د.عائشة الشحية: التهابات البول تزداد في فصل الصيف

تعد أكثر شيوعا بين النساء والأطفال.. وشراب الماء هو الحل

أجرت اللقاء- وردة اللواتية

تتميز بلادنا بجوها الحار صيفا، وهذا يزيد من نسبة حرارة الجسم وأيضا التعرق، لذا يجب أن نكون حريصين على شرب الماء والسوائل الأخرى من أجل حماية جسمنا من الجفاف.
كما أن هذه الأجواء الحارة تسبب ظهور مشاكل صحية أخرى، حيث توضح د. عائشة بنت سليمان الشحية استشارية أولى في طب الأسرة ورئيسة مستشفى دبا بمحافظة مسندم عضوة بالرابطة العمانية لأطباء الأسرة أن فصل الصيف يرتبط في أذهان الأطباء بأمراض كثيرة، من أهمها التهابات البول وأيضا حصى الكلى الذي تزداد مخاطر الإصابة به في الطقس الدافئ في مختلف أنحاء العالم.
وتقول : التهاب المسالك البولية هو التهاب يصيب أي جزء من أجزاء الجهاز البولي مثل الكليتين والحالبين والمثانة البولية والإحليل، حيث تقوم الكليتان بتنقية الدم من الأوساخ قبل وصول البول إلى المبولة عبر الحالبين، ثم يتم تخزين البول في المثانة (المبولة) ومن ثم إخراجه خارج الجسم.
وتدخل الجراثيم عبر قنوات مجرى البول حيث تتكاثر في هذا الجزء، ومن ثم إلى المسالك البولية وتسبب الإصابة بالتهاب المسالك، وهذا الالتهاب هو الأكثر شيوعاً بين النساء (أكثر من الرجال بنسبة مضاعفة) وذلك بسب قصر القناة البولية عند النساء، كما إن امرأة من أصل اثنتين تعاني من الإصابة بالتهاب المسالك البولية في حياتها.

العوامل

حول العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالتهابات البول؟ قالت د. عائشة الشحية : يعتبر انخفاض حجم البول عاملا رئيسيا للإصابة بالتهاب البول وتشكل حصى الكلى، حيث يعني ذلك المزيد من البول المركز. وقد يكون انخفاض حجم البول نتيجة للجفاف الذي قد ينتج عن أسباب مختلفة، مثل عدم شرب كمية كافية من السوائل أو ممارسة التمارين الرياضية أو الوقت الذي يقضيه المرء في بيئة حارة تؤدي إلى فقدان السوائل دون تعويض كاف.
ويمكن للشخص معرفة حجم البول من خلال لونه، فعندما يكون حجم البول منخفضا يكون لونه غامقا. ويعد شرب كمية كافية من السوائل أمرا مهما في تقليل مخاطر التهابات البول، خاصة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية والمناطق الحارة عامة.
أما العوامل التي قد تُسبب التهاب المسالك البولية فهي كثيرة وتتضمن:
– النوع : فالنساء عٌرضة أكثر من الرجال.
– الطفولة: التهاب المسالك البولية شائع بين الأطفال والفتيات بنسبة أكبر.
– انقطاع الطمث: بسبب التغييرات الهورمونية يُصبح الجسم أكثر عُرضة للإصابة.
ـ العلاقة الجنسية: فهي أحد أسباب مرور البكتيريا إلى المثانة فكثير من حالات التهاب المسالك البولية تظهر بعد النشاط الجنسي، فهي عامل من العوامل وليس شرطاً للإصابة.
– الحمل: وكذلك تناول حبوب منع الحمل.
– عدم الحفاظ على النظافة الشخصية، وكذلك التنظيف بشكل خاطئ خاصة لدى الأطفال كالتنظيف من الخلف إلى الأمام.
-حصر البول: فلهذه العملية أثار سلبية عديدة، حيث يتسبب حصر البول في تكاثر البكتيريا في المثانة، وكذلك يؤدي إلى تضخم المبولة فتتأثر عضلاتها وتحدث مشاكل في تفريغ البول مما يسبب التهاب المبولة.
-أحد أهم العوامل والأسباب هو عدم شرب الكمية اليومية المطلوبة من المياه.
-وجود بعض الحالات الصحية لدى بعض الأشخاص: كوجود عيب خلقي، ووجود حصى كلوية في مجرى البول أو تضخم في البروستات.
-ضعف المناعة بسبب مرض ما كالسكري وغيره.

عَرَض واحد أو اثنان

وأشارت د. عائشة الشحية أنه لا تظهر أعراض التهاب المسالك البولية بالضرورة بشكل واضح لدى كل من يصاب به، إنما يظهر عند معظم المصابين، في الغالب، عَرَض واحد أو اثنان.
ومن أهم الأعراض: الشعور بالحاجة للتبول بشكل مستمر، والشعور بحريق وألم عند التبول، والتبول المتكرر بكميات قليلة جداً، تغير لون البول (تعكَر لون البول أو يصبح لونه داكنا)، وكذلك وجود رائحة كريهة، أو وجود دم في البول، وأيضا الشعور بضغط أو ألم في الجزء السفلي من البطن أو الظهر.
وغالباً يكون العلاج بالاستعانة بالمضادات الحيوية لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 أيام، ولكن قد لا تنجح بعض المضادات الحيوية في علاج الالتهابات البولية بسبب مقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي نتيجة الاستعمال الخاطئ والمتكرر للمضادات الحيوية. هنا تكمن أهمية زرع البول المخبري والذي يحدد نوع البكتيريا والمضاد الحيوي الفعال والأنسب في العلاج.
وأيضا رسالة مهمة: لا تتوقف عن استعمال المضاد الحيوي من تلقاء نفسك حتى لو شعرت بالارتياح، فاختفاء الأعراض لا يعني الشفاء من المرض. كما ينصح بالتوقف عن تناول المأكولات الحارة الغنية بالتوابل والمشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالكافيين والكحول والعصائر التي تتسبب في إثارة المثانة، ويستعاض عنها بالماء فهو المشروب الأول والأفضل دائما.
وفي حال شعرت بعدم التحسن بعد مرور يومين أو ثلاثة أيام، واستمرت أعراض المرض أو شعرت بارتفاع في درجة حرارة الجسم أو تقيؤ، فعليك التواصل مع الطبيب، فربما انتقلت الأعراض إلى الجزء العلوي من الجهاز البولي مما يستدعي علاجاً طبياً سريعاً.

تغيير نمط الحياة

وللوقاية من التهابات البول والمثانة، قالت د.عائشة الشحية: يمكننا اتباع بعض التغيرات في نمط الحياة للوقاية من التهابات البول والمثانة، ومن بينها:
شرب 8 أكواب من الماء على الأقل يوميا (2 لتر)، كما ينصح بالابتعاد عن تناول المشروبات الغازية، حيث يحتوي معظمها على نسبة عالية من الفوسفات الذي يساعد في التهابات البول وتكون حصى الكلى وغيره.
أيضا ننصح النساء بتغيير الملابس الداخلية في فترة الصيف مرتين يوميا على الأقل لأنهم الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات البول،
كما ينصح بعدم الاحتفاظ بالبول والذهاب إلى الحمام فور الشعور بالضغط على المثانة، حيث إن حمل البول لفترة طويلة يسبب تضاعف البكتيريا والإصابة بالالتهاب، كما ننصح دائما باستشارة الطبيب وأخذ الوصفة الطبية سواء المضاد الحيوي أو غيره من الطبيب، وليس عبر الوصفات المباشرة من الصيدلية دون استشارة.