أهالي ولاية صحم يحصدون ثمار المانجو

  • أكدوا أن شجرة المانجو ثروة وطنية تجب المحافظة عليها
صحم – أحمد البريكي:
بدأ أهالي ولاية صحم بمحافظة شمال الباطنة حصاد ثمار المانجو للتسويق المحلي بأصنافه المختلفة وإنتاجية عالية خلال هذا الصيف نظرًا لاهتمامهم بهذه الشجرة وبمساحات كبيرة بالولاية.

“عمان” التقت بعدد من المسؤولين والمواطنين والمزارعين بولاية صحم للحديث عن شجرة المانجو التي تعتبر من المحاصيل الرئيسية في السلطنة، وتنتشر في مساحات كبيرة بولاية صحم، حيث قال المهندس عامر البارحي مدير دائرة التنمية الزراعية بصحم: إن شجرة المانجو تعتبر من المحاصيل الرئيسية في السلطنة وتنتشر في مساحات كبيرة بولاية صحم ويهتم المزارعون بالولاية بهذا المحصول اهتماما كبيرا من حيث العناية بالتسميد ومكافحة الآفات التي تصيب أشجار المانجو والثمار.
م. عامر البارحي
وقد أولت وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتماما بهذا المحصول حيث قمنا بتوزيع شتلات المانجو بالمجان وبأعداد كبيرة خلال السنوات الماضية وهذا ما هو واضح في مزارع المواطنين وأيضا تخلل هذا التوزيع متابعة ميدانية إرشادية من قبل مهندسي الدائرة لمتابعة الشتلات الموزعة وتقديم الدعم الفني الإرشادي للمزارعين وقدمت الوزارة أيضا وبشكل سنوي مصائد ذبابة الفاكهة لمقاومة ذبابة الفاكهة التي تصيب محصول المانجو.
واختتم حديثه قائلا: لا بد من وجود تعاون مكمل بين الدائرة والمواطنين والمزارعين للمحافظة على هذا المحصول والاستثمار فيه لما له من مردود مالي كبير يدر على أصحاب مزارع المانجو.
علي البادي
وقال علي بن مسلم البادي: إن شجرة المانجو تعتبر من المقومات الاقتصادية بولاية صحم ومنذ القدم كان آباؤنا وأجدادنا يصدرون المانجو لدول الجوار بكميات كبيرة شأنها شأن الليمون الذي اشتهرت به ولاية صحم ولقد استطعنا اليوم المحافظة على شجرة المانجو رغم ماضيها القديم وأيضًا وزارة الزراعة لم تقصر في تزويدنا بالعديد من الأصناف سواء لموسم القيظ أو أيضًا للفترات الشتوية.
وأضاف البادي: لدينا 58 صنفا في المزرعة بين الأصناف العمانية المختلفة ذات الطعم اللذيذ والأصناف الأخرى من مختلف الدول التي تشابهه طبيعة تقصها للسلطنة وتشتهر بها زراعة المانجو ولقد قمت بزيارة لجنوب أفريقيا للحصول على بعض الشتل لديهم وتم زراعتها ولله الحمد تجود بثمارها الطيبة والطعم اللذيذ.
وأختتم حديثه قائلا: إن نسبة أكثر من 80% من منتج المزرعة لشجرة المانجو هو للخير وهذا وصية توارثناها من آبائنا وأجدادنا والبعض الآخر يتم تسويقه للأسواق المحلية هنا بالولاية، وما يوجد حاليا في الأسواق ضعف الموجود من الخارج، وهو أيضا يأتي تشجيعًا للمنتج المحلي وتحتاج شجرة المانجو لعناية فائقة بشكل مستمر من حيث التسميد والتعقيم بالأدوية وتوازن عملية الري وتوفر المسافات بين الشجرة والشجرة الأخرى والخوف الأكثر على شجرة المانجو العمانية ولكن الحكومة لديها اهتمام كبير بهذا الجانب وفي الوقت نفسه نحن نقوم بمعالجة تلك الأشجار بالتنسيق مع مركز الإرشاد الزراعي أو من بعض الشركات العاملة في هذا الجانب.
يعرب المعمري

وقال المزارع يعرب المعمري: يوجد عدد كبير من أشجار المانجو بالولاية والحمد لله هناك عائد مادي جيد للمزارعين بسبب الاهتمام الكبير الذي يولونه لشجرة المانجو، وهناك خطورة تواجه شجرة المانجو ولكن بفضل الاهتمام والرعاية يتم التغلب على بعض الأمراض التي تصيب الشجرة بعد التنسيق مع دائرة التنمية الزراعية بصحم وهناك مرض يسمى ذبابة الفاكهة وتتكاثر أثناء قترة ثمرة فاكهة المانجو ويتم تزويدنا من قبل وزارة الزراعة بمصائد لمكافحة هذه الحشرة أو الذبابة.
وأضاف المعمري: يوجد لدينا العديد من الأصناف تتعدى 30 صنفا بالإضافة إلى قيام الوزارة بتقديم شتلات للمزارعين وأتمنى أيضا توفير شتلات ذات جودة عالية.

وقال سلمان الفزاري: إن عدد أشجار المانجو بولاية صحم يتجاز الـ20 ألف شجرة ويبلغ متوسط إنتاج الشجرة الواحدة 50 كيلوجرامًا إجماليا بعدد الأشجار فإن الإنتاج المحلي للأسواق المحلية يفوق ألف طن وهناك رغبة من قبل المستهلك لشراء الأصناف المحلية ذات الطعم اللذيذ تشجيعًا للم

سلمان الفزاري

نتج العماني ويتميز برائحة وسمات أخرى تميزه عن غيره من المنتجات المستوردة المشابهة وما يميز المنتج المحلي بأنه سهل الوصول لمنافذ البيع المحلية بسبب حصاده وجنيه يوميا من المزارع وتسويقه على الطرقات والشوارع العامة ويمكن أيضا شراؤه مباشرة من المزارع وبالتالي يعطي عائدًا ماليًا للمزارع.

وأضاف الفزاري: أشجار المانجو في خطر لعدة أسباب إشغال الأراضي مساحات الحيازات الزراعية بمزروعات ذات مردود أو عائد سريع مثل الخضروات والأعلاف والمزروعات المشابهة إضافة إلى تأجير المزارع للغير مما يؤدي إلى استغلال هذه المزارع لزراعة المزروعات التي تجلب لهم عائدًا ماديًا سريعًا وبالتالي يسبب في تدهور التربة وتلوثها بالمبيدات التي تستخدمها القوى العاملة الوافدة المستأجرة، كذلك النقص الحاد لمنسوب المياه وارتفاع نسبة الملوحة.
واختتم حديثه قائلا: هناك حلول للتغلب على المعوقات التي تحد من انتشار هذه الشجرة ومنها تخصيص مساحة معينة في كل مزرعة لزراعتها بالمانجو وعمل مسابقة تقييم سنوي في موسم الإنتاج يبرز جهود المزارع التي تهتم بزراعة شجرة المانجو ومنع تأجير المواطنين مزارعهم للقوى العاملة الوافدة واستعمالها لغير الغرض الذي خصصت لأجله مع قيام وزارة الزراعة بتحديد المزارع الصالحة لزراعة المانجو بناء على نتائج فحص التربة وجودة المياه الصالحة لزراعة الأنواع المحسنة والمنتجة الموصى بها من قبل الوزارة.