الفارق الذي يفصله عنه الى نقطتين بعد أن وصل الى خمس إثر الفوز الكبير الذي حققه الفريق الكاتالوني خارج ملعبه على ريال مايوركا 4-صفر. وبعد فوز يتيم حققه على برشلونة بالذات (2-صفر) من أصل خمس مباريات خاضها قبل التوقف، إحداها في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال حين سقط على أرضه أمام مانشستر سيتي الإنكليزي (1-2)، ضرب النادي الملكي بقوة في مستهل العودة خلف أبواب موصدة على ملعب “الفريدو دي ستيفانو” في مركز “فالديبيباس” الخاص بالتمارين، وذلك بسبب الأعمال في معقله “سانتياغو برنابيو”. وشهدت المباراة عودة المهاجم البلجيكي ادين هازار الى ريال بعد أن غاب منذ خضوعه لعملية جراحية في الكاحل اثر اصابة تعرض لها اواخر فبراير الماضي، علما أنه عانى من اصابة مماثلة في مطلع ديسمبر استوجبت ابتعاده عن الملاعب لمدة شهرين.
وخرج هازار في الشوط الثاني من مباراة الأحد ضمن خمسة تبديلات أجراها المدرب الفرنسي زين الدين زيدان استنادا الى اللوائح الجديدة للاتحاد الدولي “فيفا”، واضعا الثلج على كاحله ما يؤشر الى امكانية تجدد الإصابة. وكان الفوز احتفاليا بالنسبة لزيدان الذي خاض مباراته المئتين في جميع المسابقات كمدرب لريال، لينضم الى مدربين آخرين فقط وصلا الى هذا العدد من المباريات مع الـ”ميرينغينس”، وهما ميغيل مونيوز (605) وفيسنتي دل بوسكي (246) بحسب “أوبتا” للاحصائيات الرياضية. واستهل ريال اللقاء بشكل مثالي اذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة الرابعة عبر الألماني توني كروس الذي وصلته الكرة عند مشارف المنطقة إثر محاولة توغل فاشلة لزميله الفرنسي كريم بنزيمة على الجهة اليسرى، فسددها رائعة في الزاوية اليسرى العليا. ودخل ريال الى استراحة الشوطين في وضع مريح جدا بعد أن أضاف هدفين، الأول عبر القائد سيرخيو راموس إثر لعبة جماعية وتمريرة من بنزيمة الى هازار الذي حضرها على طبق من فضها لقلب الدفاع، فأودعها الشباك الخالية (30)، والثاني عبر زميله في الدفاع البرازيلي مارسيلو بتسديدة قوية من مشارف المنطقة بعد أن سقطت الكرة أمامه اثر تسديدة لهازار صدها الحارس الصربي ماركو دميتروفيتش (37).
واحتفل ابن الـ32 عاما بهذا الهدف بالركوع، وذلك تنديدا بمصرع المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد في 25 مايو اختناقا على يدي شرطي أبيض في مينيابوليس ثبته على الأرض وركع فوق عنقه، في حادثة أثارت موجة احتجاجات عارمة متواصلة في عشرات المدن الأميركية. وبدا ريال في بداية الشوط الأول أقل اندفاعا بعدما اطمأن على النتيجة، ما سمح لإيبار بالعودة الى اللقاء وتقليص الفارق بخطأ فادح من الحارس البلجيكي تيبو كورتوا الذي مرت الكرة من بين ساقيه بعد أن تحولت تسديدة للضيوف من ظهر مدافعهم البديل بدرو بيغاس (60). وتجنبا لأي اصابات في ظل التوقف الطويل، قرر زيدان اراحة هازار (وضع ثلجا على كاحله بعد خروجه) وراموس ورودريغو واستبدالهم بالبرازيلي فينيسوس جونيور ومواطنه إيدر ميلياتو والويلزي غاريث بايل تواليا (61)، بعد أن أجرى أيضا تبديله الأول في بداية الشوط الثاني باشراك الفرنسي فيرلان مندي بدلا من داني كارفاخال. وعجز النادي الملكي عن تكرار ما قدمه في الشوط الأول، مقابل عدم قدرة ضيفه على الوصول الى الشباك مجددا، لتبقى النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية اللقاء الذي يعتبر أقل صعوبة بالتأكيد مما ينتظر رجال زيدان الخميس على الملعب ذاته ضد فالنسيا وبعدها بأربعة أيام في ضيافة ريال سوسييداد.
وقال قائد ريال مدريد سيرخيو راموس “من الطبيعي الا نكون بكامل جاهزيتنا البدنية. لكن الفريق كان جيدا. لم نتمكن من الاحتفاظ بايقاعنا الذي قدمناه في الدقائق ال45 الاولى. الامر طبيعي”ز واضاف “كان الشوط الثاني اقل قتالية لكن ذلك كان كافيا بالنسبة الينا لكي نخرج فائزين. لا نستطيع الصمود 90 دقيقة على الوتيرة ذاتها، الجميع يدرك ذلك”. وفي اللقاء الثاني، اكتفى أتلتيكو بالتعادل 1-1 مع مضيفه أتلتيك بلباو، مواصلا هدر النقاط في السباق نحو مركز مؤهل الى المنافسات القارية. وفي مباراته الأولى بعد عودة منافسات الليغا، اكتفى فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بتعادل هو الثالث تواليا، والرابع في آخر خمس مباريات. ورفع فريق العاصمة بتعادله الثالث عشر هذا الموسم، رصيده الى 46 نقطة في المركز السادس، تساويا بالنقاط مع خيتافي الخامس. وسبق لأتلتيكو ان بلغ ربع نهائي دوري الأبطال على حساب ليفربول الإنكليزي حامل اللقب، قبل ان يعلق الاتحاد القاري (ويفا) المسابقة حتى إشعار آخر بسبب “كوفيد-19”.
من جهته، واصل بلباو الأداء الثابت الذي قدمه في المرحلتين الأخيرتين ما قبل التوقف، واللتين حقق فيهما فوزين متتاليين بعد أربع هزائم. وفي مباراة الأحد، بدا المضيف أقرب الى انتزاع النقاط الثلاث، لكن صلابة حارس أتلتيكو السلوفيني يان أوبلاك، واقتصار اللعب في فترات طويلة على تبادل كرات لم تصل الى غاياتها، أبقى النتيجة متعادلة. وجاءت أكثر مراحل المباراة ندية في النصف الثاني من الشوط الأول، مع تسجيل بلباو الهدف الأول عبر إيكر مونياين (37)، ومعادلة دييغو كوستا لصالح أتلتيكو بعد دقيقتين فقط. واحتفل دييغو كوستا بهدفه برفع قميص لاعبة أتلتيكو فيرجينيا توريسييا التي خضعت في مايو لعملية جراحية لإزالة ورم دماغي. وانفرد ريال سوسييداد بالمركز الرابع (آخر المراكز المؤهلة الى دوري أبطال أوروبا)، بتعادله مع ضيفه أوساسونا 1-1 مستغلا خسارة خيتافي امام غرناطة 1-2. وتقدم الضيوف بركلة جزاء سجلها ادريان لوبيز (29)، ورد ميكل اويارزابال لسوسييداد بتمريرة من البرازيلي وليام جوزيه (61).