رواد أعمال يشكون من تراكم الأعباء المالية بسبب جائحة كورونا

  • طالبوا بفتح أنشطتهم التجارية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
  • ريما الساجوانية: بعض المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يمكن الترويج عن منتجاتها بطرق إلكترونية
  • سعيد العامري: ضرورة فتح بعض الأنشطة التجارية مع التقيد بإجراءات الوقاية والسلامة
  • رحمة الصوافية: لدينا أعباء مالية كثيرة منها الإيجارات ورواتب العمال وفواتير الكهرباء
  • وضاح المسافر: نعاني منذ بداية العام الجاري وبعض الخدمات والمنتجات لا يمكن بيعها عن بعد
  • نورة الزدجالية: اقترح إلغاء أقساط التأمينات الاجتماعية للموظفين العمانيين لحين زوال جائحة كورونا
  • سامي البلوشي: أتمنى منح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصة في إدارة الفعاليات والمعارض الفترة المقبلة
  • هدى المعمرية: ادعموا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقليل قيمة تجديد التأشيرات للعمالة الوافدة

 

استطلاع- شمسة الريامية

ألقت جائحة كورونا بظلالها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتكبدت خسائر كبيرة من جراء غلق أنشطتهم التجارية، وتحملوا أعباء مالية ثقيلة منذ بداية العام الجاري مثل دفع إيجارات المباني، ورواتب الموظفين، وفواتير الكهرباء، فضلا عن مبالغ أخرى تتعلق بدفعها لهيئة التأمينات الاجتماعية بالنسبة للموظفين العمانيين.
واستطاعت قلة من هذه المؤسسات الربح في ظل انتشار الجائحة من خلال استخدام المنصات الإلكترونية للترويج عن منتجاتهم وتوصيل طلبات زبائنهم إلى المنازل، أما أغلب هذه المؤسسات فلم تستطع ذلك نظرا لما تطلبه أعمالهم من الالتقاء بالزبائن مثل مكاتب تنظيم الفعاليات والمعارض، ومكاتب خدمات التصوير، وقاعات الأفراح، وصالونات التجميل.
وطالب أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجهات المختصة عبر “عمان الاقتصادي” بإلغاء دفع أقساط هيئة التأمينات الاجتماعية بالنسبة للموظفين العمانيين لحين تلاشي الوباء، وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتخفيض قيمة تجديد التأشيرات للعمالة الوافدة العاملة لديهم، فضلا عن فتح أنشطتهم التجارية مع التقيد بمعايير الصحة والسلامة، وإعطاء فرصة حقيقية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية من تنظيم الفعاليات والمعارض الفترة المقبلة.

ريما الساجواني

وقالت ريما بنت صادق الساجوانية، صاحبة مؤسسة مشاريع ريما المتكاملة والمتخصصة في تنظيم الفعاليات والندوات والمؤتمرات: إن تخصصات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تختلف عن بعضها البعض، فمنها ما يمكنها الترويج لمنتجاتها عن طريق منصات التواصل الاجتماعي مثل الإنستجرام – على سبيل المثال-. كما لا يوجد لديهم التزامات مالية لدفعها بشكل شهري كالإيجارات ورواتب الموظفين، بينما توجد مؤسسات لا تطرح منتجات تستطيع الترويج لها كشركات تنظيم الفعاليات والمعارض، وقاعات الأفراح والمناسبات، وصالونات التجميل، فهؤلاء بكل تأكيد يعانون من خسائر مالية كبيرة في ظل تفشي وباء كورونا، إذ إنهم يدفعون إيجارات مباني مؤسساتهم، ورواتب موظفيهم.
وتتمنى الساجوانية فتح بعض الأنشطة كصالونات التجميل، ومحلات خياطة الملابس مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة، فضلا عن اختيار المؤسسات المحلية لتنظيم الفعاليات والملتقيات بعد تلاشي الجائحة حتى يمكنها تعويض الخسائر التي تكبدتها خلال تفشي الجائحة.

فتح الأنشطة الاقتصادية

سعيد العامري

وأوضح سعيد بن مبارك العامري، صاحب مؤسسة فخر الأصالة لبيع وتأجير مستلزمات الأفراح الرجالية أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واجهت وما زالت تواجه العديد من التحديات والمشاكل في ظل تفشي وباء كورونا، إذ إن على هذه المؤسسات دفع الإيجارات الشهرية للمبنى الذي تمارس فيه نشاطها، فضلا عن دفع فواتير الكهرباء والماء، ورواتب الموظفين. ولذلك يقترح العامري فتح بعض الأنشطة والتقيد بإجراءات الوقاية والسلامة، والتأقلم مع الأوضاع الجديدة حتى يتلاشى الفيروس تماما، أو إيجاد لقاح مناسب له.

إلغاء بعض الالتزامات المالية

نورة عبدالرحمن

وتقترح نوره بنت عبدالرحمن الزدجالية، من شركة المها لتنظيم المعارض والمهرجانات تقديم الدعم الحكومي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إلغاء مبالغ التأمينات الاجتماعية بالنسبة للموظفين العمانيين لحين انتهاء أو زوال جائحة كورونا وعودة الحياة إلى طبيعتها، فضلا عن إعطائهم الفرصة لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات لتمكينهم من دفع المبالغ المتراكمة لديهم خلال فترة تفشي وباء كورونا، حيث ألغيت العديد من المعارض خلال الأشهر الماضية في ظل انتشار الجائحة.
وأوضحت الزدجالية أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تواجه خسائر مادية كثيرة وذلك من خلال ترحيل دفع إيجارات مبنى المؤسسة إلى الأشهر القادمة، إضافة إلى دفع مبالغ التأمينات الاجتماعية للموظفين العمانيين البالغ عددهم خمسة موظفين في كل شركة متعلقة بتنظيم الفعاليات والمعارض.

