أبو الغيط: ضم إسرائيل لأراض فلسطينية سيشعل حربا دينية

عواصم – عمان – نظيمة سعد الدين – نظير فالح – الاناضول: صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية، احمد أبو الغيط ،امس، أن إقدام اسرائيل علي ضم أية أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة سوف يمثل عدواناً غاشماً جديداً على الشعب الفلسطيني وسيادته على أراضيه، وسيعدُ خطوة عدائية ضد الأمتين العربية والإسلامية، ويقوض تماماً فرص إقامة السلام في هذه المنطقة من العالم لعقود طويلة قادمة. وشدد الأمين العام على أن مثل هذه الخطوة تمثل كذلك خرقاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة. وأضاف أبوالغيط، أن العالم اجمع تقع عليه مسؤولية الدفاع عن الحقوق الفلسطينية مطالباً بالدفاع عن النظام الدولي الذي يفترض أنه يقوم على احترام القانون الدولي والعلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل بين الدول والشعوب. وأكد أن هذا التطور الخطير قد يكون من شأنه إطلاق مواجهة وحروباً دينية لا ينبغي أن يسمح المجتمع الدولي بأن ننزلق إليها. وفي سياق متصل، أكدت قناة تلفزيونية عبرية خوف إسرائيل من احتمال فرض عقوبات أوروبية عليها، حال نفذت مخطط ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة. وذكرت قناة “كان” (رسمية)، في تقرير مساء امس الاول، أن طواقما إسرائيلية تعكف على دراسة الخيارات التي يمكن للأوروبيين اللجوء إليها لمعاقبة إسرائيل. وكي يتمكن الاتحاد الأوروبي من فرض عقوبات على إسرائيل، يجب أن تحظى الخطوة بإجماع دوله الأعضاء الـ27، وفق القناة. وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، طور “علاقات صداقة” مع زعماء بعض دول الاتحاد، بينها بولندا والتشيك، والنمسا والمجر على وجه الخصوص. ومن المتوقع أن تعارض تلك الدول أية خطوة مناهضة لإسرائيل من جانب الاتحاد، وتحبط أي إجماع حولها. لكن القناة كشفت عن عقوبات يمكن أن يفرضها الاتحاد الأوروبي من دون تصويت، وإحدى هذه العقوبات هي منع إسرائيل من الانضمام إلى مبادرة Horizon Europe 2021، وهي اتفاقية ستكون سارية لمدة سبع سنوات. وستحصل إسرائيل من خلال المبادرة على مبالغ طائلة، في إطار التعاون العلمي والتكنولوجي. وخلال زيارته لإسرائيل امس الاول، حذر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، من إقدام دول أوروبية على فرض عقوبات على تل أبيب، حال ضم المستوطنات. وقال إنه سيكون من الصعب على ألمانيا، التي ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، مطلع الشهر المقبل، منع تنفيذ تلك الإجراءات. وأوضح “ماس” أن الخطوة التي ستتخذها تلك الدول الأوروبية ستكون الاعتراف بالدولة الفلسطينية. من جهته، قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في بيان صحفي وصل”عُمان” نسخة منه، أمس، أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تغرق مدينة القدس المحتلة بالمستوطنين والمستوطنات، وشدد، “ضربت اسرائيل المدينة بثلاثة أطواق استيطانية حولها، الأول يطوق منطقة الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة والثاني يطوق الأحياء في القدس، والثالث يطوق القرى العربية المحيطة”. وأضاف، “كما انشأ كيان الاحتلال عدد كبير من الأحياء الاستيطانية والمستوطنات على رؤوس التلال والأودية التي تسهل الدفاع عنها وعلى أنقاض ما هدم من أحياء وقرى عربية، وما اغتصب من أراضي، ما حصر المقدسين في ساحات ضيقة ومطوقة . من جهتها، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، النقاب عن استعدادات المنظومة الأمنية الإسرائيلية، لإجراء إحصاء سكاني بمناطق C بالضفة الغربية. وقالت الصحيفة، صباح أمس، إن الإدارة المدنية بالجيش الإسرائيلي، تستعد لإحصاء السكان الفلسطينيين، في المناطق التي سيتم ضمها للسيادة الإسرائيلية، بحسب خطة ترامب. وأضافت الصحيفة العبرية، أن الهدف من إحصاء السكان بالمناطق C، هو منع تهرب وانتقال السكان الفلسطينيين الى المناطق التي سيتم ضمها للسيادة الإسرائيلية. ووفقا للصحيفة، ستقوم طواقم من الإدارة المدنية بالجيش، مكونة من 3-5 أشخاص، تحت حراسة الجيش، بإجراء عملية التعداد السكاني بالمناطق “C”.