دور البحوث الزراعية في تحسين جودة بسور النخيل

دور البحوث الزراعية في تحسين جودة بسور النخيلالنخلة هي من الأشجار المباركة التي تتميز بكثرة خيرها على الانسان، ومن أهم أصناف النخيل التي تشتهر بها أرض السلطنة هي، النغال، الخصاب، الفرض، الخلاص، الزبد، الخنيزي وغيرها الكثير وتنضج ثـمار النخيل على مراحل تسمى محليا: العنكزيز، ثم الخلال، ثم البسر، ثم الرطب فالتمر.، وتعتبر البسور هي الثمار في المرحلة ما قبل النضج بعد إكتمال لونها الأصفر أو الأحمر حسب صنف النخيل قبل أن تبدأ بالتحول إلى رطب وتمر.
التبسيل
وتتم في السلطنة معاملة هذه البسور تقليديا بالغلي والتجفيف فيما يسمى بالتبسيل وتجرى على أصناف المبسلي والمدلوكي وبونارنجة. وتتم في هذه العملية طبخ الثمار في ماء على درجة الغليان لمدة 30 دقيقة في مراجل كبيرة يطلق عليها اسم التركبه ويتم إضرام النار تحتها باستخدام الخشب وسعف النخيل ويتم بعد طبخ البسور تجفيفها في مساطيح شمسيه لمدة 4 – 5 أسابيع (حوالي 37 يوما).

شراء المنتج من المزارعين

يتم شراء هذا المنتج من المزارعين من خلال برنامج دعم هذه الحرفة التقليدية الذي تقدمه الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة.

التصدير الى الهند

يتم تصدير المنتج إلى جمهورية الهند من خلال شركات التصدير.

الدراسات والبحوث

لتحسين تسويق هذا المنتج ولفتح قنوات تسويقيه جديدة ونظرا لوجود منافسة من الدول الأخرى المنتجة للبسور، فقد أصبح من الضروري إجراء الدراسات لتوصيف البسور للمساهمة في وضع مواصفة قياسية للبسور وتحديد المكونات الغذائية.
تم تنفيذ هذه الدراسات من خلال المختصين في مركز بحوث النخيل بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ومركز الابتكار الصناعي بالتعاون مع المختصين بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وبالتنسيق مع الجهات الأخرى ذات الصلة.

منهجية الدراسات

اعتمدت منهجية العمل لدراسة خصائص البسور ووضع المواصفة القياسية على عدة مراحل:
المرحلة الأولى وهي التنسيق مع المختصين في دوائر التنمية الزراعية بالمحافظات التي تشتهر بها حرفة التبسيل لجمع عينات ممثلة من البسور من المزارعين في مختلف الولايات وتم جمع (39) عينه من ولايات محافظات شمال الشرقية، جنوب الشرقية، شمال الباطنة، جنوب الباطنة، والداخلية، بالإضافة إلى 12عينة تم تحضيرها بقسم بحوث الصناعات الغذائية بغرض دراسة تأثير فتره الطبخ ونوع التجفيف على منتج البسور من أجل ضبط جودة هذا المنتج.
وفي المرحلة الثانية تم الاستعانة بأحد المختصين في قسم البسور بوزارة التجارة والصناعة إضافة إلى أحد المزارعين من ذوي الخبرة والكفاءه في مجال البسور لتنفيذ التوصيف المظهري وذلك للتدريج المبدئي للعينات المستلمة والتاكد من توفر عينات الدرجات المختلفة من البسور. وبناء على التدريج المبدئي تم تقليص عدد العينات إلى 30 عينة قابلة للتدريج من مختلف الأصناف (مدلوكي، بونارنجه، مبسلي وخصاب). وأخيرا تم اختيار (21) عينة للدراسة باستبعاد العينات المكررة في درجة التوصيف والموقع الجغرافي.
وتم في المرحلة الثالثة التعاون بين المختصين بمركز بحوث النخيل بالرميس ونظرائهم من وزاره التجارة والصناعة ومركز الابتكار الصناعي، حيث أجريت التحاليل الكيميائية المختلفة مثل محتوى البسور من الألياف والبروتينات والسكريات والدهون والطاقة والفيتامينات والمعادن والتحاليل والمكروبيولوجية مثل بكتيريا ايكولاي والسالمونيلا.
ومن خلال المرحلة الرابعة تم استكمال التحاليل المقررة والمتفق عليها بقسم بحوث الصناعات الغذائية بمركز بحوث النخيل مثل التوصيف الظاهري كالأبعاد والأوزان ونسبة الرطوبة والنشاط المائي ومحتوى البسور من مضادات الأكسدة من الفينولات المتعددة وتحديد درجات اللون المختلفة والأس الهيدروجيني بالإضافة إلى نسبة المواد الصلبة الذائبة الكلية.
وقد أظهرت التحاليل الإحصائية للنتائج ما يلي:
تأثير الطول في تدريج العينات إلى درجات مختلفة وظهر تأثير الموقع الجغرافي في ظهور فروقات معنوية لطول الثمار. حيث تراوح طول ثـمرة المبسلي في الدرجة الأولى من 4,311 – 4,424سم، أما بالنسبة للدرجة الثانية فكانت 4,041 – 4,154سم، وفي الدرجة الثالثة 3,862 – 3,960 سم والرابعة 3,589 – 3,658سم.
تأثير الموقع الجغرافي لمحافظتي الشرقية والباطنة في تفاوت معدل طول ثـمرة المبسلي فقد تفوق متوسط طول الثـمار في محافظة الباطنة ليصل الى 4,039سم مقارنة بمتوسط طول الثـمار في محافظة الشرقية 3,961سم.
هناك فروقات معنويه أدت إلى تدريج العينات اعتمادا على وزن الثمار الى درجات مختلفة بغض النظر عن الموقع الجغرافي. وهذا ينطبق على تأثير نسبة لحم الثمار.
لا يوجد تأثير لدرجة ولا للموقع الجغرافي في محتوى العينات من الرطوبة ولا على النشاط المائي ولا على نسبه المواد الصلبة الذائبة ولا على الأس الهيدروجيني.