“النقل” تكشف ملامح خطتها الاستثنائية 2020 “الاستدامة والتنافسية والنمو”

  • إعادة ترتيب الأولويات وتمكين القطاع الخاص من لعب دوره الأساسي
  • خطة فاعلة لاستئناف الرحلات الجوية وتعزيز الاستيراد المباشر وتنمية التصدير
  • إعادة هيكلة خطوط الطيران وشبكة العمليات التشغيلية السابقة
  • النعيمي: بدء العمل موقعيا في توسعة طريق “الرسيل ـ بدبد” الشهر المقبل
  • الهنائي: قريبا .. إعادة تأهيل مبنى مطار مسقط القديم ليصبح مركزا للتدريب

 

 

كتب ـ ماجد الهطالي

كشف معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل عن ملامح الخطة الاستثنائية لوزارة النقل للعام الجاري 2020 بعد أن تمت مراجعتها بما تتوافق مع مستجدات جائحة كوفيد 19 وذلك عبر الاتصال المرئي “عن بُعد” مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة بحضور أصحاب السعادة وكلاء الوزارة والرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد والرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران.
وتستهدف الخطة الاستثنائية استكمال المشاريع القائمة وفتحها أمام حركة المرور كازدواجية طريق أدم هيماء ثمريت ” الجزء المتبقي إلى هيماء ” و طريق الشرقية السريع ” جزء الكامل ـ صور ” ومبنى صيانة الطائرات وغيرها من المشاريع قيد التنفيذ، بالإضافة إلى مراجعة أولويات المشاريع المتبقية من الخطة الإنمائية للوزارة.
وستركز الخطة على بناء قادة المستقبل وتطوير القدرات الوطنية ووضع آليات للتأهيل والتطوير المهني للكادر الوطني والعمل على توظيفه وتمكينه في القطاع وتفعيل الخطوات الجادة نحو الإحلال المدروس للوظائف، إلى جانب تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع ممارسة ريادة الأعمال في القطاع اللوجستي ومساندته لخدمة قطاعات النقل والطيران واللوجستيات.
كما تستهدف خطة القطاع 2020 مواصلة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الموانئ العمانية من تعزيز الاستيراد المباشر وتنمية أنشطة التصدير إلى مختلف دول العالم وجعل السلطنة مركزاً لوجستياً عالمياً، وتعزيز تكاملية المنظومة اللوجستية وتقديم خدمة موحدة براً وبحراً وجواً من المصنع/ المنتج وإلى المستخدم الأخير. أن ذلك سيؤدي إلى تقديم منتج متكامل وبأسعار تنافسية وبأسرع وقت ممكن، والمحافظة على النجاح الكبير الذي تحقق في هذه المنظومة أثناء جائحة كوفيد 19 والتي أثبتت كفاءة القطاع اللوجستي عموماً والموانئ العمانية خصوصاً.
وستعمل الوزارة عن قرب مع وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان والقطاع الخاص لتحفيز التجار على استغلال المنظومة اللوجستية لرفد احتياجات السوق المحلي وتوسيع نطاق أعمالهم والتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار والتحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني واستخدام التقنيات الناشئة في القطاع اللوجستي، وتمكين التجارة الإلكترونية ومنظومة البحث العلمي والتطوير في قطاع النقل وهذا أحد ممكنات التنافسية.