حلول طويلة الأمد

سامي البلوشي

وقال سامي بن مال الله البلوشي، صاحب مؤسسة لتنظيم الفعاليات: قبل انتشار جائحة كورونا، قمت بفتح مكتب لتنظيم المعارض وإدارتها، واستخرجت التراخيص اللازمة من البلدية، واستأجرت مبنى لمزاولة النشاط بتكلفة 2000 ريال، وما زال حتى الآن غير مكتمل، فهو يحتاج 1500 ريال لإكمال الديكورات وتوفير بعض الأجهزة، فضلا عن توظيف عمانيين بوظائف قيادية بإجمالي رواتب 3500 ريال، مثل محاسب بشهادة بكالوريوس، ودليل المعارض، ومدير تسويق، ومدير إداري، ومندوب علاقات عامة. كما أقوم بدفع المساهمة للتأمينات الاجتماعية التي وصلت إلى قرابة 1200 ريال. وبالرغم من ذلك كل تلك الإجراءات الطويلة، رفضت وزارة التجارة والصناعة استلام معاملتي وتخليصها بحجة أنه تم وقف كل المعاملات في ظل انتشار الوباء، مع أنه كان لدي اتفاقية لإقامة معرض بأحد المجمعات التجارية، وآخر بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض ولكنه تأجل بسبب الجائحة.
ودعا البلوشي الحكومة إلى إيجاد حلول مؤقتة أو طويلة الأمد يحمي المؤسسات من مخاطر الأزمات الاقتصادية التي تتأثر مباشرة بأي جائحة أو أزمة دولية، فضلا عن إعطاء فرص حقيقية أكثر لتشغيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانية، وخاصة الخدمية مثل أنشطة إدارة الفعاليات والمعارض.

الأعباء المالية ثقيلة

رحمة الصوافية

أوضحت رحمة الصوافية صاحبة شركة فاص انتربرايزيز، والمتخصصة في مجال تنظيم الحفلات والمناسبات، أن قطاع تنظيم المعارض والمؤتمرات تأثر كثيرا في الفترة الماضية، إذ توقفت أغلب الفعاليات منذ بداية عام 2020، وذلك حدادا على وفاة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – طيب الله ثراه-، وبعدها جاءت جائحة كورونا، وأصيبت الحياة العامة بشلل تام. حيث قالت: ” أصبحت الأعباء ثقيلة بعد انتشار وباء كورونا، ولا مفر منها، واليوم نحن بلا عمل، ولا دخل ولستة أشهر نصرف من مدخرات الشركة ، ولا نعلم إلى متى سيستمر ذلك”.
وأضافت: “فيروس كورونا بات يهدد مصدر رزقنا، فلدينا أعباء مالية كثيرة منها دفع إيجارات، ورواتب العمال وغيرها، ونحن لا نريد أن يكون حلنا الوحيد هو تسريح الموظفين أو تقليل رواتبهم وغيرها من الإجراءات المتخذة، وذلك لقلقنا عليهم وعلى أسرهم”.
وأشارت الصوافية إلى أن هناك مجموعة من النساء اللاتي يعملن في بيوتهن، ونقوم بمساعدتهن، وتنمية مشروعاتهن ، والمساهمة في شراء منتجاتهن كنوع من العمل المجتمعي وذلك من خلال تنظيم معارض وملتقيات لمشروعاتهن.

لا يمكننا العمل عن بعد

هدى المعمرية

وقالت هدى بنت سليمان المعمرية، صاحبة مركز فيفيد الطبي إن المركز تم إغلاقه منذ سبعة أشهر، وترتب على ذلك أعباء مالية كثيرة مثل دفع الإيجارات، وراتب الموظفين.
وأضاف: لا نستطيع العودة إلى العمل في المركز، وكذلك لا يمكننا تقديم الاستشارات الجلدية والتجميلية عن بعد.
ودعت المعمرية الجهات المختصة إلى تقديم الدعم بأشكاله المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كتقليل قيمة تجديد التأشيرات للعمالة الوافدة التابعة لهذه المؤسسات، وتقليل قيمة التراخيص للمشروعات المحلية، فضلا عن إطلاق حملة مكثفة للتسويق عن منتجاته وخدمات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

معاناة خمسة أشهر

وضاح المسافر

وأكد وضاح المسافر، صاحب مشروع وضاح خميس للتجارة أن جائحة كورونا أثرت بشكل سلبي على جميع القطاعات الاقتصادية، وأهمها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث قال: أغلقت جميع المؤسسات، وتوقفت الأعمال التي كانت مصدر أرزاقنا، ومنذ خمسة أشهر والمؤسسات تعاني جراء هذا الوباء، والأوضاع على ما هي عليه ولم يتغير شيء، وكنت متفائل أن الأوضاع تتغير ولكن مازال هذا الوضع مستمرا”. وأضاف: لم أستطع العمل عن بعد نظرا لما يتطلبه طبيعة عملي من اللقاء المباشر مع الزبائن، فضلا عن توقف أغلب الأنشطة والفعاليات وحفلات الزفاف.