غدا.. إطلاق حملة “التمريض الآن” الدولية لتعزيز دور المهنة

يصل الكادر التمريضي حوالي 20 ألفًا بالسلطنة
تدشّن السلطنة غدا “حملة التمريض الآن” وهي حملة دولية أطلقتها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع مجلس التمريض الدولي وبرعاية جمعية بورديت تراست Burdett Trust للتمريض وذلك بديوان عام وزارة الصحة، تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة.
الحملة تأتي في إطار تعزيز قدرات القوى العاملة في التمريض والقبالة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع أفراد المجتمع؛ وتشارك السلطنة فيها ممثلة في وزارة الصحة (المديرية العامة لشؤون التمريض) بالتعاون مع الجمعية العُمانية للتمريض وممثلي الفئات التمريضية في القطاعات الصحية والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت عام 2020 عامًا دوليًا لكادر التمريض والقبالة بهدف تسليط الضوء على الإنجازات والدور الحيوي والفعال لهذه الكوادر رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها، حيث يضطلع كادر التمريض والقبالة في جميع دول العالم بتقديم رعاية صحية شاملة لجميع فئات المجتمع، وأفراده دائمًا في الخطوط الأمامية التي يعتمد عليها من أجل مكافحة الأوبئة والجائحات التي تهدد حياة البشرية والعالم بأسره. ولكون الممرضين هم المهنيون الصحيون الأقرب إلى المجتمع، فإن الفئات التمريضية تلعب دورًا أساسيًا في تقديم وتطوير خدمات الرعاية المجتمعية ودعم الجهود المحلية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض.

وتعد مهنة التمريض المحرك الفعال في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض وعلاجها في المنظومة الصحية، حيث يشكل التمريض عالميًا نصف القوى العاملة الصحية المهنية، أي ما يقارب أربعة وعشرون مليون كادر تمريضي. ومن بين حوالي أربعين ألفًا من القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية في السلطنة ؛ يمثل كادر التمريض عشرين ألفًا تقريبًا.
ويتمثل الهدف العام لحملة “التمريض الآن” في تعزيز دور التمريض في السلطنة وتمكين الاستثمار الأمثل لكوادر التمريض من خلال تعزيز دور الممرضات والقابلات في صنع السياسات الصحية وتمكينهم في شغل مناصب قيادية في الرعاية الصحية والتركيز على الممارسة المهنية المبنية على أسس علمية من أجل تحسين جودة الرعاية التمريضية المقدمة.

أما الأهداف الفرعية الأخرى للحملة فتتمثل في: الارتقاء بمستوى مهنة التمريض وتحديد ملامح ما يمكن إنجازه عبر تقوية مهنة التمريض، وتمكين العاملين في هذا المجال لتعظيم مساهمتهم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتمكين دور الفئات التمريضية والقبالة في صنع السياسات الصحية على المستوى المحلي والدولي، وتشجيع زيادة الاستثمار في القوى العاملة في مجال التمريض والقبالة، وتعزيز دور الفئات التمريضية والقبالة في مناصب قيادية في الرعاية الصحية، والتركيز على إجراء وتنفيذ البحوث التمريضية القائمة على أولوية الرعاية الصحية، ومشاركة الممارسة المبنية على أسس علمية من أجل تحسين جودة الرعاية التمريضية وضمان سلامة مقدمي ومستقبلي الرعاية الصحية والمجتمع.
وتشمل الحملة أربع مبادرات تتمثل الأولى في تقرير القوى العاملة الصحية الوطنية للتمريض: ويشمل بيانات تختص بفئات التمريض والقبالة في العالم. وهو نظام تقوم من خلاله البلدان بتحسين توافر وجودة استخدام بيانات القوى العاملة الصحية بشكل تدريجي من خلال مراقبة مجموعة من المؤشرات لدعم تحقيق التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة والأهداف الصحية الأخرى.

فيما تتمثل المبادرة الثانية في حملة “التمريض الآن”؛ في تحدي Nightingale: ويطلب هذا التحدي من جميع الجهات الصحية حول العالم توفير التدريب الخاص بالإدارة والقيادة لمجموعة من الفئات التمريضية والقبالة خلال عام 2020م، حيث يهدف إلى تدريب وتطوير 20 ألفا من الفئات التمريضية والقبالة عالميًا من هم في عمر 35 عامًا فما أقل، ولا يشغلون مناصب إشرافية وإدارية في الوقت الحالي. وتعتزم المديرية العامة لشؤون التمريض في وزارة الصحة تنفيذ دورات تدريبية خاصة بتطوير مهارات القيادة وصناعة القرارات لهذه الفئة المعنية.
أما المبادرة الرابعة فتتمثل في الاحتفال بالسنة الدولية لكادر التمريض والقبالة: ويتم خلالها الاحتفال بالأنشطة المذكورة أعلاه والمبادرات التي تم تحقيقها خلال عام 2020م عن طريق عقد مؤتمرات علمية وحفل التكريم وغيرها.