الوعي والتقيد.. حتى نحقق الانتصار النهائي!

بدأت يوم السبت عملية تفعيل نقاط السيطرة والتحكم إلى الوجهات المشمولة بقرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع «كوفيد ١٩»، التي تغطي مناطق سياحية صيفية وهي محافظة ظفار وجبل شمس والجبل الأخضر وجزيرة مصيرة، بالإضافة إلى ولاية الدقم التي أضيفت لاحقا.
ولابد أن هذا القرار جاء مدروسا بحيث يراعي المصلحة العامة في ظل الظروف المعلومة التي يعاني منها العالم جراء جائحة كورونا، ما يستدعي التحوط والاحتراز باعتبار أن موسمي الصيف والسياحة الصيفية يشكلان تجمعا للناس سواء من داخل البلاد أو خارجها، ما قد يقود إلى الانتشار الكبير للمرض.
من المعروف أن عملية السيطرة على هذا الوباء العالمي لا تزال تخضع لمعايير دولية من منظمة الصحة العالمية، كذلك التجارب لمختلف الدول، بالإضافة إلى الشروط والاحترازات والقرارات العديدة التي تم وضعها من قبل اللجنة العليا وجهات الاختصاص في هذا الإطار، بما يخدم سلامة المواطن والمقيم، لهذا فإن التعاون الكبير والتضافر في سبيل ذلك لا يعتبر مجرد ضرورة بل هو فرض على كل إنسان، بأن يعمل على نقل المجتمع إلى مرحلة التعافي، حيث إن كل فرد هو شريك في هذا الواجب.
ثمة إشادة من قبل المسؤولين بالوعي والتضافر الاجتماعي، وإذا كان ثمة من يخرج عن ذلك فهي حالات لا يعتد بها، لكن تبقى أهمية الاستمرار في هذا الجو التضافري لنعبر بإذن الله بسلام إلى المرحلة المقبلة من انحسار المرض، حيث إننا الآن في مرحلة التعايش الاجتماعي مع الفيروس وذلك بعد أن اكتسب المجتمع تقريبا المهارات التي تشكل الوقاية وفهم الإنسان كيف يمكن له أن يحمي نفسه سواء بارتداء الكمامة أو تحاشي التجمعات عامة، كذلك الالتزام بالمسافة الفاصلة مع الآخرين عبر التباعد الجسدي وغيرها من الاشتراطات الصحية التي تضمن للفرد الوقاية والسلامة.
وإذا كانت الكوادر الطبية والجهات الأمنية والعسكرية؛ كل يقوم بدوره فــــــــــي إطار مكافحة هذه الجائحة، فيجب أن ندعم هذا التضافر، فالجهات المختصة أكدت على تفعيل نقاط السيطرة والتحكم المشتركة على الطرق المؤدية إلى الوجهات المشمولة بالإغلاق التي ذكرت سابقا، وذلك منذ ظهر يوم السبت 13 يونيو إلى الثالث من يوليو المقبل، بما يضمن كبح الفيروس.
علينا الاستجابة التامة وحيث لا استثناءات في تنفيذ هذه القرارات للمصلحة العليا، بأن نساعد الجهات المختصة بالالتزام التام بما جاء في قرارات اللجنة العليا، كذلك التفاعل الإيجابي والاستجابة للإرشادات، بما يضمن إنفاذ القانون ويخدم مصلحة الجميع وتحقيق السلامة العامة للمواطنين والمقيمين على أرض عمان، بما يساعد في تقليل الآثار السلبية والتداعيات لهذه الظروف الاستثنائية.
لقد أثبتت الفترة الماضية حجم التكاتف وهو ما يجب أن نمضي فيه بكل تأكيد لتحقيق الانتصار النهائي في حربنا ضد هذا الفيروس، ونحن على يقين بأن الوعي سيكون هو سلاح الأمان وصمامه الأول والأخير.