خطة فاعلة وسريعة

وفي قطاع الطيران المدني ستعمل الوزارة والهيئة العامة للطيران المدني مع المجموعة العمانية للطيران والجهات ذات العلاقة على وضع خطة فاعلة وسريعة تهدف إلى استئناف الرحلات الجوية لربط السلطنة بالعالم جواً وتعافي قطاع الطيران بالسلطنة والنهوض به من جديد واستدامة تشغيله. حيث ستتم إعادة هيكلة خطوط الطيران وشبكة العمليات التشغيلية السابقة وتقديم نماذج عملية مالية وعملياتية وتشغيلية وتقنية ووظيفية وحوكمة أداء مؤسسي تتوافق مع التوقعات العالمية للفترة الزمنية المتوقعة لتعافي هذا القطاع الحيوي والمهم. كما سيتم المضي قدما في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطيران من مخرجات ومشاريع ذات طابع استثماري عالمي لتعزيز المساهمة في برنامج التنويع الاقتصادي وهي: المشغل الوطني للسفر والسياحة، ومدينة مطار مسقط، وتطوير المنطقة الحرة وبوابة الطيران والبوابة المخصصة للوجستيات، وبناء مرافق جديدة لتجهيز الأغذية والأسماك بالقرب من المطار، والاستثمار في التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة.
وسيتم تكثيف برامج الترويج والتسويق لربط عمان بالأسواق العالمية عبر التكامل مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” ومواصلة الجهود التي تمت سواء عن طريق الحضور البارز في المنتدى الاقتصادي العالمي والمنظمات العالمية الأخرى والمحافل الدولية المؤثرة، أو من خلال الترويج عبر القنوات التلفزيونية العالمية ومختلف الوسائط الإعلامية الأخرى.

دور أساسي

وستكثف الوزارة جهودها في تمكين القطاع الخاص من لعب دوره الأساسي من خلال خصخصة بعض الأعمال الموجودة حالياً في الشركات الحكومية بالقطاع والجاذبة لهم والعمل بقاعدة أن أي عمل جاذب للقطاع الخاص يعطى الأولوية له، وأبرز الأمثلة على ذلك طريق الشاحنات ( ثمريت ـ صلالة ) والطريق الالتفافي المعبيلة – بدبد، مدينة المطار، تطوير محطة برج الصحوة، المنصة الرقمية لمجتمع الموانئ، حلول لوجستية لتصدير الصخور من منجي والشويمية، الرخصة الثانية لأجرة المطار، تطوير منصة نقل، اسياد اكسبريس وجميع الأراضي التي تقع تحت إشراف وزارة النقل.
وستواصل الوزارة على رفع كفاءة التنظيم من خلال اعتماد المعايير المهنية لمختلف قطاعات نقل البضائع ونقل المسافرين والتوصيل للميل الأخير، بهدف رفع مستوى الخدمة وبمعايير دولية وتعمين الوظائف في هذه المجالات.
تسعى الوزارة هذا العام مع شركائها في القطاع على تنفيذ عدة مشاريع أهمها تشغيل رصيف الصخور بميناء صحار وتوسعة ميناء صحار من الجهة الشمالية باتجاه حرمول وتوسعة ميناء صحار من الجهة الجنوبية باتجاه مجيس، وتشغيل 10 موازين متنقلة لضبط الحمولات الزائدة للشاحنات على شبكة الطرق، وممر الشحن الجوي بين السلطنة ومشغلي الشحن الجوي بدول القارة الآسيوية، وإسناد سوق الخضروات والفواكه في خزائن للمطور، وتشغيل الميناء البري لمنطقة خزائن، وتوسعة ميناءي خصب وشناص للاستخدام التجاري، وتطوير محطة الحاويات بميناء الدقم، وتوسعة محطة البضائع العامة ومحطة الحاويات بميناء صلالة.

