معرض كتاب سنوي في موسكو يستقطب الزوار رغم تفشي كورونا

موسكو- “رويترز”: تدفق المئات من سكان العاصمة الروسية موسكو أمس الأول على معرض للكتاب أقيم في الهواء الطلق في الساحة الحمراء، رغم عدم مشاركة بعض دور النشر به خاصة مع إبقاء سلطات المدينة على معظم القيود التي فرضتها لمواجهة جائحة كورونا.
ونفذ منظمو المعرض السنوي، الذي زاره العام الماضي 300 ألف شخص، عدة إجراءات من شأنها كبح انتشار الفيروس، ومن ذلك تحديد مسافة متر بين كل مقعد والآخر، وإجراء فحص للزائرين قبل دخولهم بقياس درجة الحرارة.
وقالت ناتاليا إيوالد، وهي من دار نشر كومباس- جيد للأطفال “إما أن تحزن على ما تمر به صناعة النشر من أزمة، أو أن تذهب وتشارك في معرض الكتاب الذي يتخذ كل الاحتياطات”، ودار نشر كومباس-جيد هي واحدة من بين 180 دار نشر أخرى تشارك في المعرض هذا العام.
وأضافت إيوالد أنه تعين عليها وعلى زملائها الخضوع لفحوصات فيروس كورونا قبل حضور الفعالية التي جذبت ما يصل إلى 600 زائر خلال ساعات من افتتاح المعرض.
إلا أن دور نشر مستقلة رفضت المشاركة مشيرة إلى المخاطر الصحية المحتملة وراء ذلك.
وقال بافيل بودكوسوف، المدير العام لدار ألبينا نون-فيكشن للنشر، وهي التي خسرت ما يصل إلى 60 في المائة من دخلها بسبب إجراءات العزل العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي “لا نريد أن نعرض موظفينا وكتابنا وقراءنا أيضا للخطر”، وأضاف “ستكون (المشاركة في المعرض) أشبه بإقامة مهرجان في جناح مستشفى، وهو ما لا يبدو أمرا ممتعا بالنسبة لنا”.
وستظل معظم قيود العزل العام مفروضة في موسكو حتى 14 يونيو الجاري على أقل تقدير، وما زالت الفعاليات العامة الكبيرة محظورة. ولأن الساحة الحمراء تسيطر عليها الحكومة الاتحادية، كان بالإمكان إقامة معرض الكتاب الذي تنظمه الدولة.
وإلى جانب إجراءات التباعد الاجتماعي وفحص درجات الحرارة، أوصت هيئة مراقبة سلامة المستهلك الروسية بالقيام بعمليات تعقيم متكررة لمكان إقامة المعرض والاستخدام الإلزامي للكمامات والقفازات.
وقالت الوكالة الحكومية الروسية المسؤولة عن الصحافة والاتصالات، وهي منظمة الفعالية، إنها طريقة مهمة لدعم مجال النشر. وسمحت موسكو منذ الأول من يونيو الجاري لسكانها باستئناف أنشطتهم خارج المنزل والتمشي لفترات قصيرة. كما سمحت لبعض المتاجر، بما في ذلك المكتبات، بأن تفتح أبوابها.
وسجلت روسيا حتى السبت نحو 460 ألف حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، وهو ثالث أعلى معدل إصابات بالفيروس في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل.