ألعاب القوى تعود عبر لقاء “الألعاب المستحيلة” في أوسلو

أوسلو (أ ف ب) – عادت منافسات ألعاب القوى إلى المضمار مجددا بعد توقف قسري دام لأشهر عدة بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد حول العالم، وذلك من خلال لقاء أوسلو الودّي الذي اقيم كجميع الأحداث الرياضية التي استأنفت نشاطها، خلف أبواب موصدة.
وكان من المقرر أن تستضيف العاصمة النروجية احدى مراحل الدوري الماسي، في الفترة نفسها لكن تداعيات جائحة “كوفيد-19” أدت إلى إلغائها والاستعاضة عنها بمنافسات ودّية تحت اسم “الألعاب المستحيلة” لتصبح أول حدث رياضي دولي لأم الألعاب. وكان من المفترض أن ينطلق الدوري الماسي في 17 أبريل من الدوحة، لكن “كوفيد-19” أحدث فوضى عارمة في معظم النشاطات الرياضية حول العالم لاسيما ألعاب القوى.
وفي ظل التعديل الذي طرأ على الروزنامة، أصبح لقاء موناكو في 14 اغسطس، الموعد المبدئي الجديد لانطلاق الدوري. ولجأ منظمو لقاء أوسلو لما تم ابتكاره في الدوري الألماني لكرة القدم من أجل ملء المدرجات، حيث استبدلوا المتفرجين بمجسمات مصنوعة من الورق المقوى لشخصيات رياضية وفنية وخيالية.
وشهدت المنافسات كسر بطل العالم لسباق 400 متر حواجز النروجي كارستن وارلهوم، الرقم القياسي الدولي لسباق 300 متر حواجز البالغ 34,48 ثانية، بتحقيقه 33,78 ثانية، علما أن الرقم السابق سجله البريطاني كريس رولينسون عام 2002.
وحقق أصحاب الأرض المزيد من النجاح حيث فاز الفريق النرويجي بقيادة الإخوة إنغيبريغتسن الثلاثة في سباق 2000 متر على الخماسي الكيني القوي بقيادة تيموثي تشيروييوت وإيليا مانانغوي، بطلي العالم في سباق 1500 متر في 2019 و2017 تواليا.
وكان الكينيون يركضون في نفس الوقت لكن من نيروبي مع نقل السباق بواسطة الفيديو، وكان عليهم التعامل ليس فقط مع ارتفاع المدينة البالغ 1795 مترا، بل أيضا مع الرياح والأمطار.
وكان الفوز بالمركز الأول من نصيب جاكوب إنغيبريغتسن (19 عاما)، محققا رقما اوروبيا قدره 4,50.01 دقائق لكنه بقي بعيدا عن افضل رقم في العالم المسجل باسم المغربي هشام كروج وهو 4,44,79 دقيقة سجله في 1999. كما شهدت مسابقة القفز بالزانة للرجال مواجهة بين السويدي أرمند دوبلانتيس حامل الرقم القياسي العالمي، وبطل أولمبياد 2012 في لندن الفرنسي رينو لافيلني.
وقام الفرنسي بقفزته في حديقة منزله — من مسار قصير– وتم بثها بالتزامن مع نظيره السويدي. وتنافس الثنائي الشهر الماضي من خلال تصوير نفسيهما في المنزل، لكن دوبلانتيس استفاد من ظروف المسار المناسبة للفوز، وحقق 5,86 أمتار في المحاولة الثالثة، فيما فشل لافيلني في محاولاته الثلاث على نفس الارتفاع.