بُعد اقتصادي

وأكد معالي الدكتور وزير النقل: أن الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مستمرة في تطوير البنية الأساسية التي تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير منظومة النقل العام وتعزيز التوعية بأهميته، والسعي في التوسع بإنشاء ورفع كفاءة شبكة الطرق بالسلطنة وتوسعة الموانئ الرئيسية ـ كُلما استدعت الحاجة لذلك ـ بعد مراقبة مستمرة ومتابعة مهنية للحركة التجارية عموماً ضمن النسيج الاقتصادي العالمي، وتفعيل الموانئ الصغيرة والمتوسطة على طول السواحل العمانية ضمن نقاط استراتيجية ذات بعد اقتصادي مدروس بعناية واهتمام.
وأوضح معالي الدكتور وزير النقل: أن قطاعات النقل المختلفة أصبحت بحمد الله وفضله جاهزة للدفع بالتنوع الاقتصادي ورفع معدلات التشغيل الوطنية وإيجاد فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية وإنعاش الحركة التجارية والاستثمارية والصناعية في جميع مرافق التنمية الاقتصادية وأذرعها المختلفة، وإيجاد بذلك قاعدة توليدية ليس بهدف الدفع بمعدلات النمو إلى مزيد من الحراك التصاعدي فحسب، بل لضمان الاستدامة المالية واستقرار الاقتصاد الوطني.
وأشار معاليه إلى أن الجهود في السنوات الماضية تركزت على مرحلتين في النمو والتطوير (مرحلة البنية الأساسية، ومرحلة البنية الداعمة)، ففي مرحلة البنية الأساسية تم الانتهاء من المشاريع الكبرى للمطارات والموانئ والطرق الرئيسية، أما مرحلة البنية الداعمة فتمثلت الجهود في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية عبر تسهيل إجراءات التخليص والنقل للبضائع عبر المنافذ البحرية والجوية وفق معايير تنافسية عالمية. حيث قادت تلك الجهود إلى تصدر مؤشرات البنك الدولي في المنطقة، فقد وصل الوقت المستغرق لتخليص البضائع في الموانئ إلى 21 دقيقة، وفي المطارات إلى 24 دقيقة، كما انخفضت نسبة التفتيش إلى 2,5% فقط، أما التخليص المسبق فقد وصل إلى 22%. كما تم تفعيل أدوات إلكترونية كنظام بيان، وقبول نسخ المستندات الإلكترونية، واستحداث آليات تفتيش متطورة كالتفتيش بنظام إدارة المخاطر والتدقيق اللاحق وتفعيل الأحكام المسبقة. وقد دشنت مبادرات جديدة لتسهيل التجارة كـ الممرات الافتراضية الجمركية والمشغلين الاقتصاديين والمستودعات الاستثمارية ومحطات واحدة للتفتيش، ويتم تخليص البضائع على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع. كذلك تم تدشين مركز اتصالات يعمل على مدار 24 ساعة في الأسبوع دون انقطاع، ويعكس هذا التقدم اللوجستي مستوى التكاتف الحقيقي وتكامل الجهود الحكومية بين جهاتها المختلفة بدءاً من وزارة النقل والإدارة العامة للجمارك ومختلف الوزارات المعنية بالتصاريح والتفتيش. وقد مكنت هذه الجهود موانئ ومطارات السلطنة بأن تكون الأكثر تنافسية سواء من حيث التكلفة المالية أو عامل الزمن وذلك على مستوى المنطقة، إلى جانب سرعة التخليص التي أصبحت هي الأخرى تضاهي مثيلاتها عالمياً.
وأكد سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل للنقل أن الشركة المنفذة للمشروع توسعة طريق “الرسيل ـ بدبد”، ستبدأ العمل موقعيا على المشروع الشهر المقبل، موضحا: أن الوزارة حصرت الطرق المتأثرة جراء الأنواء المناخية التي تعرضت لها محافظة ظفار مؤخرا، حيث تم تقديم مقترح بناء جسور على طريق “ريسوت ـ المغسيل” وغيرها من المقترحات على الطرق الأخرى المتأثرة، وتم طرحها للتنفيذ.
وقال مصطفى الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران: إن إسناد إعادة تأهيل مبنى مطار مسقط القديم من الأولويات، وسيتم طرحه في القريب العاجل، ليصبح مركز تدريب ومبنى تعليميا وتثقيفيا للقطاع.
وارتفع حجم الاستثمارات في المناطق الحرة إلى 3.7 مليار ريال عماني العام الماضي، حيث بلغ عدد المشاريع الاستثمارية 120 مشروعا، مقارنة بـمليار ريال عماني في 2010م، مشيرا إلى أن أهم المشاريع المنفذة في المناطق الحرة كرصيف المواد السائلة بميناء صلالة وبطول 1.2 كم وبعمق 18 مترا، وميناء الدقم الذي يقع ضمن أكبر منطقة اقتصادية في الشرق الأوسط، وبمساحة 210 كم مربعة، وتوسعة محطة الحاويات بميناء صحار بطاقة استيعابية 2 مليون حاوية نمطية وبعمق 18 مترا، والحوض الجاف بميناء الدقم والذي يتضمن حوضين جافين بطول 485 مترا لكل حوض وعمق 14 مترا، وأرصفة موازية للأحواض بطول 2800 متر.