مجلس البحث العلمي يستعرض منجزات التطوير والابتكار في مؤتمر عالمي

شاركت السلطنة ممثلة في مجلس البحث العلمي بوفد يضم كل من الدكتور عبيد السعيدي، والدكتورة شريفة الحارثية، والدكتور بدر الهنائي في الاجتماع الثالث والعشرين للجنة الأمم المتحدة لتسخير العلوم والتقانة لخدمة التنمية التي تنظمها منظمة الاونكتاد سنويا في مدينة جنيف السويسرية، وذلك عبر الحضور الافتراضي في اجتماع مرئي عن بعد خلال الفترة من 10-12 يونيو 2020، بحضور عدد من مسؤولي المجلس.
وقدمت الدكتورة شريفة بنت حمود الحارثية، مديرة دائرة التخطيط الاستراتيجي بمجلس البحث العلمي تقريرا حول مبادرات السلطنة وفرص التعاون في مجال العلم والتكنولوجيا والابتكار لمواجهة فيروس كوفيد 19، وتضمن التقرير استعراض منجزات البحث العلمي على صعيد البحث والتطوير والابتكار، حيث اطلع المشاركون في الاجتماع من مختلف دول العالم على جهود المجلس والجهات الوطنية في تسخير العلوم والتقانة لمواجهة فيروس كوفيد19.
وتحدثت الدكتورة عن إطلاق مجلس البحث العلمي للبرنامج البحثي كوفيد19 الذي ينقسم إلى قسمين؛ أبحاث طبية، وأبحاث غير طبية، ويعالج القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتوعية من تداعيات فيروس كوفيد19 حيث رُصِدَ مبلغ مالي بأكثر من ثمانمائة ألف دولار أمريكي للمقترحات البحثية بهدف إيجاد حلول سريعة وذكية لمواجهة الفيروس سواء كانت هذه الحلول طبية أو اجتماعية أو اقتصادية، حيث تلقى المجلس خلال أسبوعين أكثر من 400 مقترح مما يقارب (18) مؤسسة مستفيدة من هذه المنح البحثية، كما ذكر التقرير قيام عدد من الشباب في مركز صناع عمان التابع لمجمع الابتكار مسقط في مجلس البحث العلمي بتطوير قناع الغوص لاستخدامه كقناع للتنفس الصناعي باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد حيث تم تجريبه مع المختصين في المستشفى السلطاني وأثبت نجاحه، إلى جانب تصنيع القناع الواقي للطاقم الطبي باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد، وكذلك تصنيع مقبض شخصي لفتح الأبواب باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد، وإطلاق منصة المدن الذكية التابعة لمجلس البحث العلمي وشركاء المنصة لمسابقة الشباب العماني لإيجاد حلول ذكية لمواجهة تداعيات كوفيد19 حيث تُوجت ثلاث تطبيقات فاعلة (إصحاح، عمان تواجه كورونا، خلونا نهجع) وجميعها تقدم خدمات لمواجهة الفيروس.
وواصلت الدكتورة شريفة الحارثية استعراض التقرير، حيث ذكرت إطلاق وزارة التربية والتعليم عبر بوابة عمان التعليمية المنصة التعليمية الرقمية للتعلم عن بعد بالتعاون مع شركة الاتصالات العمانية بالمجان لجميع المراحل الدراسية، وتقديم جميع الدروس لطلبة دبلوم التعليم العام عبر قنوات التلفزيون العماني يوميا بشكل مباشر في قناتي عمان مباشر، وعمان الثقافية، وتطرقت كذلك إلى تخصيص الصندوق العماني للتكنولوجيا مبلغ مليون ريال عماني لدعم التطبيقات الذكية التي ينتجها الشباب العماني لمواجهة كوفيد19 حيث تم إطلاق عدد من التطبيقات والابتكارات، وهي تطبيق (دختر) وهو تطبيق أطلقه الأطباء العمانيون حيث يقدم استشارات طبية تخصصية من أطباء متخصصين عن بعد للحالات الطارئة، ومنصة (وريد) لتوصيل الأدوية لكبار السن إلى المنازل لتجنب العدوي بكوفيد19، والمنصة الذكية (بحار) والمنصة الذكية (إثمار) مع وزارة الزراعة والثورة السمكية لتحويل الشراء بالسوق المركزي للأسماك لكافة المزايدات لتكون عن بعد عبر المنصة لتقيل مخاطر الازدحام، والمنصة الذكية فاست موفرز للشاحنات المبردة لنقل الأسماك والخضروات من الأسواق المركزية تجنبا للازدحام، ومنصة التعليم عن بعد (أسهل) لتقديم خدمات التعليم عن بعد، وتطبيق التواصل المرئي للاجتماعات عن بعد “اجتماعاتي”.
وذكرت الدكتور شريفة الحارثية في تقريرها تنوع مجالات استخدام التقانة لمواجهة الفيروس، من حيث استخدام الطائرات ذاتية القيادة (درونز) لتعقيم الأحياء والمدن والقرى العمانية من قبل بلدية مسقط، واستخدام الطائرات ذاتية القيادة (درونز) للتقصي الشامل وفحص درجات الحرارة عن بعد للأشخاص المشتبه بإصابتهم، كما أطلقت وزارة التجارة والصناعة مبادرة لتسهيل خدمات تسجيل حقوق الملكية الفكرية لجميع المبتكرين في سلطنة عمان لحماية مبتكراتهم ذات العلاقة، إلى جانب تصنيع مليوني قفاز طبي ومائة ألف كمامة يوميا بواسطة شركة صلالة لصناعة المستلزمات الطبية لتلبية الاحتياجات الوطنية ودعم الطاقم الطبي، وأيضا إطلاق وزارة القوى العاملة مبادرة لتحفيز طلبة الكليات التقنية وموظفي الوزارة لإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة الفيروس، وصناعة معقم محلي من قبل شركة تنمية نفط عمان من قبل موظفي قسم الكيمياء، وما زالت المبادرات مستمرة من كافة الجهات ذات العلاقة في مواجهة جائحة كوفيد19 حيث تتشارك فيها المؤسسات العمانية مع المؤسسات الدولية من أجل إيجاد حلول ذكية وسريعة لخدمة البشرية.