وزير الخارجية الألماني يعتبر “خطة الضم الاسرائيلية” إنتهاكا قانونيا

رام الله – عمان – نظير فالح – (د ب أ): انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خطط ضم إسرائيل لمناطق فلسطينية محتلة باعتبارها انتهاكا قانونيا، متخليا في المقابل عن التهديد بعواقب. ودعا ماس عقب محادثاته مع نظيره الإسرائيلي الجديد جابي أشكنازي إلى استئناف المفاوضات المباشرة التي تعثرت قبل ستة أعوام بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول حل النزاع في الشرق الأوسط. وتعتزم الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية منذ ثلاثة أسابيع، ضم ما يصل إلى 30% من الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة بناء على خطة الشرق الأوسط التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويمكن أن تبدأ إسرائيل أولى الخطوات في ذلك في الأول من يوليو المقبل – اليوم الذي تتولى فيه ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي ورئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ويدور نقاش في الاتحاد الأوروبي حول ما إذا كان يتعين فرض عقوبات على إسرائيل ردا على ضم محتمل للأراضي الفلسطينية، وقال ماس: “أنا لا أؤمن مطلقا بممارسة سياسة التهديدات في أوقات لم تُتخذ فيها قرارات بعد”، مضيفا أنه لم يلجأ إلى ذلك خلال محادثاته مع أشكنازي، موضحا في الوقت نفسه الموقف القانوني لألمانيا، وقال: “نرى مع الاتحاد الأوروبي أن الضم لن يكون متوافقا مع القانون الدولي”. ويعتزم ماس مقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني جانتس خلال زيارته لإسرائيل. وقرر ماس التخلي عن الزيارة المعتادة للسلطة الفلسطينية في رام الله، وذلك بالإشارة إلى “الظروف الصعبة” بسبب جائحة كورونا. ومع ذلك يخطط الوزير لإجراء محادثات عبر الفيديو مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية من الأردن، محطته الثانية. وفي سياق متصل، ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس، قانون التسوية الذي تم إصداره في عام 2017 والذي يسمح لإسرائيل مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة في الضفة الغربية من أجل تبييض البؤر الاستيطانية التي بنيت عليها وترخيصها بأثر رجعي، واعتبرته غير قانوني. المحكمة التي نظرت بالالتماسات المقدمة من مركز عدالة ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الانسان في غزة باسم 17 مجلسًا محليًّا وإقليميًا فلسطينيًّا ضد القانون المذكور بهيئة موسعة مكونة من تسعة قضاة أقرت بثمانية أصوات مقابل صوت واحد بإلغاء قانون التسوية. القانون الذي سن في العام 2017 بقيادة المستوطنين الذين كانوا شركاء الحكومة آنذاك، هدف لتبييض البؤر الاستيطانية التي أقيمت بشكل غير قانوني بحسب القانون الإسرائيلي، بعضها على أراض بملكية خاصة لفلسطينيين سكان الضفة الغربية، إذا لم يكن الإسرائيليون على علم بالملكية الفلسطينية عند بدء البناء، أو إذا تم بناء المنازل بتشجيع من الدولة. وكتبت القاضية استير حايوت، رئيسة المحكمة العليا في قرار اللجنة أن القانون “ينتهك حقوق الملكية للسكان الفلسطينيين بشكل غير متكافئ”، مضيفة أنه “يخلق تمييزا بين الإسرائيليين والفلسطينيين في المنطقة”. وفي تعليقه على قرار المحكمة، أصدر حزب الليكود بيانا مقتضبا، قال فيه “إنه من المؤسف أن المحكمة العليا تدخلت وألغت قانوناً هاماً للاستيطان ومستقبله”، مضيفا “سنعمل على تمرير نسخة جديدة من القانون”. وعارض شريك نتنياهو في الائتلاف الحكومي زعيم حزب أزرق أبيض بيني غانتس القانون، معتبرا القانون بأنه “غير دستوري وإشكالي”. وتعهد حزب أزرق أبيض في بيان له بـ “التأكد” من أن حكم المحكمة العليا سيتم تنفيذه. من جهة أخرى، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، إن ارتفاع وتيرة الاعتقالات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة يهدف لتكريس الهيمنة الاحتلالية على المدينة المقدسة، وإضعاف وتهميش الحضور الفلسطيني فيها. وأشار حنا في تصريح صحفي وصل “عُمان” نسخة منه، إلى أن سياسة الاعتقالات ارتفعت في الآونة الأخيرة بالمدينة المقدسة، وطالت كافة الأعمار وبطرق تعسفية ظالمة، معربًا عن تضامنه مع جميع الذين تم اعتقالهم واستجوابهم. وأكد أن سياسات الاعتقال في القدس هدفها تكريس الهيمنة الاحتلالية عليها، وتكميم للأفواه وتخويف وترهيب للمقدسيين، خاصة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المدينة في ظل هجمة استيطانية غير مسبوقة واستهداف للمقدسات والأوقاف والمؤسسات والشخصيات الدينية و الوطنية والاعتبارية.